نمو أرباح بنك أبوظبي الأول بنسبة 29% في الربع الثاني يفوق التوقعات ويعزز ثقة المستثمرين في القطاع المصرفي

لمحة نيوز

نمو أرباح بنك أبوظبي الأول بنسبة 29% في الربع الثاني يفوق التوقعات ويعزز ثقة المستثمرين في القطاع المصرفي

في تطور يُعد مؤشراً قوياً على متانة القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة، أعلن بنك أبوظبي الأول (FAB)، أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول، عن تحقيق نمو ملحوظ في أرباحه بنسبة 29% خلال الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليصل صافي الربح إلى حوالي 4.4 مليار درهم إماراتي. هذا الأداء القوي تجاوز تقديرات المحللين ورفع منسوب الثقة لدى المستثمرين في قوة واستقرار المنظومة المصرفية الإماراتية، رغم التقلبات العالمية.

أداء مالي قوي يعكس استراتيجية فعالة

يعود هذا النمو الكبير في أرباح بنك أبوظبي الأول إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة دخل الفوائد المدفوعة على القروض، والنمو المستمر في حجم الإقراض، بالإضافة إلى الإدارة الفعالة للتكاليف. فقد أشار البنك إلى ارتفاع إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة كبيرة، مدفوعاً بزيادة صافي دخل الفوائد وارتفاع إيرادات

الرسوم والعمولات والخدمات الاستثمارية، ما يعكس تنوع مصادر الدخل لديه.

كما أظهرت نتائج البنك تحسناً في جودة الأصول، حيث تراجعت نسب التعثر في السداد، مما يعزز قدرة البنك على التوسع بثقة في تقديم التسهيلات الائتمانية للشركات والأفراد.

تصريحات الإدارة: مرونة واستشراف للمستقبل

في تعليقها على النتائج، أكدت حنة الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول، أن هذه النتائج تعكس التزام البنك بتحقيق نمو مستدام قائم على الكفاءة التشغيلية والابتكار، رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية على مستوى العالم. وقالت: "نحن فخورون بتحقيق هذه النتائج القوية في بيئة تتسم بالتقلبات، ما يدل على مرونة نموذج أعمالنا، وعمق علاقتنا مع عملائنا، وقدرتنا على التكيف مع المتغيرات المتسارعة".

وأضافت الرستماني أن البنك سيواصل الاستثمار في التحول الرقمي وتعزيز الخدمات الرقمية وتوسيع قاعدة عملائه، مع الالتزام التام بمسؤولياته تجاه المساهمين والمجتمع والاقتصاد الإماراتي.

انعكاسات إيجابية على السوق
المالي وثقة المستثمرين

سجل سهم بنك أبوظبي الأول ارتفاعاً ملحوظاً عقب الإعلان عن النتائج، ما يعكس ارتياح المستثمرين وتقديرهم للأداء المتفوق للبنك. ويُعد هذا الارتفاع إشارة واضحة على أن القطاع المصرفي الإماراتي لا يزال يمثل أحد الأعمدة الاقتصادية الراسخة في الدولة.

وقد أشار عدد من المحللين الماليين إلى أن النتائج الربعية لبنك أبوظبي الأول تفوق متوسط التوقعات السابقة التي تراوحت بين 3.8 و4.1 مليار درهم. ويرى الخبراء أن هذه النتائج تمثل دلالة على استقرار السوق المحلي، ونجاح السياسات النقدية والرقابية التي يتبعها البنك المركزي الإماراتي لدعم النمو الاقتصادي وحماية النظام المالي.

دور محوري في دعم التنمية الاقتصادية

إضافة إلى أدائه المالي، يواصل بنك أبوظبي الأول لعب دور محوري في تمويل المشاريع الحيوية في الدولة، سواء في مجالات البنية التحتية، الطاقة النظيفة، أو التحول الرقمي. ويُسهم هذا التوجه في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم أهداف "رؤية الإمارات 2031" للتنمية

الاقتصادية والاجتماعية.

كما أطلق البنك خلال الأشهر الماضية مبادرات جديدة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتمويل الشركات الناشئة، لا سيما في قطاع التكنولوجيا المالية، مما يساهم في تعزيز بيئة ريادة الأعمال في الدولة.

نظرة مستقبلية إيجابية

مع استمرار البنك في تنفيذ خطته الاستراتيجية، وتوسيع وجوده الإقليمي والعالمي، خاصة في الأسواق الآسيوية والخليجية، يتوقع المحللون أن يستمر بنك أبوظبي الأول في تحقيق معدلات نمو مستقرة خلال النصف الثاني من عام 2025. ويُرتقب أن تُسهم المبادرات التكنولوجية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة في تعزيز كفاءة العمليات وتقديم خدمات أكثر تخصيصاً للعملاء.

في الختام

يشير الأداء المتميز لبنك أبوظبي الأول في الربع الثاني من عام 2025 إلى صلابة القطاع المصرفي الإماراتي ومرونته في مواجهة التحديات العالمية. ويُعد هذا النمو مؤشراً إيجابياً على قدرة البنوك الإماراتية على مواكبة المتغيرات، وابتكار حلول مالية تدعم النمو المستدام وتعزز

مكانة الدولة كمركز مالي إقليمي وعالمي.

تم نسخ الرابط