الذهب يختتم تداولات الأسبوع على تراجع مع صعود الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية وسعره في مصر ليوم 27 يوليو 2025

لمحة نيوز

تراجع أسعار الذهب عالميًا مع نهاية الأسبوع وسط صعود الدولار وترقب لبيانات التضخم الأمريكي.. واستقرار نسبي في السوق المصري


أنهى الذهب تعاملاته الأسبوعية على انخفاض طفيف، بعد أسبوع من التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية، وسط صعود نسبي في مؤشر الدولار الأمريكي وترقب حذر من قبل المستثمرين لبيانات التضخم المرتقبة في الولايات المتحدة، والتي قد تشكل عاملًا حاسمًا في مسار أسعار الفائدة المستقبلية.

الذهب يتراجع عالميًا رغم دعم ضعف الدولار في بداية الأسبوع

في الأسواق العالمية، تراجع سعر الذهب في نهاية جلسة يوم الجمعة إلى 3,360.68 دولارًا للأونصة، مسجلاً انخفاضًا طفيفًا بنحو 0.2% مقارنة بسعر الإغلاق السابق، فيما بلغت العقود الآجلة حوالي 3,363 دولارًا للأونصة. هذا التراجع جاء بعد موجة من الارتفاعات الطفيفة التي سجلها المعدن الأصفر في منتصف الأسبوع، حيث كان قد لامس مستويات تقارب 3,422.95 دولارًا، وهي الأعلى خلال أكثر من شهر، مدعومًا بتراجع عوائد السندات الأميركية وانخفاض مؤقت في مؤشر الدولار.

إلا أن صعود الدولار مجددًا خلال نهاية الأسبوع ضغط على أسعار الذهب، خاصة مع تحسّن شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى، في ظل إشارات متفائلة.

الدولار يحدّ من مكاسب الذهب والمستثمرون يترقبون أرقام التضخم

ارتفاع

الدولار الأمريكي بنسبة ملحوظة مقابل سلة من العملات العالمية، جعل الذهب أقل جاذبية للمستثمرين الأجانب، خصوصًا أن العلاقة بينهما غالبًا ما تكون عكسية. فمع قوة الدولار، يصبح شراء الذهب مكلفًا لحاملي العملات الأخرى، ما يدفع العديد من المستثمرين لبيع ما في حوزتهم من المعدن الثمين.

في السياق نفسه، يتطلع المستثمرون لصدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو، والمتوقع الإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة. وتعد هذه البيانات بمثابة مؤشر رئيسي يمكن أن يؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة. فإذا أظهرت الأرقام تسارعًا في وتيرة التضخم، فإن التوقعات بزيادة أو تثبيت أسعار الفائدة قد تعود إلى الواجهة، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب.

وفي المقابل، إذا ما أشارت البيانات إلى تراجع في التضخم أو ثباته عند مستويات منخفضة، فإن ذلك قد يدعم احتمالات خفض الفائدة خلال الاجتماع المقبل، وهو سيناريو غالبًا ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا وتحوطًا ضد انخفاض قيمة العملة.

السوق المحلي المصري: استقرار بعد موجة من التذبذب

أما في السوق المصري، فقد انعكست التحركات العالمية على أسعار الذهب المحلية، ولكن بوتيرة أقل حدة، نظرًا لعوامل داخلية تتحكم في التسعير، أبرزها سعر صرف الجنيه أمام الدولار

والطلب المحلي.

وفي ظل غياب تسعيرة رسمية محددة ليوم 27 يوليو من قبل شعبة الذهب أو المنصات الرسمية، إلا أن المؤشرات الأولية وبيانات الأسواق تشير إلى أن سعر عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في مصر – حوالي 4,630 جنيهًا للغرام، بانخفاض طفيف عن الأيام السابقة.

وتُعزى هذه الحالة من الاستقرار النسبي إلى عدة عوامل، من بينها:

ثبات نسبي في سعر الدولار أمام الجنيه خلال الأيام الأخيرة بعد تدخلات من البنك المركزي المصري لضبط السوق.

انخفاض الإقبال المحلي على شراء الذهب بسبب ارتفاع الأسعار بشكل عام، ما أدى إلى ضعف في حركة السوق.

غياب عوامل محفزة محلية مثل ارتفاع الطلب في المواسم أو الأعياد.

ومع ذلك، يظل السوق المصري عرضة للتقلبات العالمية، إذ سرعان ما تنعكس أي قفزة في الأسعار أو هبوط حاد عالميًا على المشهد المحلي خلال يوم أو اثنين، نظرًا لارتباط التسعير بسعر الأونصة عالميًا مضافًا إليه سعر الدولار محليًا.

توقعات الخبراء: الذهب بين تذبذب قصير الأجل وصعود محتمل لاحقًا

يرى عدد من المحللين الماليين أن الأداء الحالي للذهب لا يعكس تراجعه الكبير، بل هو تصحيح طبيعي بعد مكاسب سريعة حققها خلال الأسابيع الماضية. ويُرجّح أن يظل الذهب في حالة تذبذب خلال الأسبوع المقبل، خاصة في ظل انتظار الأسواق لصدور بيانات التضخم ومؤشرات سوق العمل

الأمريكية، التي ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه.

كما أشار بعض الخبراء إلى أن الذهب قد يعاود الصعود إلى مستويات تتجاوز 3,400 دولار للأونصة إذا جاءت بيانات التضخم ضعيفة أو تم الإعلان عن خطوات ملموسة نحو تخفيف السياسة النقدية. أما في حال أظهرت الأرقام تسارعًا في التضخم أو تشددًا في خطاب الفيدرالي الأميركي، فقد يتجه السعر نحو مستويات أقل، في نطاق 3,300 إلى 3,320 دولارًا.

توصيات وتحذيرات للمستثمرين

مع استمرار التذبذب في الأسواق، ينصح الخبراء المستثمرين الأفراد بعدم التسرع في اتخاذ قرارات البيع أو الشراء، ومتابعة الأخبار الاقتصادية العالمية بدقة، خصوصًا ما يتعلق بأسعار الفائدة والتضخم. أما بالنسبة للراغبين في الاستثمار طويل الأجل في الذهب، فإن الأسعار الحالية قد تُعد مناسبة للدخول، مع وضع خطة تحوط واضحة لمواجهة أي تقلبات مفاجئة.

أما في مصر، فإن الركود النسبي في حركة البيع والشراء قد يكون فرصة للمقبلين على الزواج أو الراغبين في الادخار، لا سيما إذا ظلت الأسعار في نطاقها الحالي لعدة أيام إضافية.

خلاصة

أنهى الذهب أسبوعه على انخفاض محدود، نتيجة صعود الدولار العالمي وترقب لبيانات اقتصادية أميركية مهمة، بينما استقرت الأسعار في السوق المصري ضمن نطاق ضيق. وتبقى التوقعات مفتوحة على كافة السيناريوهات، بانتظار ما ستكشفه الأيام

المقبلة من مؤشرات اقتصادية قد تُعيد تشكيل منحنى الذهب مجددًا.

تم نسخ الرابط