الدرهم الإماراتي يواصل أداءه القوي مدعومًا بنمو القطاع غير النفطي وتزايد ثقة المستثمرين وسعر صرفه ليوم 27 يوليو 2025
الدرهم الإماراتي يواصل أداءه القوي مدعومًا بازدهار القطاع غير النفطي وتعاظم ثقة المستثمرين
يواصل الدرهم الإماراتي أداءه القوي في الأسواق الإقليمية والعالمية، مدعومًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية الإيجابية التي تعكس متانة الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها النمو المتسارع في القطاعات غير النفطية، والاستقرار النقدي، والاحتياطات الأجنبية المرتفعة، بالإضافة إلى ثقة المستثمرين المتزايدة في بيئة الأعمال الإماراتية.
وقد سجل الدرهم الإماراتي استقرارًا ملحوظًا في سعر صرفه مقابل الدولار الأمريكي، حيث بلغ في تعاملات اليوم، 27 يوليو 2025، نحو 3.6725 درهم لكل دولار أمريكي، وهو ما يتماشى مع سياسة الربط الثابت للعملة بالدولار التي تنتهجها دولة الإمارات منذ سنوات، في إطار حرص مصرف الإمارات المركزي على ضمان استقرار النظام المالي والنقدي في البلاد.
نمو مستدام في القطاع غير النفطي
تشير أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن وزارة الاقتصاد الإماراتية إلى نمو ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي
وقد سجلت إماراتا دبي وأبوظبي على وجه الخصوص معدلات نمو قوية في القطاعات الخدمية والصناعية، حيث أسهم التوسع في مشاريع البنية التحتية والتكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة في تعزيز النشاط الاقتصادي، ودعم استقرار الدرهم.
الاستثمارات الأجنبية تتزايد بثقة
من العوامل الأخرى التي عززت مكانة الدرهم الإماراتي على الساحة العالمية، ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدولة خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة فاقت 15% مقارنة بعام 2024، وفقًا لتقارير صادرة عن "مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار" و"الاتحاد للمعلومات الاقتصادية".
وقد أسهمت القوانين المحفزة للاستثمار، خصوصًا تلك التي تتيح التملك الأجنبي الكامل في العديد من القطاعات، وتسهيل إجراءات تأسيس الأعمال، في
القطاع المصرفي.. ركيزة استقرار العملة
يلعب القطاع المصرفي الإماراتي دورًا محوريًا في الحفاظ على قوة الدرهم، بفضل كفاءته العالية وسياساته الاحترازية، إضافة إلى ارتفاع معدل كفاية رأس المال لدى البنوك العاملة في الدولة. ويؤكد تقرير مصرف الإمارات المركزي الأخير أن الجهاز المصرفي يتمتع بملاءة مالية قوية، مع وفرة في السيولة ونمو مستدام في الودائع.
كما ساهمت السياسة النقدية الحكيمة التي يتبعها المصرف المركزي، والمتوافقة مع تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في دعم استقرار سعر صرف الدرهم، دون أن تُحدث ضغوطًا تضخمية على السوق المحلي.
معدلات تضخم تحت السيطرة
رغم التحديات العالمية المرتبطة بتقلبات أسعار السلع والطاقة، فقد نجحت دولة الإمارات في الحفاظ على مستويات التضخم ضمن نطاق مقبول.
وقد ساهمت وفرة السلع الأساسية، وانخفاض الرسوم الجمركية، والدعم الحكومي للقطاعات الحيوية، في الحد من تأثير التضخم على
توقعات مستقبلية إيجابية للدرهم
يتوقع محللون اقتصاديون أن يواصل الدرهم الإماراتي أداءه المستقر خلال الفترة المتبقية من عام 2025، مع احتمالية تعزيز قوته في حال استمرار النمو في الأنشطة غير النفطية وارتفاع الصادرات، خصوصًا في ظل التوسع الكبير في اتفاقيات التجارة الحرة مع دول مثل الهند، والصين، ودول الاتحاد الأوروبي.
كما يُنتظر أن تسهم المبادرات الاقتصادية الطموحة مثل "مشاريع الخمسين" و"استراتيجية دبي الصناعية 2030" و"رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030" في دفع النمو قدُمًا، مما يمنح الدرهم مزيدًا من الثقة والموثوقية على المدى الطويل.
خلاصة
يُعد الأداء القوي للدرهم الإماراتي انعكاسًا مباشرًا لاستراتيجية الدولة في تنويع اقتصادها، وتعزيز تنافسيتها، وبناء منظومة مالية ومصرفية مرنة وقادرة على التكيف مع التحديات العالمية. ومع تنامي الاستثمارات، وتوسّع الأسواق، وارتفاع حجم الصادرات غير النفطية، يواصل الدرهم ترسيخ مكانته كواحدة من أقوى العملات وأكثرها استقرارًا في المنطقة، الأمر