أسعار الذهب تتراجع مع ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف الأمريكية التي قد تؤثر على قرارات الفيدرالي وسعره في مصر ليوم 31 يوليو 2025

لمحة نيوز

تراجع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا في مصر مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية

شهدت أسعار الذهب العالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، 31 يوليو 2025، وسط حالة من الترقب تسيطر على الأسواق بشأن بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة، والتي تعد مؤشرًا رئيسيًا قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بمستقبل أسعار الفائدة. ويأتي هذا التراجع وسط تعاملات متباينة في الأسواق المالية، التي تراقب عن كثب أي إشارات حول متى يمكن أن يبدأ الفيدرالي في خفض الفائدة أو الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة.

عوامل الضغط على الذهب عالميًا

تأثرت أسعار الذهب بشكل كبير بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما دفع بالمستثمرين بعيدًا عن الذهب كملاذ آمن، في ظل ترقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو. ويتوقع محللون

أن تسهم هذه البيانات في توضيح اتجاهات التضخم وسوق العمل، ما سيعزز من وضوح الرؤية لدى صناع القرار في الفيدرالي الأمريكي حول مستقبل السياسة النقدية.

في تعاملات الأسواق العالمية صباح اليوم، تراجع سعر الأونصة، وذلك بعدما أظهرت المؤشرات الأولية ارتفاعًا محدودًا في فرص العمل، ما زاد من احتمالية إبقاء الفيدرالي على معدلات الفائدة دون تغيير لفترة أطول. وبهذا، استمر الذهب في التذبذب ضمن نطاق ضيق متأثرًا بعوامل متضاربة، ما بين التوترات الجيوسياسية التي تدفع نحو الشراء، والعوائد المرتفعة التي تقلل من جاذبيته كأصل غير مدرّ للعائد.

تأثيرات محلية: الذهب في مصر

أما في السوق المحلية المصرية، فقد انعكس التراجع العالمي على حركة أسعار الذهب داخل الأسواق، حيث سجل عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا بين المصريين – انخفاضًا واضحًا اليوم. وبلغ متوسط سعره قرابة 4570 جنيهًا للجرام،

منخفضًا بنحو 15 جنيهًا. كذلك انخفض سعر الجنيه الذهب إلى نحو 36560 جنيهًا، وهو ما يعكس انخفاضًا خلال يوم واحد.

يرجع هذا التراجع المحلي إلى عاملين رئيسيين: الأول هو تراجع السعر العالمي للأوقية، والثاني هو استقرار نسبي في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار في السوق الرسمية، ما قلل من حدة الضغوط التضخمية التي كانت تؤدي سابقًا إلى ارتفاع الذهب كمخزن للقيمة داخل السوق المحلية.

ترقب في الأوساط المالية

المستثمرون في السوقين العالمي والمحلي على حد سواء يترقبون عن كثب ما ستسفر عنه بيانات الوظائف الأمريكية المقرر صدورها يوم الجمعة. وإذا ما أظهرت الأرقام نموًا قويًا في سوق العمل، فقد يتجه الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة الحالية لفترة أطول، ما سيزيد الضغط على الذهب ويعزز الدولار، بينما إذا جاءت البيانات مخيبة للآمال، فقد يشكل ذلك دافعًا

لانخفاض الفائدة في الأشهر المقبلة، ما سيمنح الذهب فرصة للارتفاع مجددًا.

وفي هذا السياق، قال محللون لدى مجموعة "كوميرز بنك" إن الذهب لا يزال يتلقى دعمًا من المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية، إلا أن الاتجاه الصاعد لن يستمر ما لم تظهر مؤشرات على تخفيف الفيدرالي قبضته على أسعار الفائدة.

قراءة مستقبلية

يبدو أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة لمستقبل الذهب، سواء على المستوى الدولي أو داخل مصر، فاستمرار الضغط الناتج عن الفائدة المرتفعة قد يدفع المستثمرين لتقليص حيازاتهم من المعدن النفيس، بينما قد يغير أي تحول في السياسة النقدية هذه المعادلة بالكامل.

وفي مصر، يبقى الذهب عنصرًا حيويًا داخل الاقتصاد الشعبي، سواء كأداة للادخار أو الاستثمار، وتتأثر أسعاره بشكل مباشر بأي تغير عالمي أو تقلب في سعر صرف الدولار محليًا، ما يجعله محل متابعة دائمة من قبل المواطنين والتجار

والمستثمرين على حد سواء.

تم نسخ الرابط