ارتفاع سعر الذهب عالميًا مع توقعات برفع حواجز الدعم عند ٣٤٠٠ دولار وسعره في مصر ليوم 6 أغسطس 2025
الذهب يواصل صعوده عالميًا وسط ترقب لتجاوز حاجز 3400 دولار.. وتباين في الأسعار محليًا بمصر
يشهد الذهب العالمي موجة صعود قوية منذ مطلع أغسطس، مدفوعًا بجملة من العوامل الاقتصادية والسياسية المعقدة التي دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة. ويترقب محللون ومراقبون ماليون أن يتجاوز سعر أونصة الذهب حاجز 3400 دولار خلال الأسابيع المقبلة، وسط طلب متزايد من المؤسسات الكبرى والبنوك المركزية، في ظل مخاوف الركود الاقتصادي وتصاعد التوترات الجيوسياسية. أما في السوق المصري، فتأثرت الأسعار بالعوامل العالمية ولكن تذبذب الجنيه المصري أمام الدولار حدّ من استقرار سعر الذهب محليًا.
العوامل التي تدفع الذهب نحو الأعلى
تباطؤ الاقتصاد الأمريكي
تراجعت بيانات التوظيف في الولايات المتحدة خلال شهر يوليو، ما أشار إلى ضعف النشاط الاقتصادي. هذا الأمر جعل المستثمرين يتوقعون خفضًا للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأمر الذي يعزز من جاذبية الذهب كأصل غير مدر للفائدة. وتاريخيًا، يتفاعل الذهب إيجابًا مع خفض الفائدة، لأن ذلك
ضعف أداء الدولار
شهد الدولار الأمريكي بعض التراجع خلال الأسبوع الأول من أغسطس، مما زاد من جاذبية الذهب للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. فعندما ينخفض الدولار، يصبح الذهب أرخص نسبيًا للمشترين الدوليين، مما يعزز الطلب عليه ويزيد من سعره.
ارتفاع مشتريات البنوك المركزية
تشير تقارير اقتصادية صادرة عن Citi Group إلى أن البنوك المركزية حول العالم، ولا سيما في آسيا، زادت من مشترياتها من الذهب خلال الأشهر الأخيرة بشكل ملحوظ. وتُعد هذه المشتريات مؤشرًا مهمًا على الثقة طويلة الأجل بالذهب كمخزن للقيمة، كما أنها تؤدي إلى دعم الأسعار عالميًا.
التوقعات المستقبلية: 3500 دولار هدف قريب
رفعت مؤسسة Citi المالية توقعاتها لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة القادمة إلى 3500 دولار للأونصة، مع إمكانية توسع النطاق السعري ليصل إلى 3600 دولار، في حال استمرار العوامل الضاغطة على الاقتصاد العالمي. كما توقعت المؤسسة أن تكون الظروف الاقتصادية خلال الربع الأخير من
وفي تحليل نشره موقع MarketPulse، أشير إلى أن مستوى 3400 دولار هو “نقطة مقاومة نفسية” مهمة، وإن تخطيها سيشكل تحولًا كبيرًا في سلوك السوق. أما موقع FXStreet فلفت إلى أن الذهب يحاول التماسك فوق 3370 دولارًا، وأن تجاوز مستوى 3400 دولار يحتاج إلى محفزات قوية على المدى القصير مثل بيانات اقتصادية سلبية أو تصريحات من الفيدرالي الأمريكي.
الذهب في مصر: الأسعار تتفاعل لكن ببطء
أما في السوق المحلي المصري، فقد استمر الذهب في تقلبه تحت تأثير الأسعار العالمية من جهة، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار من جهة أخرى. حيث سجل الذهب صباح 6 أغسطس 2025، أن سعر الجرام عيار 21 (الأكثر تداولًا في مصر) حوالي 4850 جنيهًا، وعيار 24 نحو 5234 جنيهاً بينما بلغ عيار 18 ما يقارب 3926 جنيهاً.
ويُتوقع أن يرتفع السعر محليًا إذا استمرت الأسعار العالمية في الصعود، خاصةً أن السوق المصري يعاني من ارتفاع تكلفة الاستيراد
هل يتجاوز الذهب فعلاً حاجز 3400 دولار قريبًا؟
يرى معظم المحللين أن الذهب بات قريبًا من كسر الحاجز النفسي عند 3400 دولار، ولكن لا تزال هناك عوامل يجب مراقبتها، مثل:
موقف الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماع سبتمبر.
أداء الدولار في الأسواق الناشئة.
التوترات السياسية في تايوان والشرق الأوسط.
نتائج الشركات الأمريكية للربع الثالث.
ومع أن حركة الذهب قد تبدو بطيئة أحيانًا، فإن الاتجاه العام ما يزال صعوديًا، خاصة في ظل ضعف الثقة في سوق الأسهم والشكوك حول تعافي الاقتصاد العالمي.
خاتمة: الذهب يعود للواجهة كأصل استثماري استراتيجي
تشير كل المؤشرات الحالية إلى أن الذهب يستعيد مكانته كأصل استثماري رئيسي في محفظة المستثمرين، بعد فترة من التراجع خلال العام الماضي. ومع تزايد التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، يبدو أن المعدن الأصفر قد يعانق مستويات تاريخية جديدة قريبًا.
وفي الوقت ذاته، يظل السوق المصري بحاجة إلى مراقبة دقيقة لتأثيرات هذه الارتفاعات، خصوصًا مع استمرار تقلبات