قفزة قياسية في تجارة أبوظبي غير النفطية بنمو 35٪ خلال النصف الأول من 2025 بفضل ارتفاع الصادرات والبنية اللوجستية
أبوظبي تسجل قفزة تاريخية في تجارتها غير النفطية بنمو 35% خلال النصف الأول من 2025
سجلت إمارة أبوظبي إنجازًا اقتصاديًا بارزًا في النصف الأول من عام 2025، بعد تحقيق نمو قوي في تجارتها غير النفطية بنسبة تجاوزت 35% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس فعالية استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تتبناها الإمارة، إلى جانب تطوير بنيتها التحتية اللوجستية وتعزيز قدراتها التصديرية.
أرقام غير مسبوقة تؤكد المسار التصاعدي
بحسب بيانات الإدارة العامة لجمارك أبوظبي، بلغ إجمالي حجم التجارة غير النفطية عبر منافذ الإمارة نحو 154.4 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من 2025، مقارنة بـ 114.5 مليار درهم في الفترة نفسها من 2024. وشكلت الصادرات المحرك الأكبر لهذا النمو، حيث قفزت بنسبة 50% تقريبًا لتصل إلى أكثر من 71.2 مليار درهم، ما يعكس تنامي القوة الإنتاجية والصناعية للإمارة.
أما الواردات فقد سجلت نموًا بنسبة 18% لتصل إلى نحو 58.5 مليار درهم، في
البنية التحتية اللوجستية... ركيزة أساسية للنجاح
أحد أهم العوامل التي ساهمت في هذا النمو اللافت هو التطور النوعي في البنية التحتية اللوجستية لأبوظبي، خاصة بعد التوسعات الأخيرة في ميناء خليفة، ورفع كفاءة المراكز الجمركية، وتكثيف استخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في إدارة حركة السلع والرقابة الجمركية.
كما عززت موانئ أبوظبي من شراكاتها الاستراتيجية مع الأسواق الدولية، خاصة في آسيا وأفريقيا، مما وفر فرصًا أكبر للمنتجات الإماراتية للوصول إلى أسواق جديدة بسرعة وكفاءة.
صادرات معدنية وكهربائية تتصدر المشهد
تظهر التفاصيل أن أبرز السلع التي قادت هذا النمو في الصادرات تمثلت في المنتجات المعدنية مثل الحديد والألمنيوم، بالإضافة إلى المعدات الكهربائية والميكانيكية. ويعود ذلك جزئيًا إلى الطلب العالمي المتزايد على هذه المواد، وخاصة في قطاعات الإنشاءات والطاقة
كما سجلت بعض القطاعات الجديدة نسبيًا أداءً قويًا، مثل الصناعات الكيميائية ومنتجات البلاستيك، ما يؤشر إلى اتساع القاعدة الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل غير النفطية.
سياسات اقتصادية محفزة للاستثمار والتجارة
تتماشى هذه القفزة مع رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل. وقد ساعدت الإجراءات الحكومية، مثل الإعفاءات الجمركية الجزئية، وتسهيل تأسيس الأعمال، وإنشاء مناطق حرة مخصصة للتصدير، في تعزيز جاذبية الإمارة للمستثمرين والتجار المحليين والدوليين على حد سواء.
إضافة إلى ذلك، عملت أبوظبي على تطوير الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية مع عدد من الدول والشركاء التجاريين، مما ساهم في توسيع نطاق التجارة البينية وتقليل الحواجز الجمركية أمام صادراتها.
نقلة نوعية تعزز مكانة أبوظبي كمركز تجاري عالمي
يشير هذا النمو الكبير إلى أن أبوظبي باتت تحتل موقعًا استراتيجيًا متقدمًا في
ومع استمرار الخطط التوسعية والمشاريع التنموية الجارية في مجالات النقل البحري، وتطوير المناطق الصناعية، ومنظومة الجمارك، من المتوقع أن تواصل الإمارة تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال النصف الثاني من العام الجاري، مما يعزز من تنافسية اقتصاد الإمارات بشكل عام.
خلاصة واستشراف للمستقبل
تؤكد هذه النتائج أن أبوظبي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها في بناء اقتصاد متنوع وأكثر مرونة. وبفضل التوجهات الاقتصادية الحكيمة، والبنية التحتية المتطورة، والتكامل بين القطاعات الصناعية والتجارية، باتت الإمارة مثالًا يحتذى به في كيفية التحول من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد متكامل قائم على الإنتاج والتجارة.
ومع توقعات بتحقيق أداء أقوى في النصف الثاني من 2025، فإن أبوظبي تبرهن مجددًا على قدرتها في قيادة النمو غير النفطي داخل دولة الإمارات وخارجها، وجذب