الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره في التعاملات مع تزايد حركة التحويلات في المنطقة ليوم 23 أغسطس 2025

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره وسط نمو التحويلات المالية في المنطقة (23 أغسطس 2025)

المقدمة

في الوقت الذي تشهد فيه أسواق العملات العالمية تذبذبات حادة بفعل التوترات الاقتصادية وتغيّرات السياسات النقدية، يبرز الدرهم الإماراتي كأحد أكثر العملات استقرارًا في المنطقة. فقد حافظ على ثباته بحوالي 3.6725 مقابل الدولار في تعاملات يوم 23 أغسطس 2025 أمام العملات الرئيسية، رغم ازدياد الطلب على التحويلات المالية من وإلى الإمارات. هذا الاستقرار لم يأتِ مصادفة، بل هو نتاج سياسة نقدية محكمة قائمة على ربط العملة بالدولار الأميركي، إلى جانب منظومة مصرفية وتنظيمية متينة تجعل من الإمارات مركزًا ماليًا موثوقًا على مستوى المنطقة.

سر الاستقرار النقدي

تستند قوة الدرهم أساسًا إلى ربطه بالدولار الأميركي عند مستوى يقارب 3.6725 درهم لكل دولار، وهو نظام قائم منذ عقود. هذه الآلية تجعل الدرهم أقل عرضة لتقلبات المضاربات اليومية التي تصيب عملات الأسواق الناشئة. فعندما تتحرك أسعار

صرف العملات عالميًا، تمرّ هذه الصدمات عبر الدولار أولًا، ما يمنح الدرهم مظلة حماية إضافية ويجعل المستهلكين والمستثمرين أكثر اطمئنانًا عند اتخاذ قراراتهم المالية.
يؤكد محللون أن هذه السياسة عززت ثقة المستثمرين الأجانب والشركات المتعددة الجنسيات، لأنها تلغي عنصر "المخاطرة المرتبطة بسعر الصرف" عند التخطيط لمشاريع طويلة الأجل داخل الدولة.

حركة السوق في 23 أغسطس 2025

خلال جلسات التداول في ذلك اليوم، لم تُسجَّل أي تقلبات غير اعتيادية في سعر الدرهم مقابل العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني. وقد واصلت البنوك وشركات الصرافة تقديم أسعار ثابتة لعملائها، بينما ظل اهتمام المتعاملين منصبًا على حجم التحويلات المالية أكثر من سعر الصرف نفسه.
التقارير الصادرة عن بعض المؤسسات المصرفية أوضحت أن حركة التحويلات شهدت نشاطًا ملحوظًا خلال هذا الأسبوع، خاصة مع عودة الكثير من العمالة إلى أوطانها لقضاء العطلات أو الاستعداد للمواسم الدراسية. هذا التدفق رفع حجم التعاملات اليومية

في شركات الصرافة لكنه لم يؤثر في استقرار الدرهم بفضل وفرة السيولة والرقابة الدقيقة للبنك المركزي.

التحويلات: شريان اقتصادي متجدد

الإمارات تُعد من بين أكبر أسواق التحويلات المالية في العالم، نظرًا لتنوع العمالة الأجنبية المقيمة فيها. وتشير بيانات إقليمية إلى أن التحويلات إلى دول مثل الهند، باكستان، والفلبين ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعة بتقلبات عملات تلك الدول وارتفاع تكاليف المعيشة فيها.
أما مصر، فهي مثال بارز آخر، حيث ارتفعت تحويلات المصريين العاملين في الإمارات بشكل لافت خلال الفترة 2024–2025، وهو ما ساعد الأسر هناك في مواجهة الضغوط التضخمية وتراجع الجنيه المصري. هذه التحويلات تُعد مصدرًا حيويًا للعملة الأجنبية في العديد من تلك الاقتصادات، ما يضاعف من أهمية استقرار الدرهم بالنسبة لهم.

أهمية السياسات النقدية والرقابية

الاستقرار النقدي في الإمارات ليس نتيجة الربط بالدولار فقط، بل هو حصيلة مزيج من سياسات اقتصادية رشيدة ورقابة مصرفية فعّالة. فالبنك

المركزي الإماراتي يراقب يوميًا مستويات السيولة، ويعمل على التأكد من التزام البنوك بالمعايير العالمية للامتثال المالي. كما يشجع على الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية، بما يضمن تطور قنوات الدفع والتحويل دون الإضرار بالاستقرار النقدي.
هذا التوازن بين الانفتاح على التكنولوجيا والحفاظ على الانضباط المالي يجعل التجربة الإماراتية نموذجًا تحتذي به دول أخرى في المنطقة.

الخاتمة

في 23 أغسطس 2025، أكد الدرهم الإماراتي مجددًا مكانته كواحدة من أكثر العملات استقرارًا في المنطقة، رغم النشاط المتزايد في سوق التحويلات المالية. فبينما تشهد عملات دول مجاورة تقلبات حادة، يظل الدرهم صامدًا بفضل ارتباطه الوثيق بالدولار وسياسات نقدية مدروسة.
هذا الاستقرار لا يقتصر أثره على الداخل الإماراتي، بل يمتد ليشمل ملايين الأسر في دول تعتمد على تحويلات العاملين في الخليج. ومع دخول منصات الدفع الرقمية بقوة على خط المنافسة، يبدو أن الإمارات قادرة على التكيف مع التحولات العالمية مع الحفاظ على

ركيزتها الأساسية: استقرار عملتها الوطنية.

تم نسخ الرابط