اتفاقية تجارة حرة CEPA بين الإمارات وأنغولا تدفع حجم التجارة غير النفطية إلى 1.4 مليار دولار في النصف الأول من 2025

لمحة نيوز

اتفاقية تجارة حرة CEPA بين الإمارات وأنغولا تدفع حجم التجارة غير النفطية إلى 1.4 مليار دولار في النصف الأول من 2025

في خطوة استراتيجية تعكس التزام دولة الإمارات بتوسيع نطاق شراكاتها الاقتصادية وتعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية، شهدت العلاقات التجارية بين الإمارات وجمهورية أنغولا نمواً ملحوظاً في النصف الأول من عام 2025. حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين نحو 1.4 مليار دولار أمريكي، مسجلاً زيادة بنسبة 29.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024.

اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة: تعزيز للروابط التجارية

تُعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأنغولا نقطة تحول في مسار التعاون الثنائي، حيث تم توقيعها خلال زيارة رسمية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى أنغولا. تهدف الاتفاقية إلى إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، وتوسيع نطاق وصول صادرات الخدمات، وتوفير بيئة مواتية للاستثمار المتبادل في مختلف القطاعات الحيوية.

الدكتور

ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، أكد أن هذه الاتفاقية تُسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أن أنغولا تُعد من الأسواق الواعدة في القارة الإفريقية بفضل مواردها الطبيعية وتركيبتها السكانية الشابة. وأضاف أن الاتفاقية ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والتعليم، والصحة.

نمو التجارة غير النفطية: مؤشرات إيجابية

في عام 2024، بلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وأنغولا 2.17 مليار دولار أمريكي، مسجلاً نمواً بنسبة 2.6% مقارنة بالعام 2023. وفي النصف الأول من عام 2025، استمر هذا النمو ليصل إلى 1.4 مليار دولار، مما يعكس فعالية الاتفاقية في تحفيز التبادل التجاري بين البلدين.

استثمارات إماراتية في أنغولا: شراكات استراتيجية

تسعى الإمارات إلى تعزيز استثماراتها في أنغولا من خلال مشاريع استراتيجية في مجالات الطاقة والبنية التحتية. على سبيل المثال، تقوم شركة "مصدر" الإماراتية بتطوير

مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 150 ميغاواط، يهدف إلى توفير الطاقة المتجددة لنحو 90 ألف منزل في أنغولا. كما تُنفذ مجموعة "موانئ أبوظبي" مشروعاً لتحديث وتشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء لواندا، بتكلفة تصل إلى 251 مليون دولار أمريكي.

بالإضافة إلى ذلك، تُنفذ "دبي للاستثمار" مشروعاً زراعياً في أنغولا يستهدف استصلاح 3750 هكتاراً من الأراضي الزراعية، مما يُسهم في تعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في المنطقة.

الابتكار والتكنولوجيا: رافعة لتعزيز التعاون

تشهد العلاقة الاقتصادية بين الإمارات وأنغولا تطورًا نوعيًا بفضل التركيز على مجالات الابتكار والتكنولوجيا الحديثة. فقد بدأت الشركات الإماراتية في أنغولا بالاستثمار في حلول ذكية للبنية التحتية، مثل المدن الذكية وشبكات النقل المتقدمة، إلى جانب مشاريع تقنية لتحسين الكفاءة في القطاعات الصناعية والزراعية. كما تعمل الاتفاقية على تشجيع تبادل الخبرات التقنية وتطوير الكوادر المحلية من خلال برامج تدريبية مشتركة، بما يسهم في نقل المعرفة

وتعزيز المهارات البشرية. هذه الخطوات لا تعزز فقط من حجم التجارة، بل تضع أنغولا على مسار التحول الرقمي وتدعم الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال.

آفاق المستقبل: أهداف طموحة

تتطلع الإمارات إلى زيادة حجم التجارة غير النفطية مع أنغولا إلى أكثر من 10 مليارات دولار أمريكي سنوياً بحلول عام 2033. كما تهدف إلى إضافة نحو مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لكلا البلدين، وتوفير ما يقرب من 30 ألف وظيفة جديدة. وتُعتبر هذه الأهداف جزءاً من استراتيجية الإمارات لتعزيز دورها كمركز أساسي لسلاسل الإمداد العالمية، وكمحور رئيسي للتجارة بين العالم العربي وأفريقيا.

الخلاصة

تُظهر البيانات والمؤشرات الاقتصادية أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأنغولا قد أسفرت عن نتائج إيجابية في تعزيز التجارة و الاستثمار بين البلدين. ومع استمرار تنفيذ المشاريع المشتركة وتوسيع نطاق التعاون في مختلف القطاعات، يُتوقع أن تشهد العلاقات الثنائية مزيداً من النمو

والازدهار في السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط