بورصات دبي وأبوظبي تفوقت بعد ارتفاع أصول البنوك والاستثمارات إلى تريليونات الدراهم

لمحة نيوز

بورصات دبي وأبوظبي تتفوق بعد ارتفاع أصول البنوك والاستثمارات إلى تريليونات الدراهم

شهدت أسواق المال الإماراتية، ممثلة في سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية، أداءً متميزًا خلال العام 2025، مدفوعًا بارتفاع ملحوظ في أصول البنوك واستثماراتها، مما أسهم في تعزيز مكانة هذه الأسواق على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ارتفاع أصول البنوك الإماراتية

وفقًا للتقرير الصادر عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، تجاوزت أصول البنوك العاملة في الدولة 4.9 تريليون درهم بنهاية يونيو 2025، مسجلةً زيادة بنسبة 15% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. هذا النمو يعكس قوة القطاع المصرفي الإماراتي وقدرته على التوسع والنمو في ظل بيئة اقتصادية ديناميكية.

نمو الاستثمارات المصرفية

على صعيد الاستثمارات، ارتفعت استثمارات البنوك الإماراتية إلى 788 مليار درهم في نهاية مايو 2025، بزيادة نسبتها 17.1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. تضمنت هذه الاستثمارات أوراقًا مالية تمثل ديونًا على الغير (سندات الدين) بقيمة 366.2 مليار درهم، وأسهمًا بقيمة 20 مليار

درهم، بالإضافة إلى استثمارات في سندات المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق بقيمة 344.7 مليار درهم، والاستثمارات الأخرى بقيمة 57.1 مليار درهم.

أداء أسواق المال الإماراتية

شهدت أسواق المال الإماراتية نشاطًا ملحوظًا خلال العام 2025، حيث ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.4% في جلسة يوم الثلاثاء، مسجلاً 5958 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 619 مليون درهم. في المقابل، اختتم مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات اليوم على انخفاض بست نقاط عند 9954 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.02 مليار درهم.

الودائع المصرفية والائتمان

تواصلت زيادات الودائع المصرفية، حيث بلغت 3.045 تريليون درهم بنهاية يونيو 2025، بارتفاع 0.9% عن الشهر السابق. جاء هذا الارتفاع نتيجة زيادة ودائع المقيمين بنسبة 1.7%، متجاوزة الانخفاض في ودائع غير المقيمين بنسبة 7.2%. كما شهد الائتمان المصرفي نموًا مستدامًا، إذ ارتفع إجمالي القروض إلى 2.334 تريليون درهم، مدفوعًا بارتفاع الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 2.1%، وللمؤسسات المالية غير المصرفية بنسبة 4.6%.

دور البنوك الوطنية في تعزيز الأسواق

استحوذت البنوك الوطنية على نحو 85.6% من إجمالي أصول القطاع المصرفي، مسجلة ارتفاعًا شهريًا بنسبة 1.4% بنهاية مارس 2025. هذا التركيز على البنوك المحلية يعكس قدرتها على دعم النمو الاقتصادي المحلي واستيعاب التدفقات الاستثمارية الكبيرة، بالإضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين في الأسواق المالية الإماراتية.

تأثير الاستثمارات الأجنبية والمحلية

إضافة إلى النمو المحلي، تلعب الاستثمارات الأجنبية دورًا مهمًا في دعم أسواق المال، حيث تساهم التدفقات الرأسمالية الأجنبية في زيادة السيولة وتحفيز التداولات. كما أن السياسات المشجعة على الاستثمار في قطاع العقارات والبنية التحتية تسهم في رفع مستويات الأداء العام للأسواق المالية.

تعزيز الابتكار المالي والتكنولوجيا

يلعب الابتكار المالي والتكنولوجيا المالية (FinTech) دورًا محوريًا في دعم نمو أسواق المال الإماراتية. فقد أطلقت البنوك الإماراتية خلال الفترة الأخيرة عدة مبادرات رقمية لتسهيل التعاملات البنكية وتقديم خدمات استثمارية متطورة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات.

كما ساهم استخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتحليلات المالية في تحسين إدارة المخاطر وزيادة شفافية السوق، ما جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

دور المستثمرين المحليين والأجانب في استقرار السوق

إلى جانب التطورات المصرفية، يشكل توازن القوى بين المستثمرين المحليين والأجانب عنصرًا رئيسيًا في استقرار أسواق المال الإماراتية. إذ تساهم التدفقات الرأسمالية الأجنبية في تعزيز السيولة وتحفيز النشاط التداولي، في حين يضمن المستثمرون المحليون استدامة النمو عبر دعم الأسهم والسندات الوطنية. هذا التوازن بين الطرفين يعزز قدرة السوق على الصمود أمام التحديات الاقتصادية العالمية ويزيد من جاذبيته للمستثمرين على المدى الطويل.

التوقعات المستقبلية

مع استمرار النمو في أصول البنوك واستثماراتها، يتوقع الخبراء أن تواصل أسواق المال الإماراتية تحقيق مزيد من التقدم والازدهار. من المتوقع أن تساهم السياسات المالية والنقدية المستدامة، بالإضافة إلى الاستثمارات في التكنولوجيا المالية، في تعزيز قدرة البنوك على تلبية احتياجات

الاقتصاد الوطني والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط