منطقة أبوظبي المالية تسجل نموًا بنسبة ‎42٪ في عدد الشركات النشطة خلال النصف الأول من 2025 مع تدفّق أصول كبيرة وزيادة مشاركة المستثمرين الأجانب

لمحة نيوز

أبوظبي المالية تسجل نموًا قياسيًا بنسبة 42% في عدد الشركات النشطة خلال النصف الأول من 2025

شهدت منطقة أبوظبي المالية العالمية (ADGM) طفرة ملحوظة في النصف الأول من عام 2025، إذ ارتفع عدد الشركات النشطة بنسبة 42% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل إلى نحو 2,972 شركة بنهاية يونيو 2025، مقابل 2,381 شركة في نهاية ديسمبر 2024. هذا النمو يعكس الجاذبية المتزايدة للحي المالي العالمي في أبوظبي كمركز للاستثمارات المالية الإقليمية والدولية.

زيادة الأصول تحت الإدارة

شهدت الأصول الخاضعة للإدارة في ADGM ارتفاعًا بنحو 42% منذ يونيو 2024، مما يدل على الثقة المتنامية لدى المستثمرين في السوق المالية الإماراتية. ويعود هذا التوسع إلى سياسات مرنة لتنظيم الصناديق وإدارة الأصول، إلى جانب بيئة تشريعية واضحة تدعم الاستثمارات المحلية والدولية.

دخول المستثمرين الدوليين

سجّل المركز المالي دخول عدد من الشركات العالمية الكبرى، منها "كيميريدج" و"فورتريس إنفستمنت جروب"، التي

أبرمت صفقات وشراكات استراتيجية مع "مبادلة للاستثمار" بقيمة مليار دولار. هذه الشراكات أسهمت في زيادة ثقة المستثمرين الدوليين وتعزيز مكانة أبوظبي كمركز مالي إقليمي رائد.

دعم الابتكار المالي والتقني

أصبح ADGM منصة جاذبة للمؤسسات التي تعمل في مجالات التكنولوجيا المالية (FinTech) والخدمات الرقمية. وقد ساهمت برامج الدعم والابتكار، إلى جانب الإعفاءات الضريبية المحددة، في تشجيع الشركات الناشئة على إطلاق منتجات وخدمات مبتكرة تلبي احتياجات السوق الإقليمي والدولي، مع تعزيز دور أبوظبي في الاقتصاد الرقمي.

تطور البنية التحتية القانونية والتنظيمية

أبرزت ADGM تقدمها في إنشاء أطر تنظيمية موثوقة تتوافق مع المعايير الدولية. فقد تم تطوير قوانين الحوكمة وإدارة الصناديق، وتوفير أنظمة حماية حقوق المستثمرين، ما جعلها بيئة مثالية للشركات الدولية لتوسيع عملياتها من أبوظبي نحو أسواق الخليج وشمال إفريقيا.

تعزيز الاستثمارات في القطاعات المستدامة

شهدت الفترة الماضية تدفق استثمارات

كبيرة نحو المشاريع المستدامة والطاقة النظيفة ضمن نطاق ADGM، بما يتماشى مع أهداف الإمارات لرؤية 2050 في التنمية المستدامة. هذا التوجه يعكس اهتمام المستثمرين العالميين بالاستثمارات التي تجمع بين الربحية والمسؤولية البيئية.

نمو الصناديق الخاصة وإدارة الثروات

تضاعف عدد الصناديق المسجلة في ADGM خلال النصف الأول من 2025، مع دخول صناديق إدارة الثروات الدولية التي تبحث عن فرص لتوسيع قاعدة أصولها. هذا النمو يسهم في تعزيز المنافسة بين مقدمي الخدمات المالية وتطوير منتجات أكثر تخصصًا للمستثمرين الأفراد والمؤسسات.

تأثير السياسات الاقتصادية الوطنية

أدى الانفتاح المالي وتقديم تسهيلات التراخيص وتطوير البنية التحتية المصرفية إلى زيادة الثقة لدى المستثمرين، إذ باتوا يرون في أبوظبي بيئة استثمارية مستقرة ومتنوعة، مع إمكانية الوصول إلى موارد رأس المال الكبيرة المتمثلة في صناديق الثروة السيادية.

تنويع قاعدة المستثمرين

تُظهر البيانات الحديثة أن ADGM لم تعد محصورة فقط على المستثمرين

المحليين أو الإقليميين، بل باتت تجذب شريحة واسعة من المستثمرين الدوليين من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية. هذا التنوع يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سوق واحدة، ويزيد من سيولة السوق المالية، كما يعزز من تبادل الخبرات والمعرفة المالية المتقدمة بين المستثمرين المحليين والدوليين.

الابتكار في المنتجات المالية

على صعيد آخر، أدت بيئة ADGM المشجعة إلى تطوير منتجات مالية مبتكرة، تشمل صناديق استثمار متخصصة في الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والخدمات المالية الرقمية. ويتيح هذا التنوع للمستثمرين خيارات متعددة تتماشى مع اهتماماتهم ومستوى المخاطر الذي يفضلونه، ويضع أبوظبي في موقع تنافسي قوي مقارنة بمراكز مالية إقليمية وعالمية أخرى.

التوقعات المستقبلية

من المتوقع أن يستمر هذا الزخم في النصف الثاني من 2025، مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية، وتوسع عدد الشركات المسجلة، وتعزيز الابتكار المالي، ما يجعل من أبوظبي مركزًا ماليًا عالميًا قادرًا على المنافسة

مع أهم المراكز المالية في العالم.

تم نسخ الرابط