مستثمرون أجانب يحتفون بتعديلات قانونية تسمح بالملكية الكاملة للشركات الأجنبية في أنشطة محددة داخل الإمارات

لمحة نيوز

في خطوة استراتيجية تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، أعلنت الحكومة عن تعديلات قانونية تاريخية تسمح للمستثمرين الأجانب بتملك الشركات بنسبة 100% في معظم الأنشطة الاقتصادية والصناعية. هذه التعديلات تأتي في إطار رؤية الإمارات المستقبلية لتطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للأعمال والاستثمار.

خلفية التعديلات القانونية

قبل هذه التعديلات، كان القانون الإماراتي يفرض على الشركات ذات المسؤولية المحدودة (LLC) أن يكون للمستثمر الأجنبي شريك محلي يمتلك 51% من الأسهم، بينما يقتصر نصيب المستثمر الأجنبي على 49%. لكن بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2020، تم تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 في شأن الشركات التجارية، مما سمح بتملك المستثمرين الأجانب للشركات بنسبة 100% دون الحاجة إلى شريك محلي.

تسري هذه التعديلات على معظم الأنشطة الاقتصادية والصناعية، باستثناء بعض الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي

التي تحددها لجنة مختصة. على سبيل المثال، في إمارة دبي، يُسمح للمستثمرين الأجانب بالتملك الكامل في أكثر من 1000 نشاط تجاري وصناعي، باستثناء الأنشطة الاقتصادية ذات الأثر الاستراتيجي التي تقع ضمن سبعة قطاعات محددة. وفي إمارة أبوظبي، حددت دائرة التنمية الاقتصادية 1105 أنشطة تجارية وصناعية يمكن للمستثمرين الأجانب تملكها بنسبة 100%.

مزايا التملك الكامل

1. الاستقلالية القانونية والإدارية

يتيح للمستثمر الأجنبي السيطرة الكاملة على قرارات الشركة دون الحاجة إلى موافقة شريك محلي. هذا يعزز من قدرة المستثمر على اتخاذ القرارات بسرعة وفعالية، مما يسهم في تحسين الأداء التشغيلي والتوسع في الأسواق المحلية والدولية.

2. سهولة الإجراءات

إلغاء شرط وجود وكيل محلي لتأسيس الشركات الأجنبية، مما يسهل عملية التأسيس والتشغيل. كما تم تبسيط الإجراءات الإدارية والرقابية، مما يقلل من البيروقراطية ويزيد من كفاءة العمليات التجارية.

3. تعزيز الثقة

يُظهر التعديل التزام الدولة بتعزيز بيئة الأعمال وتوفير فرص

استثمارية جاذبة. هذا يعزز من سمعة الإمارات كمركز اقتصادي عالمي، مما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ردود فعل المستثمرين

أعرب العديد من المستثمرين الأجانب عن ترحيبهم بهذه التعديلات، مؤكدين أنها تعكس التزام الإمارات بتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية. وأشاروا إلى أن هذه الخطوة ستساهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز النمو الاقتصادي للدولة.

تأثير التعديلات على الاقتصاد الوطني

تشير التوقعات إلى أن السماح بالملكية الكاملة للشركات الأجنبية سيعزز حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدولة، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة، ودعم الابتكار والتقنيات الحديثة في مختلف القطاعات. كما من المتوقع أن يؤدي هذا الانفتاح إلى زيادة المنافسة بين الشركات المحلية والأجنبية، مما يحفز تحسين جودة المنتجات والخدمات ويعزز كفاءة السوق بشكل عام.

انعكاسات على البيئة الاستثمارية

توفر التعديلات الجديدة بيئة استثمارية أكثر جاذبية للشركات العالمية، حيث يمكنها الآن وضع استراتيجيات

طويلة الأمد دون قيود على الملكية. وهذا يعزز من قدرة الإمارات على استقطاب رؤوس الأموال الكبيرة والشركات متعددة الجنسيات، ويجعلها مركزًا إقليميًا واستراتيجيًا للاستثمار والتوسع التجاري، ما يدعم مكانتها الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

التحديات والضوابط

على الرغم من التسهيلات الكبيرة التي تقدمها التعديلات، إلا أن هناك بعض الضوابط التي يجب على المستثمرين الالتزام بها، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي. يجب على الشركات الراغبة في ممارسة هذه الأنشطة الحصول على موافقة من اللجنة المختصة، مما يضمن تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وحماية المصالح الوطنية.

الخلاصة

تُعد التعديلات القانونية الأخيرة في قانون الشركات التجارية خطوة استراتيجية نحو تعزيز بيئة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة. من خلال السماح للمستثمرين الأجانب بتملك الشركات بنسبة 100%، تُظهر الدولة التزامها بتوفير بيئة أعمال مرنة وجاذبة للاستثمارات، مما يُسهم في تعزيز النمو الاقتصادي ورفع تنافسية

الدولة على المستوى العالمي.

تم نسخ الرابط