الدرهم الإماراتي يقف ثابتاً أمام سلة العملات وسط هدوء في تحركات البنوك المركزية ليوم 25 سبتمبر 2025
الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره أمام العملات في 25 سبتمبر 2025
في جلسات تداول يوم الخميس 25 سبتمبر 2025، أظهر الدرهم الإماراتي ثباتًا ملحوظًا أمام معظم العملات الأجنبية، ليواصل مساره المستقر الذي يميّزه منذ سنوات. هذا الاستقرار جاء في وقت يتّسم بالهدوء النسبي في سياسات البنوك المركزية العالمية، مع غياب قرارات مفاجئة قد تربك الأسواق، وهو ما انعكس إيجابًا على حركة العملة الإماراتية.
خلفية الاستقرار: الربط بالدولار ودور البنك المركزي
يعتمد الدرهم الإماراتي على ربط تقليدي مع الدولار الأمريكي عند مستوى شبه ثابت منذ عقود، ما يجعل تحركاته مرتبطة مباشرة بتطورات السياسة النقدية في الولايات المتحدة. ومع تراجع الضغوط التضخمية نسبيًا داخل الإمارات وفق ما أشار إليه التقرير الربعي للبنك المركزي، أصبحت البيئة المحلية أكثر ملاءمة للحفاظ على هذا الربط دون الحاجة إلى تدخلات كبيرة.
هذا الربط لم يكن وحده السبب،
هدوء السياسات النقدية عالميًا
على الصعيد الدولي، لم تُسجل خلال الأسبوع الذي انتهى في 25 سبتمبر خطوات كبيرة من قبل البنوك المركزية الكبرى، سواء في أوروبا أو آسيا أو الولايات المتحدة. هذا الهدوء ساعد في تقليل تقلبات أسواق الصرف عالميًا، وترك أثرًا مباشرًا في ثبات الدرهم أمام سلة العملات.
ويرى محللون أن غياب المفاجآت النقدية في تلك الفترة منح الأسواق متنفسًا مؤقتًا، حيث كانت توقعات المستثمرين أكثر وضوحًا، ما انعكس على سلوك العملات المرتبطة بالدولار ومن بينها الدرهم الإماراتي.
سعر الصرف في 25 سبتمبر 2025
شهد الدرهم الإماراتي في تعاملات الخميس 25 سبتمبر 2025 استقرارًا كاملاً أمام
أمام اليورو: بلغ سعر الصرف نحو 3.90 دراهم لليورو الواحد، متأثرًا بتراجع العملة الأوروبية نسبيًا في السوق العالمية بعد بيانات اقتصادية ضعيفة من منطقة اليورو.
أمام الجنيه الإسترليني: استقر عند حدود 4.65 دراهم للجنيه الواحد، دون تغير يُذكر مقارنة بالأيام السابقة.
أمام الين الياباني: بلغ نحو 0.025 درهم لكل ين (أي ما يقارب 40 ين مقابل الدرهم الواحد)، وهو ما يعكس تراجع الين عالميًا أمام الدولار.
أمام العملات الخليجية: ظل الدرهم قريبًا من المستويات المعتادة؛ إذ سجّل 0.98 درهم مقابل الريال السعودي، و0.099 درهم مقابل الدينار الكويتي.
المصارف المحلية بدورها أبقت أسعار التحويل عند مستوياتها المعتادة مع فروق طفيفة ترتبط بالعمولات فقط، بينما حافظت مكاتب الصرافة على هوامش
النفط والتحولات الاقتصادية الرقمية
لم يكن المشهد النقدي وحده مؤثرًا، فأسعار النفط التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد الإماراتي لم تشهد تراجعًا حادًا في تلك الفترة، الأمر الذي دعم موازين المدفوعات ومنح مزيدًا من الاستقرار المالي.
إلى جانب ذلك، تواصل دولة الإمارات تنفيذ خطوات عملية نحو إطلاق "الدرهم الرقمي"، وهو مشروع يهدف إلى تحديث البنية التحتية للمدفوعات وتعزيز الكفاءة المالية. ورغم أن تأثيره المباشر لم يظهر بعد، إلا أن مجرد وجوده يبعث برسالة ثقة في قدرة الدولة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية.
خلاصة
استقرار الدرهم الإماراتي في 25 سبتمبر 2025 يعكس مزيجًا من العوامل: ربط قوي بالدولار، إدارة نقدية حذرة، بيئة اقتصادية داعمة، وهدوء عالمي في السياسات النقدية. لكن مستقبل العملة لن يكون بمنأى عن التحديات، خصوصًا في ظل ديناميكية