تحذير طبي حديث من أطباء الأطفال بشأن تأثير الشاي والقهوة على تركيز الأطفال ونمو الجهاز العصبي

لمحة نيوز

تحذيرات طبية حديثة: الشاي والقهوة يهددان تركيز الأطفال ونمو أدمغتهم

حذر خبراء طب الأطفال مؤخرًا من تناول الأطفال للمشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل الشاي والقهوة، مؤكدين أن تأثيراتها تتجاوز مجرد زيادة اليقظة، لتصل إلى التأثير على التركيز العقلي ونمو الجهاز العصبي لديهم. ويأتي هذا التحذير ضمن سلسلة توصيات طبية تهدف إلى حماية صحة الأطفال وضمان نموهم الطبيعي.

الكافيين بين الفوائد والمخاطر

يعتبر الكافيين من المنبهات الطبيعية التي تعمل على زيادة النشاط واليقظة عند البالغين، إلا أن تأثيره على الأطفال يختلف بشكل كبير. فأدمغة الأطفال لم تكتمل نموها بعد، ما يجعلها أكثر حساسية تجاه هذه المنبهات، وقد يترتب على تناولها فرط التحفيز العصبي الذي يظهر في صورة أعراض سلوكية ومعرفية واضحة.

من بين أبرز التأثيرات التي لاحظها أطباء الأطفال:

تشتت الانتباه وصعوبة التركيز خلال

الدراسة أو اللعب.

اضطرابات النوم، بما في ذلك قلة النوم أو نوم غير منتظم.

تقلبات مزاجية وزيادة القلق والتوتر لدى الأطفال.

سلوك عدواني أو انفعالات قوية غير مبررة.

ويشدد الخبراء على أن هذه التأثيرات ليست مؤقتة فحسب، بل يمكن أن تؤثر على القدرة الذهنية للأطفال على المدى الطويل إذا استمر التعرض للكافيين بشكل متكرر.

آثار الكافيين على الجهاز العصبي

يعمل الكافيين عن طريق حجب مستقبلات مادة الأدينوزين في الدماغ، وهي المادة المسؤولة عن الشعور بالاسترخاء والنوم. هذا التأثير يؤدي إلى زيادة اليقظة، ولكنه عند الأطفال قد يعيق الوظائف الطبيعية للجهاز العصبي، مما ينعكس على التركيز والذاكرة قصيرة المدى. كما أن قلة النوم الناتجة عن الكافيين تزيد من مشاكل الانتباه والانفعال، وتؤثر على التحصيل الدراسي والنمو العقلي العام.

تأثيرات أخرى على صحة الطفل

إلى جانب التأثير العصبي،

يشير الأطباء إلى أن تناول الشاي والقهوة قد يؤثر على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية. فمثلاً، يحتوي الشاي على مركبات التانينات التي قد تحد من قدرة الجسم على امتصاص الحديد، ما قد يؤدي إلى فقر الدم وضعف النمو البدني والعقلي عند الأطفال.

كما أن المشروبات المحلاة بالشاي أو القهوة تضيف سعرات حرارية زائدة، قد تؤدي إلى زيادة الوزن وتسوس الأسنان، وهو ما يجعل هذه المشروبات خيارًا غير مناسب للأطفال على الإطلاق.

توصيات الخبراء العالمية

توصي المؤسسات الصحية الدولية بعدم إعطاء أي كمية من الكافيين للأطفال دون سن 12 عامًا. أما المراهقون بين 12 و18 سنة فينصح بعدم تجاوز 100 ملغ من الكافيين يوميًا، أي ما يعادل كوبًا واحدًا من القهوة أو كوبين من الشاي.

كما يحذر الأطباء من أن الاعتماد المبكر على المنبهات قد يؤدي إلى اعتماد نفسي على الكافيين، ويجعل التوقف عنه صعبًا فيما بعد،

مصحوبًا بأعراض انسحابية مثل الصداع والتعب والتقلب المزاجي.

البدائل الصحية لتعزيز التركيز والنمو

يوصي خبراء الصحة بتقديم بدائل صحية للأطفال بدلًا من المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل:

شرب الماء أو العصائر الطبيعية غير المحلاة.

تناول شاي الأعشاب الخالي من الكافيين، مثل البابونج أو النعناع.

الالتزام بنوم كافٍ ومنتظم لتعزيز التركيز والنمو العقلي.

توفير نظام غذائي متوازن غني بالحديد والبروتين والكالسيوم.

ويؤكد الأطباء أن التغذية السليمة والنوم المنتظم هما الركيزتان الأساسيتان للحفاظ على صحة الأطفال ورفع كفاءتهم الذهنية، أكثر من أي منشط خارجي.

وتشير التحذيرات الحديثة إلى أن الكافيين في الشاي والقهوة يمثل خطرًا حقيقيًا على الأطفال، خصوصًا دون سن 12 عامًا، لما له من تأثيرات سلبية على تركيزهم، نومهم، ونمو جهازهم العصبي. وبالرغم من أن هذه المشروبات شائعة، إلا أن

الاعتماد على بدائل صحية وتغذية سليمة يوفر حماية أفضل لنمو الأطفال الجسدي والعقلي.

تم نسخ الرابط