سناب شات لم تقبل عرض ال 6 مليارات من زوكربيرغ لشراء التطبيق
سناب شات لم تقبل عرض الـ6 مليارات دولار من مارك زوكربيرغ:
المقدمة
في عالم التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، تُعتبر صفقات الاستحواذ من الأحداث البارزة التي قد تغير مستقبل الشركات الناشئة. واحدة من أشهر العروض التي تم رفضها في التاريخ هي عرض مارك زوكربيرغ، مؤسس فيسبوك (ميتا الآن)، لشراء تطبيق سناب شات مقابل 6 مليارات دولار في عام 2013.
لا يزال هذا القرار محل جدل بين الخبراء والمستثمرين.
فما قصة هذا العرض؟ ولماذا رفض إيفان شبيغل، المؤسس الشاب لسناب شات، هذه الصفقة؟ وما هي التبعات التي ترتبت على هذا الرفض؟ هذا ما سوف نعرضه:
1. الخلفية التاريخية: ولادة سناب شات وعلاقته بفيسبوك
أ. تأسيس سناب شات
- أُطلق تطبيق سناب شات في عام 2011 من قبل إيفان شبيغل وبوبي ميرفي وريجي براون (الذي خرج لاحقًا من الشركة بسبب نزاع قانوني).
- الفكرة الأساسية للتطبيق كانت تبادل الصور التي تختفي بعد فترة قصيرة، مما يوفر خصوصية أكبر للمستخدمين مقارنة بمنصات أخرى.
- سرعان ما انتشر التطبيق بين المراهقين والشباب، حيث وصل إلى 10 ملايين مستخدم نشط شهريًا بحلول نهاية 2012.
ب. المنافسة مع فيسبوك وإنستغرام
- في ذلك الوقت، كانت فيسبوك (التي تمتلك أيضًا إنستغرام) تهيمن على سوق التواصل الاجتماعي.
- ومع ذلك،
- حاولت فيسبوك نسخ فكرة "القصص" (Stories) عبر تطبيقاتها، لكنها لم تنجح في البداية في إيقاف نمو سناب شات.
2. عرض الـ6 مليارات دولار: التفاصيل والظروف
أ. كيف تم العرض؟
- في نوفمبر 2013، قدم مارك زوكربيرغ عرضًا لشراء سناب شات مقابل 6 مليارات دولار نقدًا أو أسهمًا.
- وفقًا لتقارير، كان هذا أكبر عرض استحواذ تقدمه فيسبوك في ذلك الوقت بعد صفقة شراء إنستغرام بـ1 مليار دولار في 2012.
- كان الهدف من الصفقة هو إزالة منافس رئيسي وتعزيز هيمنة فيسبوك على سوق التواصل الاجتماعي.
ب. لماذا رفض إيفان شبيغل العرض؟
1. الثقة في نموذج سناب شات المستقبلي:
- اعتقد شبيغل أن التطبيق يمكن أن ينمو ليصبح منصة مستقلة قوية، وليس مجرد جزء من فيسبوك.
- كان يرى أن سناب شات ليس مجرد تطبيق صور، بل منصة اتصال جديدة.
2. الخوف من مصير تطبيقات أخرى استحوذت عليها فيسبوك:
- بعد استحواذ فيسبوك على إنستغرام وواتساب، تم دمجها بشكل كبير في إمبراطورية ميتا، مما أفقدها جزءًا من هويتها.
- أراد شبيغل الحفاظ على استقلالية سناب شات وثقافته الريادية.
3. التقييم المالي:
- بعض المستثمرين
- في 2017، وصلت قيمة سناب شات السوقية إلى حوالي 30 مليار دولار عند الاكتتاب العام.
3. ما حدث بعد الرفض: تبعات القرار
أ. رد فعل فيسبوك: الحرب على سناب شات
- بعد الرفض، شنت فيسبوك حربًا شرسة ضد سناب شات عبر:
1. نسخ ميزاته مثل "القصص" (Stories) في إنستغرام وفيسبوك وواتساب.
2. إطلاق تطبيقات منافسة مثل "Slingshot" و"Poke" (التي فشلت لاحقًا).
3. حملات إعلانية مكثفة لجذب مستخدمي سناب شات.
ب. أداء سناب شات بعد الرفض
- النمو الأولي:
- استمر سناب شات في النمو، حيث وصل إلى 100 مليون مستخدم يوميًا في 2016.
- أطلق ميزات جديدة مثل سناب ماب (خرائط الموقع) وسناب ستريكس (لزيادة التفاعل).
- التحديات الكبيرة:
- بعد إضافة "إنستغرام ستوريز"، بدأ انخفاض نمو سناب شات، حيث فقد جزءًا من جمهوره لصالح إنستغرام.
- في 2018، واجهت الشركة انخفاضًا في الأسهم بعد تغيير التصميم، مما أثار غضب المستخدمين.
- الانتعاش لاحقًا:
- بحلول 2020-2021، استعاد سناب شات جزءًا من قوته عبر ميزات جديدة مثل سبوتلايت (محتوى قصير) وتوسيع أدوات AR.
- في 2023-2025، أصبح سناب شات منصة رئيسية
4. ماذا لو قبل شبيغل العرض؟ سيناريوهات بديلة
1. دمج سناب شات في فيسبوك:
- ربما كان سيتم إغلاق التطبيق أو دمجه في إنستغرام، مما ينهي هويته المستقلة.
2. تأثير على المنافسة:
- بدون سناب شات، ربما لم تظهر ميزة "القصص" بهذه القوة، مما كان سيغير تطور منصات التواصل.
3. مصير إيفان شبيغل:
- لو قبل الصفقة، كان شبيغل سيصبح أحد أغنى الشباب في العالم، لكنه ربما فقد فرصة بناء إمبراطوريته الخاصة.
5. الدروس المستفادة من القصة
1. المخاطرة قد تؤتي ثمارها:
- رفض 6 مليارات دولار كان مجازفة، لكنها سمحت لسناب شات بالبقاء كمنصة مستقلة.
2. المنافسة في عالم التكنولوجيا شرسة:
- فيسبوك لم تتردد في نسخ ميزات سناب شات للقضاء على منافستها.
3. قيمة الرؤية طويلة المدى:
- إيفان شبيغل آمن بمشروعه رغم الضغوط، وهو درس لرواد الأعمال.
6. الخاتمة: أين سناب شات الآن في 2025؟
لا يزال سناب شات منصة مهمة للمراهقين والشباب، لكنه يواصل المنافسة الشرسة مع:
- تيك توك (الذي أصبح العملاق الجديد).
- إنستغرام ريلز.
- منصات التواصل الناشئة.
قيمة الشركة السوقية تتراوح حول 50-60 مليار دولار،