نيكي جلاسير تكشف عن سبب عدم ذهابها إلى الفضاء

لمحة نيوز

في مقابلة حصرية أجرتها E! News خلال حفل TIME100 لأكثر 100 شخصية مؤثرة لعام 2025، كشفت الممثلة والكوميديانة الأميركية نيكي غلاسير عن سبب عدم رغبتها مطلقًا في الذهاب إلى الفضاء، مجادلةً أن الأمر لا يتعلق فقط بالانتقادات التي ستواجهها، بل بعدم اهتمامها الشخصي بهكذا مغامرة. رأت غلاسير أن نجاحها الكبير هذا العام يستحق الاستمتاع به على الأرض أكثر من البحث عن تجارب جديدة، مشيرةً إلى طموحات أخرى مثل التصوير الفوتوغرافي في الشارع وتأليف الموسيقى.

نبذة عن نيكي غلاسير

نيكي غلاسير (40 عامًا) هي كوميديانة ومقدمة برامج تلفزيونية أميركية، انطلقت في مسيرتها عبر عروض الكوميديا الارتجالية والمناسبات الخاصة بالكوميديين قبل أن تحجز لنفسها مكانًا في قوائم الشخصيات المؤثرة عالميًا. في أبريل 2025، صنّفتها مجلة TIME ضمن قائمة «TIME100 » لأكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم، كما استضافت حفل Golden Globes لعام 2025، مما عزز من شعبيتها ومكانتها في صناعة الترفيه.

سياق رحلة Blue Origin النسائية

في 14 أبريل 2025، أطلقت

شركة Blue Origin، التابعة لمؤسس أمازون جيف بيزوس، صاروخ New Shepard – رحلة فرعية المدار– في مهمتها الحادية عشرة، التي استغرقت نحو 11 دقيقة، مخترقةً خط كارمان الذي يمثل الحدود الدولية للفضاء على ارتفاع 100 كم فوق سطح الأرض. تميزت المهمة بأنها أول رحلة تضم طاقمًا نسائيًا بالكامل منذ رحلة فالنتينا تريشوفا السوفيتية عام 1963، وكان من بين الركاب: المغنية كاتي بيري، ومقدمة البرامج غايل كينغ، وخبيرة الصواريخ السابقة في ناسا عائشة بوي، والناشطة المدنية أماندا نغوين، ومنتجة الأفلام كيريان فلين، فضلاً عن لورين سانشيز، خطيبة جيف بيزوس.

ردود الفعل والجدل

لقد واجهت الرحلة الفضائية النسائية انتقادات حادة من شخصيات عامة وصحافة عالمية، حيث رآى البعض أنها «مبالغ فيها» في الإنفاق خلال أوقات يتحمّل فيها الملايين من الأشخاص أعباءً اقتصادية ومعيشية قاسية. فعلى سبيل المثال، وصفت الممثلة أوليفيا مون الرحلة بأنها «مفرطة» مستدركةً أن «الكثير من الناس لا يستطيعون حتى شراء البيض». كما نشرت عارضة الأزياء إميلي راتاجكوفسكي

(Emily Ratajkowski) مقطع فيديو على TikTok انتقدت فيه الموارد المرصودة لهذه المهمة في وقت يعاني فيه العالم من تحديات غذائية وجيوسياسية.

من جهة أخرى، انتقد وزير النقل الأميركي شون دافي تصنيف المشاركات في الرحلة كـ«رواد فضاء»، مشيرًا إلى معايير إدارة الطيران الفيدرالية التي تشترط مساهمة فنية أو علمية حقيقية في سلامة الرحلة. وأشار تقرير من صحيفة Chron إلى أن الانتقادات اعتبرت الرحلة «استعراضًا باذخًا لا يضيف جهدًا بحثيًا أو علميًا ملموسًا» وأنها «تتناقض مع التحديات الراهنة التي تمر بها النساء العاملات في مجالات STEM».

تصريحات نيكي غلاسير وتفسيرها

في مقابلة خاصة مع E! News على سجادة حفل TIME100 في نيويورك بتاريخ 24 أبريل 2025، علّقت غلاسير أنها تمزح ولا تريد الذهاب الى الفضاء ليس فقط بسبب Globes 2025 ولكن أنا فقط ليس لدي أي اهتمام بالذهاب للفضاء.

وأوضحت أنها تفضل التركيز على «الاستمتاع بغِنى نجاحها»، لا سيما بعد عامٍ مثمر شمل استضافتها لحفل Golden Globes 2025

وأضافت أنها تطمح لقضاء وقت في

«تصوير الشارع» و«كتابة المزيد من الموسيقى»، معربةً عن أن هذه الاهتمامات تمثل رؤيتها للمستقبل أكثر من فكرة غزو الفضاء.

دلالات بيئية واجتماعية

ترتبط رحلة Blue Origin ومثل هذه المبادرات جدلاً أوسع حول الاستدامة البيئية والأخلاقيات المجتمعية لاستثمار مليارات الدولارات في السياحة الفضائية. يشير النقاد إلى أن تركيز الموارد على تجارب ترفيهية فاخرة لا يستجيب لحاجات ملحة في الصحة والتعليم أو مواجهة تغير المناخ. وفي المقابل، يدافع مؤيدو الرحلات الفضائية التجارية عن دورها في توسيع حدود العلوم وتشجيع الأجيال الشابة، خصوصًا في مجالات STEM، ويعتبرونها خطوة نحو استكشاف فوائد الفضاء للإنسانية.

الخلاصة

تأتي تصريحات نيكي غلاسير لتؤكد أن شعبية المشاهير لا تعني بالضرورة تبني كل رموز العصر الحديث، كالسفر إلى الفضاء، خاصة عندما تتعارض مع أولويات شخصية. اختارت غلاسير استثمار طاقاتها في استكشاف شغفها الفني والاستمتاع بمكاسب مسيرتها على الأرض، وهو موقف يكشف عن تنوع وجهات النظر حول مستقبل استكشاف الفضاء التجاري

ودوره في حياة الأفراد والمجتمعات.

تم نسخ الرابط