متحف اللوفر يعلن عن اكتشاف لوحة نادرة لدا فينشي.

لمحة نيوز

 متحف اللوفر يكشف عن كنز مفقود لوحة نادرة لليوناردو دا فينشي تبصر النور من جديد 
في حدث استثنائي هز الأوساط الفنية العالمية أعلن متحف اللوفر في باريس عن اكتشاف لوحة نادرة للعبقري ليوناردو دا فينشي كانت طي النسيان لعقود طويلة محفوظة داخل مستودعات المتحف دون أن يدرك أحد قيمتها الحقيقية. هذا الاكتشاف الجديد أثار ضجة كبيرة بين المؤرخين والخبراء في الفن حيث يعتبر إضافة جديدة إلى إرث دا فينشي الذي لطالما حمل أسرارا لم تكشف بالكامل حتى يومنا هذا. 
الاكتشاف المفاجئ بين الغبار والتاريخ 
بدأت القصة عندما قرر فريق الترميم في متحف اللوفر تنفيذ مشروع واسع النطاق لتنظيم وتقييم محتويات المستودعات القديمة والتي تحتوي على آلاف الأعمال الفنية المخزنة منذ القرن التاسع عشر. لم يكن أحد يتوقع أن عملية الفحص ستؤدي إلى العثور على لوحة منسوبة إلى أحد أعظم فناني التاريخ ليوناردو دا فينشي. 
عند إزالة الغبار عن القماش المتهالك لاحظ الخبراء أن العمل يتميز بتقنيات معروفة استخدمها دا فينشي وخاصة التظليل الدقيق والانتقال السلس بين الضوء

والظل وهي ميزات تميز جميع أعماله. بعد إجراء تحليل بالأشعة تحت الحمراء والفحوص الكيميائية على الألوان والمواد المستخدمة تأكد الخبراء أن اللوحة تعود إلى عصر النهضة وتحديدا إلى فترة متقدمة من مسيرة الفنان الإيطالي. 
تفاصيل اللوحة امرأة جديدة أم موناليزا أخرى 
اللوحة المكتشفة تحمل صورة امرأة غامضة ذات نظرة حالمة وابتسامة خفيفة لكن هذه الابتسامة تختلف عن ابتسامة الموناليزا الشهيرة فهي أكثر وضوحا وتحمل ملامح تأملية أقوى. ملامح الوجه تظهر أسلوب دا فينشي المميز في تصوير الشخصيات الإنسانية بأسلوب واقعي لكن مشحون بالعاطفة والغموض. 
يعتقد بعض المؤرخين أن هذه اللوحة ربما كانت دراسة أولية لرائعة الموناليزا بينما يرى آخرون أنها عمل مستقل يمثل محاولة جديدة من الفنان لصياغة فكرة المرأة الغامضة التي لطالما سحرته. بالإضافة إلى ذلك فإن استخدام الألوان الدافئة وتقنية التظليل يشير إلى تجربة دا فينشي في تحسين مهاراته خلال تلك المرحلة. 
تحليل علمي يؤكد أصالة اللوحة 
لم يكتف فريق الخبراء بالتحليل البصري بل استعانوا بتقنيات حديثة
للكشف عن الطبقات الخفية في اللوحة. باستخدام تقنيات التصوير الطيفي وجد الباحثون خطوطا دقيقة تحت سطح الطلاء تشير إلى تعديلات أجراها دا فينشي أثناء رسم اللوحة مما يدل على أنها كانت قيد التطوير لفترة طويلة. 
كذلك أظهرت التحليلات الكيميائية أن نوع الأصباغ المستخدمة يتطابق مع تلك التي كان يستخدمها دا فينشي في أعماله الأخرى خصوصا تقنية السفوماتو التي تعني المزج الناعم للألوان دون حدود واضحة وهو أسلوب يميز جميع أعماله. 
ردود الأفعال وترقب العرض الأول 
منذ الإعلان عن هذا الاكتشاف اجتاحت موجة من الحماس المجتمع الفني. عبر العديد من مؤرخي الفنون والنقاد عن دهشتهم بهذا الاكتشاف الذي يسلط الضوء على جوانب جديدة من عبقرية دا فينشي. هل كانت هذه اللوحة جزءا من عملية تجريبية أم أنها كانت محاولة لرسم بورتريه آخر يحمل طابعا مختلفا عن الموناليزا 
إضافة إلى ذلك أكد مدير متحف اللوفر أن اللوحة ستعرض ضمن معرض خاص يكرس لدراسة أعمال ليوناردو دا فينشي غير المعروفة حيث سيتمكن الجمهور من مشاهدة هذه الأعجوبة الفنية عن قرب والاستمتاع بتفاصيلها
الدقيقة والتقنيات الفريدة التي استخدمها الفنان العظيم. 
هل سيغير هذا الاكتشاف فهمنا لعبقرية دا فينشي 
بينما لا تزال العديد من الأسئلة مطروحة حول أصل هذه اللوحة وسياقها الفني فإن هذا الاكتشاف يعيد إحياء الجدل حول إرث دا فينشي ويمنحنا فرصة جديدة لإعادة التفكير في أسلوبه وتقنياته. 
هل كانت هذه اللوحة محاولة أولية لرسم المرأة الغامضة التي ألهمته لاحقا في تحفته الأشهر هل كانت هناك نسخ أخرى مخفية لم يكشف عنها بعد كل هذه الأسئلة ستبدأ بالتكشف مع افتتاح المعرض المرتقب حيث ستتاح للخبراء فرصة دراسة اللوحة بشكل موسع وتحليل تفاصيلها بدقة أكبر. 
على مر العصور بقي ليوناردو دا فينشي أيقونة الفن والعلوم ورغم مرور أكثر من خمسة قرون على وفاته فإن إرثه لا يزال ينبض بالحياة بل ويتوسع يوما بعد يوم. هذا الاكتشاف الجديد يثبت أن عبقرية دا فينشي
لا تزال تحمل لنا أسرارا جديدة وكأنها تريد أن تروي لنا قصصا لم نسمعها من قبل. 
في النهاية هذا الحدث يؤكد حقيقة واحدة الفن الحقيقي لا يموت بل يظل نابضا بالحياة في كل تفصيل وكل لوحة يكشف عنها
حتى بعد مرور القرون.

تم نسخ الرابط