عبدالله المري يرأس اجتماع تقييم أداء أمن المطارات
عبدالله المري يرأس اجتماع تقييم أداء أمن المطارات: استعداد دائم وابتكار يعزز ريادة دبي
رؤية أمنية شاملة: اجتماع ربع سنوي يعكس نهجًا مؤسسيًا في حوكمة أمن المطارات
في إطار السعي المستمر لتعزيز كفاءة الأداء الأمني في مطارات دبي، ترأس معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، اجتماعًا لتقييم نتائج الإدارة العامة لأمن المطارات خلال الربع الأول من عام 2025. ويأتي هذا الاجتماع ضمن سياسة أمنية ممنهجة تهدف إلى مراجعة الإجراءات، ورفع مستويات الجاهزية في أحد أكثر المطارات نشاطًا على مستوى العالم.
شهد الاجتماع حضور عدد من القيادات الأمنية البارزة، من بينهم اللواء علي عتيق بن لاحج، مساعد القائد العام لشؤون المنافذ، والعميد الشيخ محمد عبدالله المعلا، مدير الإدارة العامة للتميز والريادة، والعميد حمودة بالسويدا العامري، مدير الإدارة العامة لأمن المطارات، إلى جانب نخبة من الضباط المعنيين بالأمن الجوي والمنافذ الحدودية.
الأمن في قلب الحراك الدولي: مطارات دبي بين الضغط العالمي وكفاءة الاستجابة
أشار الفريق المري خلال الاجتماع إلى أن مطارات دبي لا تؤدي دورًا محليًا فقط، بل تمثل محطة استراتيجية ضمن منظومة النقل الجوي
وأوضح معاليه أن الحفاظ على أمن وسلامة المسافرين والمنشآت يتطلب العمل الدؤوب والتطوير المستمر للأنظمة والأساليب الأمنية، بما يتوافق مع معايير التميز والابتكار التي تتبناها حكومة دبي.
الكوادر البشرية: رهان استراتيجي في بيئة متغيرة
ومن بين المحاور البارزة التي نوقشت خلال الاجتماع، مسألة تأهيل الكوادر الأمنية وتطوير قدراتها. فقد أكد الفريق المري أن استدامة التميز في أمن المطارات لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال استثمار حقيقي في العنصر البشري. مشددًا على ضرورة اعتماد مناهج تدريبية مرنة وتفاعلية، ترتكز على المحاكاة الواقعية، ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة في مجالات المراقبة، وتحليل البيانات، والتعامل مع الحالات الطارئة.
وأضاف أن أمن المطارات اليوم لا يتوقف عند بوابات التفتيش، بل يمتد إلى مجالات أكثر تعقيدًا مثل الأمن السيبراني، والمخاطر البيولوجية، والطائرات المسيّرة، ما يستدعي
مؤشرات ميدانية: أرقام ترسخ الثقة في المنظومة الأمنية
استعرض الاجتماع تقارير الأداء للربع الأول من العام، حيث أشارت الإحصائيات إلى أن الإدارة العامة لأمن المطارات واصلت أداءها المتميز، مستندة إلى سجل إنجازات لافت. فعلى سبيل المثال، وخلال عام 2021 فقط، نجحت الإدارة في تأمين أكثر من 29 مليون مسافر، والتعامل مع ما يفوق مليوني طن من الشحنات الجوية، من دون تسجيل خروقات أمنية تُذكر، وهو ما يعكس فعالية أنظمة العمل، وانضباط الكوادر، والتكامل المؤسسي.
مخرجات الاجتماع: تحديث أمني مستمر ورؤية للمستقبل
التقنية في خدمة الأمن
أوصى الفريق المري بضرورة الاستمرار في دمج التقنيات الذكية ضمن منظومة الأمن، مع التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل الفيديو، والتعلم الآلي، بما يسهم في تسريع عمليات الفحص والاستجابة، وتقليص هامش الخطأ البشري. وأكد على أهمية مراجعة وتحديث السياسات الأمنية بشكل دوري، لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الطيران، والتعامل الفوري مع أية تهديدات محتملة.
بناء نموذج أمني مرن
كذلك شدد الاجتماع على أهمية تعزيز الاستعدادات المستقبلية، من خلال خطط طوارئ مرنة،
مطارات دبي: بوابة للعالم وتحدٍّ أمني بامتياز
تُصنّف مطارات دبي ضمن الأكثر ازدحامًا على مستوى العالم، إذ تتعامل يوميًا مع عشرات الآلاف من المسافرين، ومئات الرحلات الجوية. هذا الواقع يفرض متطلبات أمنية لا تعرف التهاون، ويجعل من كل نجاح أمني فيها إنجازًا يُحسب على المستوى العالمي.
وقد أكد الفريق المري أن المحافظة على هذا المستوى من الجاهزية لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج عمل جماعي متكامل بين الجهات الأمنية، وشركاء قطاع الطيران، والإدارات التشغيلية الأخرى، تحت مظلة رؤية موحّدة تسعى لتحقيق أعلى درجات الأمان دون الإخلال بانسيابية الخدمة.
خاتمة: الأمن ركيزة استراتيجية للتنمية والريادة
رسّخ اجتماع تقييم أداء أمن المطارات، الذي ترأسه الفريق عبدالله المري، حقيقة أن الأمن في دبي ليس مجرد إجراء روتيني، بل نهج استراتيجي قائم على الابتكار، والتكامل، والاستباق. فمع تنامي التحديات العالمية، وتزايد الضغوط على البنى التحتية الحيوية، تبقى الرؤية الأمنية الاستباقية، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، حجر الزاوية