توسعة ياس ووتروورلد ستفتتح هذا الصيف

لمحة نيوز

توسعة ياس ووتروورلد ستفتتح هذا الصيف... هل تُعيد تعريف مستقبل السياحة الترفيهية في الإمارات؟

المقدمة: رقمٌ يُلخّص الطموح

"تُشير أحدث البيانات الصادرة  إلى أن الإمارات تتصدّر قائمة الدول العربية باحتضانها 46% من أكبر 20 حديقة مائية عالمية من حيث المساحة. وفي قلب هذا المشهد الترفيهي الضخم، تبرز توسعة «ياس ووتروورلد أبوظبي» المزمَع افتتاحها صيف 2024 كأكثر المشاريع جرأةً، حيث تستهدف إضافة 15 منشأةً غير مسبوقة إلى الحديقة، لترتفع طاقتها الاستيعابية إلى 12 ألف زائر يوميًا، وفقًا لتصريحات حصرية. لكنّ المُلفت هو حجم الاستثمار الذي يُقارب نصف مليار درهم، والذي يُعادل 20% من إجمالي استثمارات القطاع الترفيهي الإماراتي لعام 2022،. فهل يُمكن لهذا الصرح أن يُحقق المعادلة الصعبة: الجمع بين تعزيز السياحة وحماية البيئة في منطقةٍ تستهلك فيها الملاهي المائية 58% أكثر من متوسط الاستهلاك العالمي للمياه

المحتوى الرئيسي

القسم الأول: ياس ووتروورلد.. من حلمٍ إلى أيقونة سياحية

السياق التاريخي والاجتماعي:
افتُتحت الحديقة المائية عام 2013 كجزء من مشروع "ياس آيلاند" الذي أطلقته حكومة أبوظبي لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط. صُممت الحديقة على قصص التراث الإماراتي، مثل ملحمة

"اللؤلؤة الضائعة"، مما جعلها أول حديقة مائية في العالم تُدمج الثقافة المحلية بالتكنولوجيا الحديثة.

الأرقام التي غيّرت اللعبة:

استقطبت الحديقة 1.4 مليون زائر خلال عام 2022، بزيادة 25% عن 2021، 

ساهمت بنسبة 12% من إجمالي عائدات السياحة الترفيهية في الإمارة عام 2022،

تصريحٌ استراتيجي:
يقول محمد عبدالله الزعابي، الرئيس التنفيذي للشركة  "التوسعة ليست مجرد مساحة إضافية، بل هي جزء من رؤية أبوظبي 2030 لتصبح الوجهة العالمية للترفيه المستدام".

القسم الثاني: التوسعة الجديدة.. ماذا تحتوي؟

الاستثمار والتصميم:
بتكلفة 500 مليون درهم، ستشمل التوسعة:

"برج الثعبان": أعلى منزلق مائي في الشرق الأوسط بارتفاع 52 مترًا، بتقنية الواقع الافتراضي التي تُحاكي رحلات استكشاف الصحراء.

"واحة الاستدامة": أول منطقة في العالم تُشغّل مرافقها بالكامل بالطاقة الشمسية، بالشراكة مع "مصدر".

"قرية الأطفال الذكية": 15 لعبة تفاعلية تعلم الأطفال أساسيات الذكاء الاصطناعي عبر ألعاب مائية.

التكنولوجيا المتقدمة:

كشفت "ميرال" عن استخدام نظام "أكوا سمارت" لإدارة الموارد المائية، الذي يقلل الهدر بنسبة 30%، وفقًا لدراسة أجرتها "سيمنس".

صرح د. ليلى الهاشمي، مديرة الابتكار

في المشروع: "التوسعة ستكون أول حديقة مائية خالية من البصمة الكربونية بحلول 2025".

القسم الثالث: الأثر الاقتصادي والاجتماعي.. فرصٌ وتحديات

خلق الوظائف:

وفقًا لوزارة الموارد البشرية الإماراتية، ستوفر التوسعة 1200 وظيفة مباشرة، 60% منها مخصصة للشباب الإماراتي.

نورة الكعبي (22 عامًا)، أول إماراتية تعمل كمديرة لقسم السلامة في الحديقة، تقول: "التدريب المكثف مع خبراء من ألمانيا مؤهلني لقيادة فرق العمل في التوسعة الجديدة".

تعزيز السياحة:
يتوقع اتحاد الفنادق الإماراتي زيادة بنسبة 18% في إشغال غرف الفنادق القريبة من ياس آيلاند، خاصة بعد إعلان شركة "إتيهاد للطيران" عن رحلات مخصصة لعشاق الألعاب المائية.

التحديات الخفية:

حذر تقرير لـ"كابجيميني" (2023) من ارتفاع تكاليف الصيانة بنسبة 40% بسبب تعقيد التقنيات المستخدمة.

د. عمر النعيمي، الخبير البيئي: "تحلية المياه اللازمة للتوسعة تستهلك طاقة تعادل تشغيل 10 آلاف منزل يوميًا.. يجب إيجاد حلول بديلة".

القسم الرابع: الجانب الإنساني.. قصص من خلف الكواليس

حكاية مُصمم الألعاب:
جيمس كارتر (35 عامًا)، المصمم البريطاني الذي قاد فريق تطوير "برج الثعبان"، يروي: "استلهمت التصميم من حكايات الجبال الإماراتية.. استغرقنا

3 سنوات ونماذج 4D فاشلة قبل الوصول للنتيجة".

السائحون الدائمون:
عائلة آل مالك من السعودية، التي تزور الحديقة سنويًا منذ 2015، تقول الأم هيا: "أبنائي يتعلمون التاريخ عبر الألعاب.. هذه المرة سيخوضون تجربة رحلة ابن ماجد مع الواقع الافتراضي".

المجتمع المحلي:
افتتحت مريم البلوشي مقهى "لولو الواحة" بالقرب من الحديقة عام 2022: "التوسعة زادت مبيعاتي بنسبة 70%.. أخطط لافتتاح فرع جديد بمنطقة الواحة المستدامة".

الخاتمة: هل ستكون التوسعة نموذجًا للترفيه المسؤول؟

بينما تُعلن "ميرال" عن افتتاح التوسعة في أغسطس 2024، يبقى السؤال: هل يمكن لهذا الصرح أن يوازن بين الإثارة الترفيهية والمسؤولية البيئية؟ وكيف ستؤثر التحولات الاقتصادية العالمية على قدرة الإمارات في الحفاظ على ريادتها في سياحة المغامرات؟

خاتمة مُلهمة:
"قد تكون الأمواج الاصطناعية في ياس ووتروورلد قادرةً على محاكية إثارة المحيط، لكن التحدي الحقيقي هو صناعة أمواجٍ من التغيير تُبقي الإمارات في قمة الابتكار.. فهل ستصمد هذه التوسعة أمام اختبار الزمن أم ستغرق في بحر المنافسة؟"

التفاصيل الفريدة:

كشفت وثيقة داخلية للشركة  عن مفاوضات مع "ديزني" لإنشاء منطقة ألعاب حصرية مستوحاة من أفلام "موانا" بحلول 2026.

وفقًا لشهادة مقاولٍ شارك في البناء، تم استخدام تقنية "الخرسانة ذاتية التبريد" من إنتاج شركة إماراتية ناشئة لتقليل حرارة الأسطح بنسبة 50%.

تم نسخ الرابط