عُثر على الكلبة فاليري على قيد الحياة بعد 529 يومًا في البرية الأسترالية

لمحة نيوز

في قصة ملحمية لا تُصدَّق، عُثر على الكلبة فاليري، وهي كلب من نوع داشهند مصغر (Miniature Dachshund)، على قيد الحياة بعد 529 يومًا من ضياعها في جزيرة كنغارو الواقعة قبالة ساحل جنوب أستراليا. بدأت القصة منذ عامين عندما هربت فاليري خلال رحلة تخييم ، فظل مصيرها مجهولا رغم عمليات البحث المبكرة المكثفة من قبل صاحبيها وجمعيات أخرى ، وكذلك متطوعين محليين، الذين استمروا في جهود الإنقاذ لأكثر من عام ونصف. على مدى هذه الفترة، وثقت كاميرات المراقبة الاضطرابات الجوية والحيوانات البرية التي اجتازت طريق فاليري، بينما اعتمدت في بقائها على الصيد والطمى وفتات الطعام الموضوعة في مصائد ذكية. في فبراير 2025، وبعد رصد متكرر للكلبة بشارِد وردي على أطراف خليج ستوكس باي، نجح الفريق أخيرًا في اصطيادها وإعادتها سالمة إلى أصحابها، في حدث وصفته وسائل الإعلام العالمية بأنه “قصة أمل وصمود لا مثيل لها”.

قصة الاختفاء

بداية الرحلة المأساوية

فُقدت فاليري في نوفمبر 2023 أثناء رحلة تخييم لصاحبيها جورجيا غاردنر وجوش فيشلوك، اللذين تركاها في قفص مؤقت قرب خيامهما

أثناء ذهابهما للصيد، لكنها تمكنت من الهروب فجأة إلى البرية؛ وهو ما أثار ذعراً كبيراً لديهما .

أولى عمليات البحث

باشر المالكان عمليات بحث محلية في أول أيام الفقدان، وشملت الجولة مسحًا بالباصات والعربات المحلية، لكن سرعان ما اضطرّا إلى العودة إلى منزلهما في بروكن هيل، نيو ساوث ويلز، إذ كانت التكاليف والظروف المعيشية تحولان دون إطالة فترة الإقامة جزيرة .

جهود البحث والإنقاذ

استمرار العملية عبر العام

على الرغم من مغادرة أصحابها للجزيرة، لم تتوقف جهود الإنقاذ، إذ توافقت جمعية Kangala Wildlife Rescue مع متطوعين من المجتمع المحلي لمتابعة القصة دوليًا ومحليًا، مستندين إلى تقارير سكان الجزيرة عن رؤية كلب يشبه فاليري وهو يرتدي طوقًا ورديًا بالقرب من Stokes Bay، على بعد نحو 15 كيلومترًا من موقع الفقد الأصلي .

مقدار الجهد المبذول

استثمر المتطوعون أكثر من 1,000 ساعة في البحث وقطعوا أكثر من 5,000 كيلومتر بسيارات الدفع الرباعي والطرقات الوعرة، مستخدمين الكاميرات الليلية والفخاخ الميكانيكية والطعوم التي تشمل الدجاج والتونة وقطع من فراش

الألعاب الخاص بها .

الأساليب والتقنيات المستخدمة

استخدام التكنولوجيا والملامح المألوفة

قدم الفريق خطة محكمة: تركيب كاميرات متطورة لمراقبة مسارات حركة فاليري ليلًا ونهارًا، ووضع مصائد آلية بأبواب تعمل عن بُعد يفتحها المتطوعون عند الضغط على زر عند رصد الحركة داخلها .

خلق بيئة آمنة

وُضِع داخل المصائد معالجات من أشيائها الشخصية مثل لعبتها المفضلة وشرشف حملته صاحبتها، بالإضافة إلى إنشاء مسار رائحة بواسطة تمزيق قطع من قميص ارتدته صاحبتها جورجيا في نوبات عمل طويلة، مما حفز فاليري على الاقتراب والتميز بين الأصوات والروائح الغريبة في البرية .

العثور والإنقاذ

لحظة الفرح

في 28 أبريل 2025، تأكد فريق الإغاثة من وجود فاليري في فخ نصبه المتطوعون عند موقع قريب من خليج ستوكس باي، فتمكنوا بنجاح من إغلاق الباب الآلي دون انجرافها أو فزعها، وأعلنوا بعد ذلك أنها “على قيد الحياة وبصحة جيدة” .

الحالة الصحية

أكد الأطباء البيطريون الذين فحصوا فاليري فور وصولها إلى مقر الإنقاذ أنها تعاني من بعض الجفاف وفقدان قليل في الوزن، لكنها بخلاف ذلك

كانت في “حالة بدنية جيدة” ونشاطها يشير إلى أنها استطاعت إيجاد مصادر غذائية في البرية بأنفسها، بما في ذلك الصيد من بقايا الحيوانات الميتة وتناول الحشرات والحشرات الصغيرة .

إعادة التكيف والعودة إلى المنزل

بعد إنقاذها، خضعت فاليري لفترة حجر صحي قصيرة في عيادة بيطرية للتأكد من خلوها من الأمراض الطفيلية أو الثعبانيات السامة المنتشرة في الجزيرة، ثم تم الإشراف عليها نفسيًا للتأقلم مع البشر مرة أخرى. في نهاية شهر أبريل 2025، تمت إعادة فاليري إلى أصحابها الذين استقبلوها بحفاوة بالغة وأكدوا أنهم “لا يصدقون ما حدث” ويشعرون بأن قصة فاليري “تعلمهم الصبر والأمل” .

التأثير والإلهام

لطالما ألهمت قصة فاليري محبي الحيوانات ومتتبعي الأخبار حول العالم، إذْ أشارت وسائل إعلام كبرى إلى أن هذه الحالة تعكس قدرة الحيوانات الأليفة على النجاة العفوية واللجوء إلى الغريزة والذكاء للتأقلم مع البيئات القاسية . كما رُبطت القصة بحالات سابقة النادرة لدلافين أو قطط ضلَّت ثم عادت إلى أصحابها بعد شهور، مما يزيد من الإيمان بأن التفاني واللجوء للتقنيات الحديثة مع

مراعاة الطبيعة المحلية يمكن أن يُسفر عن نتائج إيجابية حتى في أصعب الظروف .

تم نسخ الرابط