جيه بي مورغان يعيد تصنيف قطر والكويت كأسواق متقدمة

لمحة نيوز

جيه بي مورغان يعيد تصنيف قطر والكويت كأسواق متقدمة: تداعيات وتوقعات

أعلن بنك جيه بي مورغان، أحد أبرز المؤسسات المالية العالمية، عن إعادة تصنيف قطر والكويت كأسواق متقدمة، مع بدء عملية إزالتهما تدريجياً من مؤشر سندات الأسواق الناشئة.

 كما أشار البنك إلى أن الإمارات العربية المتحدة قد تُستبعد من المؤشر العام المقبل، في خطوة تعكس تطورات اقتصادية مهمة في منطقة الخليج.

تفاصيل الإعادة التصنيف

سيتم استبعاد قطر والكويت من مؤشر الأسواق الناشئة على مدى ستة أشهر، تبدأ بمراجعة إعادة التوازن في 31 مارس، وفقاً لفريق أبحاث المؤشرات العالمية لدى جيه بي مورغان.

 وأوضح البنك أنه لن يتم إدراج أي إصدارات جديدة من سندات هاتين الدولتين في مؤشر الأسواق الناشئة، بما في ذلك السندات السيادية الدولارية التي أعلنت قطر عن طرحها يوم الخميس.

ويأتي هذا القرار بعد تقييم شامل لمعايير الأسواق المتقدمة، والتي تشمل مؤشرات مثل الاستقرار الاقتصادي، وحجم السوق، وسيولة الأدوات المالية.

 ويمثل هذا التغيير اعترافاً بمكانة قطر والكويت

كاقتصاديات متقدمة، على الرغم من كونهما جزءاً من منطقة الشرق الأوسط التي تُصنف غالباً ضمن الأسواق الناشئة.

 تداعيات الاستبعاد على الأسواق الناشئة

يُعتبر مؤشر جيه بي مورغان لأدوات الدين الدولارية في الأسواق الناشئة (EMBI Global Diversified) أحد المؤشرات الرئيسية التي يتتبعها المستثمرون حول العالم. 

ويبلغ وزن قطر في هذا المؤشر 3.2%، بينما تمثل الكويت 0.6%. 

وباستبعادهما، من المتوقع أن يرتفع متوسط المخاطر في فئة الأصول هذه، مما قد يؤدي إلى زيادة العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لامتلاك سندات الأسواق الناشئة مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية بنحو 11 نقطة أساس.

كما أن استبعاد قطر والكويت قد يحول التدفقات الاستثمارية بعيداً عن الأسواق الناشئة، مما يقلل من الفرص المتاحة لتجار السندات في هذه الفئة.

 ومن المرجح أن يتركز اهتمام المستثمرين على دول أخرى ضمن المؤشر، مثل الإمارات العربية المتحدة، التي تمثل 4.1% من المؤشر، لكنها قد تواجه مصيراً مشابهاً في المستقبل.

قطر: ائتمان من فئة الأسواق المتقدمة

من

جهتها، تعتبر قطر واحدة من أقل الدول الناشئة مخاطرة بالنسبة لمستثمري السندات، حيث بلغت العوائد الإجمالية لسنداتها الدولارية هذا العام 0.8%. ويبلغ الفارق بين إصداراتها وسندات الخزانة الأمريكية نحو 67 نقطة أساس، مقارنة بمتوسط الأسواق الناشئة البالغ 317 نقطة أساس.

وعلق أندرس فيرجمان، الرئيس المشارك لقسم الدخل الثابت العالمي في الأسواق الناشئة لدى باينبريدف إنفستمنس في لندن، قائلاً: نظرياً، ستنخفض قاعدة المستثمرين في قطر والكويت من خلال إخراجهما من مؤشرات الأسواق الناشئة، ولكن لا يزال بإمكاننا الاستثمار في كلا البلدين خارج المؤشر المرجعي . 

وأضاف: جادلنا منذ فترة بأن قطر تقدم ائتماناً من فئة الأسواق المتقدمة، نظراً لصحة اقتصادها وفائض الحساب الجاري.

ومع ذلك، تتوقع قطر تحولاً إلى عجز مالي هذا العام، حيث أقرت ميزانية في ديسمبر تتوقع عجزاً بقيمة 13.2 مليار ريال (3.62 مليار دولار)، سيتم تمويله جزئياً عبر الاقتراض الخارجي. كما أن لديها سندات بقيمة ملياري دولار ستستحق في أبريل.

الكويت: توقعات بإصدارات سندات جديدة

أما

الكويت، فقد امتنعت عن إصدار سندات دولية منذ عام 2017 بسبب الخلافات السياسية التي حالت دون إقرار قانون الدين العام.

 لكن مع إقرار قانون جديد يسمح للحكومة بجمع ما يصل إلى 65 مليار دولار على مدى 50 عاماً، يتوقع المستثمرون أن تعود الكويت إلى أسواق السندات الدولية هذا العام.

 الإمارات: احتمالية الاستبعاد العام المقبل

أشار جيه بي مورغان أيضاً إلى أن الإمارات العربية المتحدة قد تُستبعد من مؤشر الأسواق الناشئة العام المقبل، إذا تجاوزت نسبة تكلفة المعيشة في الدولة عتبة المؤشر لمدة عامين متتاليين.

 وفي حال استمرار هذا الوضع حتى عام 2026، فقد تفقد الإمارات مؤهليتها كسوق ناشئة، مما سيؤدي إلى مراجعة موقفها وحذفها تدريجياً من المؤشر.

 خاتمة

إعادة تصنيف قطر والكويت كأسواق متقدمة تعكس تطوراً مهماً في اقتصادات الدولتين، وتؤكد مكانتهما كوجهات استثمارية آمنة وجذابة.

 ومع ذلك، فإن هذا التغيير سيؤثر على ديناميكيات الأسواق الناشئة، ويحول التدفقات الاستثمارية نحو اقتصادات أخرى. 

وفي الوقت نفسه، تبقى

الإمارات تحت المراقبة، حيث قد تشهد تغييرات مماثلة في المستقبل القريب.

تم نسخ الرابط