ما هي أكثر الأعطال الشائعة في السيارات صيفاً؟

لمحة نيوز

في فصل الصيف، تزداد احتمالية تعرّض السيارات لأعطال شائعة ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة وتأثيرها السلبي على مكونات السيارة المختلفة. من أبرز هذه الأعطال: ارتفاع حرارة المحرك وانقطاع سائل التبريد، وانفجار الإطارات بسبب زيادة الضغط الحراري بداخلها، وفشل البطارية نتيجة لتبخّر السوائل وتآكل الأقطاب، بالإضافة إلى أعطال تكييف الهواء وتآكل الأحزمة والأنابيب المطاطية. سنتناول في هذا المقال بالتفصيل هذه الأعطال وطرق الوقاية منها لضمان أداء آمن وموثوق للسيارة طوال فصل الصيف.

ارتفاع حرارة المحرك

إن ارتفاع حرارة المحرك يُعدّ أحد أكثر المشكلات شيوعاً في فصل الصيف، ويرجع ذلك إلى الضغط الإضافي على نظام التبريد مع ارتفاع درجات الحرارة الخارجية وأحياناً تعرّض السيارة لأحمال زائدة. تشير إحصاءات Carfect إلى أن ارتفاع حرارة المحرك يأتي في مقدمة أعطال الصيف ويجب الانتباه إليه بشكل خاص.

عندما يتخطى مؤشر درجة الحرارة المنطقة الآمنة على لوحة القيادة، يحتاج السائق إلى التوقف فوراً وإيقاف المحرك لعدة دقائق قبل التحقق من مستوى سائل التبريد والبحث عن أي تسريبات محتملة . في حال استمر الارتفاع، يفضل الاتصال

بفني مختص لتفادي تلف جوان وغطاء الأسطوانة.

أعطال نظام التبريد

تسرب سائل التبريد

تسريبات المبرد (الرادياتير) تُعدّ من الأسباب الرئيسية لارتفاع حرارة المحرك، وغالباً ما تكون نتيجة تآكل الأنابيب أو تلف الوصلات، مما يؤدي إلى فقدان الضغط الحراري وسيلان المبرد خارج النظام . ينصح بفحص الخراطيم والوصلات بانتظام والتأكد من إحكام ربط المشابك.

فشل مضخة المياه والثرموستات

تلعب مضخة المياه والثرموستات دوراً حيوياً في دوران سائل التبريد وتنظيم درجة حرارة المحرك، ويؤدي تلف أيٍّ منهما إلى تعطّل تدفق المبرد وارتفاع الحرارة بسرعة. يمكن الوقاية من ذلك عبر الصيانة الدورية، واستبدال مضخة المياه أو الثرموستات عند المدة المحددة من قبل الشركة الصانعة .

مشاكل البطارية

يتأثر أداء البطارية سلباً بارتفاع درجات الحرارة، حيث يزيد تبخّر سائل البطارية وتآكل الأقطاب المعدنية، مما يقلّل من قدرتها على الاحتفاظ بالشحن ويعرض السيارة لفشل في التشغيل المفاجئ. كما أن الحرارة العالية تؤدي إلى تراكم غازات داخل البطارية قد تسبب تلفاً دائماً.

لضمان عمر أطول للبطارية، يُستحسن تنظيف الأقطاب بفرشاة معدنية خاصة والتأكد

من إحكام الربط بانتظام، إضافةً إلى فحص مستوى سائل البطارية وملء الفتحات وفقاً لتعليمات المصنع .

أعطال نظام التكييف

ضعف تبريد المقصورة

تعتبر أعطال التكييف أكثر شيوعاً في الصيف، وقد تنجم عن انخفاض مستوى غاز التبريد (الفلور)، أو انسداد فلتر المقصورة، أو تلف ضاغط التكييف (الكمبريسور) نفسه . إذا لاحظ السائق تراجعاً في مستوى البرد أو سماع صوت غير اعتيادي عند تشغيل التكييف، يجب فحص النظام فوراً.

صيانة فلتر المقصورة

يلعب فلتر المقصورة دوراً مهماً في تنقية الهواء الداخل إلى السيارة، ويؤدي انسداده إلى تضاغط المجرى الهوائي وتقليل فعالية التبريد. يمكن استبدال الفلتر بسهولة على فترات منتظمة (كل 15-20 ألف كيلومتر أو حسب توصية الصانع) لضمان أداء أمثل 

انفجار الإطارات

أسباب الانفجار

ترتفع احتمالية انفجار الإطارات في الصيف بسبب توسع الهواء داخل الإطار مع الحرارة المرتفعة، بالإضافة إلى ضعف جدار الإطار إذا كان متآكلاً أو مثقوباً مسبقاً. كما تسرّع حرارة الأسفلت من تدهور مطاط الإطار، ما يزيد من مخاطرة الفشل المفاجئ 

الوقاية

يُنصح بفحص ضغط الهواء في الإطارات مرة شهرياً وضبطه وفقاً

لتعليمات الشركة الصانعة، مع البحث عن تشققات أو نتوءات على جدار الإطار. كما يفضّل استخدام إطارات صيفية أو رباعية المواسم ذات مواصفات مقاومة للحرارة العالية لتقليل المخاطر.

تآكل الأحزمة والأنابيب المطاطية

تتعرض الأحزمة (كالـ “البيلت” و“التايمينغ بيلت”) والأنابيب المطاطية لتشقق وتلف أسرع مع التعرض المستمر لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة، مما يؤدي إلى انقطاعها المفاجئ وفشل المكونات المدفوعة بها مثل المولد والمضخة والمروحة 

لمنع هذا النوع من الأعطال، يُستحسن فحص الأحزمة والأنابيب سنوياً أو عند كل صيانة كبيرة، واستبدالها عند ملاحظة أي شقوق أو تكلس في الخامات. يمكن كذلك استخدام مواد حماية مطاطية للحفاظ على مرونتها وتقليل التأثير الحراري.

من خلال اتباع جدول صيانة دقيق يتضمن فحص سائل التبريد، وضغط الإطارات، وتنظيف الأقطاب الكهربائية للبطارية، وصيانة نظام التكييف وتغيير الفلاتر، بالإضافة إلى استبدال الأحزمة والأنابيب المطاطية في مواعيدها، يمكن تقليل الأعطال الصيفية الشائعة إلى حد كبير وضمان راحة البال أثناء القيادة في الأجواء الحارة. الأمر يتطلب قليل من الجهد والحرص لكنه يوفر

الكثير من الوقت والمال ويعزز السلامة على الطريق.

تم نسخ الرابط