أرصاد الإمارات تدعو المواطنين إلى اتباع الإرشادات الوقائية خلال ارتفاع درجات الحرارة

لمحة نيوز

الأرصاد الإماراتية تحث على الالتزام بالإرشادات الوقائية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة"
تصاعد درجات الحرارة يدق ناقوس الخطر
تشهد دولة الإمارات خلال فصل الصيف ارتفاعًا حادًا في درجات الحرارة، دفع المركز الوطني للأرصاد إلى إصدار سلسلة من التنبيهات والتحذيرات، داعيًا إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادي مضاعفات صحية قد تكون خطيرة. ومع اتساع رقعة التأثيرات المناخية عالميًا، تتطلب هذه المرحلة وعيًا مشتركًا بين الجهات المعنية والمجتمع، لضمان السلامة العامة وتخفيف حدة المخاطر المرتبطة بموجات الحر.

عوامل مناخية وراء الارتفاع اللافت في الحرارة
يرتبط تصاعد درجات الحرارة بعدد من الظواهر الجوية الموسمية، أبرزها تأثير المنخفض الهندي الموسمي، الذي يجلب كتلًا هوائية حارة وجافة نحو منطقة الخليج العربي. كما تسهم الكتل الهوائية القادمة من الجنوب الشرقي في تعزيز هذا الارتفاع، لا سيما خلال شهري يوليو وأغسطس.

وسجّلت بعض المناطق في الإمارات، خلال صيف العام الماضي، درجات حرارة تجاوزت 49 درجة مئوية، وسط توقّعات تشير إلى تكرار هذه المعدلات أو حتى تجاوزها خلال الموسم الحالي، الأمر الذي يزيد من أهمية الالتزام بالتوجيهات الصادرة

عن الجهات المختصة.

نصائح وقائية لحماية الصحة خلال الصيف
في مواجهة هذه الظروف الجوية القاسية، أصدر المركز الوطني للأرصاد حزمة من الإرشادات الوقائية، التي تهدف إلى تقليل تأثير الحرارة المرتفعة على الصحة العامة، وجاءت على النحو التالي:

تجنّب الخروج خلال فترات الذروة، تحديدًا بين الساعة 12 ظهرًا و4 عصرًا.

 شرب الماء والسوائل بكثرة   دون الحاجة  الشعور بالعطش.

ارتداء ملابس خفيفة وقطنية بألوان فاتحة تساعد على تقليل امتصاص الحرارة.

استخدام القبعات أو المظلات لتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس.

الامتناع عن ترك الأطفال أو الحيوانات الأليفة داخل المركبات، ولو لفترة قصيرة.

وشدّدت الجهات الصحية على أن الالتزام بهذه التعليمات يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في الحد من حالات ضربات الشمس والإجهاد الحراري.

الفئات الأكثر تأثرًا بموجات الحر
رغم شمولية المخاطر، إلا أن بعض الفئات أكثر عرضة للتأثر بموجات الحر، أبرزهم:

العمال في المواقع المكشوفة.

كبار السن والأطفال، نتيجة ضعف قدرتهم على التكيّف مع التغيرات الحرارية.

مرضى السكري والضغط وغيرهم من المصابين بالأمراض المزمنة.

الرياضيون الذين يمارسون أنشطتهم في

بيئات غير مكيّفة.

وقد دعت الجهات المختصة إلى توفير بيئات آمنة وداعمة لهذه الفئات، من خلال تهيئة أماكن العمل، وضمان الوصول إلى مياه الشرب والمرافق المبرّدة.

خطط وطنية لتعزيز التوعية والوقاية
استجابة للمخاطر المتوقعة، أطلقت الجهات المعنية في الدولة، بما في ذلك البلديات ووزارات الصحة والعمل، حملات ميدانية تستهدف نشر التوعية في أماكن العمل والتجمّعات السكنية. وتضمنت الجهود:

توزيع المياه والمشروبات المبردة في المناطق العامة.

تجهيز استراحات مظللة ومكيّفة للعاملين في المشاريع المكشوفة.

مراقبة تطبيق قرار "حظر العمل وقت الظهيرة"، الذي يُفعّل سنويًا من 15 يونيو إلى 15 سبتمبر، ويمنع العمل تحت الشمس خلال ساعات الذروة.

وتُعد هذه المبادرات امتدادًا للسياسات الوقائية التي تتبناها الدولة لضمان سلامة الأفراد والحفاظ على صحتهم.

بيانات وإحصائيات تبرز حجم التحدي
وفقًا للمركز الوطني للأرصاد، سجّلت منطقة سويحان – أبوظبي أعلى درجة حرارة في الإمارات خلال عام 2023، والتي بلغت 51.8 درجة مئوية. وتُظهر بيانات وزارة الصحة أن ضربات الشمس والإجهاد الحراري تمثّل ما بين 10 و15% من حالات الطوارئ خلال فصل الصيف.

ويقوم المركز الوطني

للأرصاد بإرسال أكثر من 500 تنبيه يومي عبر تطبيقه الرسمي ومنصاته الرقمية، في محاولة لتوفير المعلومات الدقيقة لحظة بلحظة، وتعزيز قدرة الأفراد على اتخاذ قرارات سليمة مرتبطة بالطقس.

مسؤولية الأفراد في مواجهة موجات الحر
رغم الجهود الرسمية، يبقى للفرد دور أساسي في تقليل آثار الحرارة المرتفعة، ويشمل ذلك:

متابعة التنبيهات الصادرة عن الجهات الرسمية.

الإبلاغ الفوري عن أي حالات إغماء أو أعراض حرارة لدى الآخرين.

إعادة تنظيم الأنشطة اليومية لتتوافق مع الظروف الجوية المتوقعة.

ويُعد الوعي المجتمعي عنصرًا محوريًا في تعزيز ثقافة الوقاية، خاصة مع التزايد الملحوظ في فترات الحر الشديد خلال الأعوام الأخيرة.

خاتمة: الوقاية مسؤولية جماعية
في ظل ما يشهده العالم من تغيّرات مناخية غير مسبوقة، بات من الضروري أن تتحول الوقاية من موجات الحر إلى سلوك جماعي وثقافة مجتمعية متجذّرة. وقد أكدت التحذيرات الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد أن التهاون في اتباع الإرشادات قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة، في حين أن الالتزام بها يشكل خط الدفاع الأول لحماية النفس والمجتمع.

إن التكيّف مع التحديات المناخية يتطلب تكاتف الجهود، والتزامًا مشتركًا بين

الجهات المعنية والمواطنين، لأن السلامة تبدأ بخطوة واعية

تم نسخ الرابط