ما هو النوم الصغير متى ولماذا يمكن أن يصبح قاتلاً؟
النوم الصغير غفوة غير مدركة قد تكون قاتلة
في عالمنا السريع والمتطلب قد يجد كثيرون أنفسهم في حالة من الإرهاق المزمن غير مدركين أنهم عرضة لظاهرة تعرف ب النوم الصغير أو Microsleep. هذه الحالة هي عبارة عن لحظات قصيرة جدا من النوم تستمر عادة من جزء من الثانية إلى 15 ثانية وتحدث عندما يكون الشخص مستيقظا ولكن غير مدرك لفقدانه الوعي مؤقتا. وعلى الرغم من أنها قد تبدو غير خطيرة إلا أنها يمكن أن تكون مميتة في بعض الحالات.
متى يحدث النوم الصغير
يظهر النوم الصغير غالبا عندما يكون الشخص مرهقا بشدة أو يعاني من نقص مزمن في النوم لكنه لا يقتصر فقط على الأشخاص المحرومين من النوم إذ يمكن أن يحدث حتى لمن ينامون عدد ساعات كافية ولكنهم يتعرضون لعوامل معينة مثل
القيادة لمسافات طويلة خاصة على الطرق السريعة التي لا تتطلب الكثير من المناورات.
العمل أمام الشاشات لفترات طويلة دون راحة مثل العمل المكتبي المطول أو مشاهدة التلفاز لساعات متواصلة.
الاجتماعات أو المحاضرات التي تستمر لساعات طويلة وتتطلب تركيزا مكثفا.
أداء مهام متكررة
كيف يشعر الشخص أثناء النوم الصغير
أثناء النوم الصغير قد تظهر بعض الأعراض على الشخص لكنه في أغلب الأحيان لا يكون واعيا لها. تشمل هذه الأعراض
وميض العينين بشكل بطيء أو عدم القدرة على التركيز على نقطة معينة.
توقف مفاجئ للحركة كما لو أن الشخص تجمد للحظات.
تشوش في الأفكار أو الإدراك عند العودة للوعي.
الشعور بالنعاس الشديد بعد الاستيقاظ من تلك الغفوة.
لكن الخطر الأكبر هو أن النوم الصغير يحدث دون أن يدرك الشخص أنه نام بالفعل. وهذا ما يجعله خطيرا للغاية في حالات معينة.
لماذا يمكن أن يكون النوم الصغير قاتلا
تتمثل خطورة النوم الصغير في أنه يحدث في لحظات حرجة دون تحذير مسبق مما يعني أنه قد يصيب الشخص في موقف يتطلب يقظة كاملة مثل قيادة السيارة أو تشغيل الآلات الثقيلة. وفقا للدراسات فإن ما يقرب من 20 من حوادث المرور الكبرى مرتبطة بالنعاس والكثير منها بسبب النوم الصغير. يمكن أن تكون تأثيراته مشابهة لتأثير الكحول على القدرة الإدراكية حيث يفقد الشخص
حتى في بيئات أقل خطورة مثل الدراسة أو العمل فإن النوم الصغير يمكن أن يؤدي إلى أخطاء جسيمة مثل إدخال بيانات خاطئة أو فقدان التركيز في مهام دقيقة قد تؤدي إلى نتائج غير مرغوبة.
هل النوم الصغير مؤشر لمشكلة صحية أكبر
نعم النوم الصغير قد يكون علامة تحذيرية على مشكلات صحية مثل
اضطرابات النوم مثل الأرق أو انقطاع النفس أثناء النوم.
الإرهاق المزمن الذي قد يكون ناتجا عن أسلوب حياة غير صحي أو نقص التغذية.
الإجهاد العصبي أو الضغط الذهني الذي يؤثر على القدرة على النوم بعمق.
الاكتئاب حيث يرتبط بمستويات طاقة منخفضة طوال اليوم.
لذلك إذا كنت تعاني من نوبات متكررة من النوم الصغير فقد يكون ذلك مؤشرا على حاجتك إلى مراجعة نظام نومك وصحتك العامة.
كيف يمكن تجنبه
لحماية نفسك من النوم الصغير إليك بعض الإجراءات التي يمكن أن تقلل من احتمالية حدوثه
1. احصل على نوم كاف ومنتظم
ينصح الخبراء بالنوم من 7 إلى 9 ساعات يوميا للحفاظ على صحة الدماغ واليقظة.
2. خذ فترات راحة منتظمة
إذا
3. مارس النشاط البدني
المشي أو ممارسة الرياضة يحفز الدورة الدموية مما يساعد على تعزيز التركيز واليقظة.
4. تجنب القيادة أو تشغيل الآلات الثقيلة عند الشعور بالإرهاق
إذا شعرت بالنعاس أثناء القيادة توقف فورا وأخذ قسطا من الراحة أو اشرب مشروبا منشطا لكن لا تعتمد عليه كحل دائم.
5. استخدم تقنيات التحفيز الذهني
تشغيل موسيقى نشطة أو تغيير البيئة من خلال فتح النافذة أو تغيير وضع الجلوس يمكن أن يساعد في البقاء مستيقظا.
النوم الصغير لحظة فاصلة بين الأمان والخطر
يظن الكثيرون أن الإرهاق لا يؤثر عليهم لكن النوم الصغير
لا يحتاج إلى إذن مسبق ليحدث. يمكن أن يتسلل في لحظات غير متوقعة وقد تكون تداعياته خطيرة أو حتى قاتلة. لذا فإن إدراك هذه الظاهرة واتخاذ التدابير اللازمة لتجنبها يمكن أن يكون الفرق بين حياة آمنة وحادث غير متوقع.
إذا كنت قد عانيت من النوم الصغير من قبل كيف تعاملت معه هل لديك استراتيجيات