قائمة جوائز مهرجان مالمو للسينما العربية 2025: احتفاء بالإبداع العربي في قلب السويد

لمحة نيوز

في مشهد سينمائي مهيب، شهدت مدينة مالمو السويدية فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مهرجان مالمو للسينما العربية 2025، الحدث الثقافي الأبرز في أوروبا المخصص للاحتفاء بالسينما العربية. المهرجان، الذي بات جسرًا حضاريًا بين الشمال الأوروبي والعالم العربي، اختتم فعالياته بكشف الستار عن قائمة الجوائز التي نالت اهتمامًا واسعًا بين النقاد وصناع السينما والمحبين لهذا الفن من مختلف أنحاء العالم.

جوائز مهرجان مالمو للسينما العربية 2025: تنوع وتميّز

تميّزت قائمة جوائز مهرجان مالمو 2025 بتنوعها وشمولها لأعمال من مختلف دول العالم العربي، مما يعكس روح الانفتاح والدعم المتواصل للمواهب الشابة والمكرسة على حد سواء. وقد ضمّت الجوائز هذا العام فئات متعددة شملت الأفلام الطويلة، القصيرة، الوثائقية، والروائية، إلى جانب جوائز خاصة من لجنة التحكيم والمهرجان.

جائزة أفضل فيلم روائي طويل

ذهبت الجائزة الكبرى لأفضل فيلم روائي طويل إلى الفيلم المصري "ليل القاهرة" للمخرج الشاب سامح عبدالغني. وقد حاز الفيلم على إعجاب لجنة التحكيم لما يتمتع به من حبكة درامية ناضجة، وأداء تمثيلي رفيع المستوى، إلى جانب رؤيته البصرية المميزة التي مزجت بين الواقع

والحلم في صورة شاعرية عكست واقع المدينة المتقلّب.

 جائزة لجنة التحكيم الخاصة – فيلم روائي

منحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم المغربي "الريح لا تسأل" للمخرجة فاطمة الزهراء العلوي. وقد عبّرت اللجنة عن تقديرها للطريقة التي عالج بها الفيلم قضايا المرأة والحرية في المجتمعات المغاربية بطرح جريء وسينمائية عالية الجودة.

 جائزة أفضل فيلم وثائقي

في فئة الأفلام الوثائقية، حصل الفيلم الفلسطيني "ظل الزيتون" للمخرج ياسر العلي على جائزة أفضل فيلم وثائقي. سلط الفيلم الضوء على حياة المزارعين في الضفة الغربية، متتبعًا تفاصيل يومية تختزل معاناة عقود طويلة من النزاع. الفيلم تميز بإيقاعه الحميمي وصورته المؤثرة.

 جائزة لجنة التحكيم – فيلم وثائقي

أما جائزة لجنة التحكيم الوثائقية فذهبت للفيلم التونسي "نحن من هنا"، الذي تناول موضوع الهجرة غير الشرعية من خلال شهادات حية ومقاطع أرشيفية نادرة.

 جائزة أفضل فيلم قصير

في فئة الأفلام القصيرة، توّج الفيلم اللبناني "الصندوق الفارغ" بالجائزة الكبرى، وهو عمل درامي نفسي من إخراج كريم ناصر، يحكي قصة رجل مسن يعاني من الوحدة بعد فقدان زوجته. أثنت اللجنة على المعالجة

الدقيقة والرمزية الذكية للفيلم.

جائزة أفضل مخرج

ذهبت جائزة أفضل إخراج إلى المخرجة الأردنية ديما عودة عن فيلمها "سماء عمّان"، وهو فيلم طويل ناقش موضوع التغييرات الاجتماعية والسياسية التي شهدها الأردن خلال العقد الأخير. وقد تميز العمل بإخراج بصري بديع وحوار واقعي.

 جائزة أفضل ممثلة

فازت الممثلة السورية ديما قندلفت بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "نقطة تماس"، حيث قدمت شخصية امرأة تعيش صراعاً داخلياً بين الماضي والحاضر وسط أجواء الحرب والشتات. 

جائزة أفضل ممثل

أما جائزة أفضل ممثل فقد ذهبت إلى النجم الجزائري سفيان بوعباس عن أدائه في فيلم "صوت الرمال"، والذي قدم فيه شخصية صحفي يبحث عن الحقيقة وسط بيئة محفوفة بالمخاطر.

 جائزة الجمهور

جائزة الجمهور، التي تحظى بأهمية خاصة لكونها تعبّر عن تفاعل المشاهدين، ذهبت هذا العام إلى الفيلم السوداني "على حافة النيل". وقد أبدى الجمهور إعجابًا كبيرًا بقصة الفيلم وبساطته، بالإضافة إلى الأداء العفوي والرسالة الإنسانية القوية التي حملها.

 جوائز التكريم والإنجاز

شهدت الدورة الخامسة عشرة من مهرجان مالمو للسينما العربية أيضًا تكريم عدد من الأسماء

البارزة في السينما العربية، حيث تم منح جائزة الإنجاز الفني للمخرج العراقي محمد الدراجي عن مجمل أعماله التي أسهمت في إثراء السينما العربية بقضايا مجتمعية وإنسانية هامة.

كما تم تكريم النجمة التونسية هند صبري بجائزة "رمز السينما العربية" تقديراً لمسيرتها المتميزة وأدوارها المؤثرة في السينما العربية والعالمية.

مهرجان مالمو للسينما العربية 2025: منصة للتبادل الثقافي

لم يقتصر المهرجان على توزيع الجوائز، بل شكّل أيضًا منصة مهمة للتبادل الثقافي والفني، حيث شهد تنظيم أكثر من 40 ندوة وورشة عمل، بحضور أكثر من 150 ضيفاً من صناع السينما والنقاد من مختلف الدول. كما شملت العروض أفلامًا من دول مثل العراق، الجزائر، لبنان، السعودية، البحرين، ومصر، ما يبرز التنوع الفني والثقافي الذي يتميز به المهرجان سنويًا.

الختام

من خلال هذه الدورة الجديدة، أثبت مهرجان مالمو للسينما العربية 2025 مجددًا أنه ليس مجرد حدث فني، بل منصة فاعلة لدعم الأصوات السينمائية الجديدة، وتعزيز الحوار بين الثقافات. وقد جاءت قائمة الجوائز لتكرّس هذا المسار، وتؤكد أن السينما العربية لا تزال تنبض بالحياة، وتستمر في صناعة الفارق داخل القارة الأوروبية وخارجها.

هل ترغب أن أعد لك نسخة مختصرة من المقال لاستخدامها على وسائل التواصل الاجتماعي؟

تم نسخ الرابط