فضيحة عقوبة صعود الدرج في شركة لموظف فشل في تحقيق هدف المبيعات
فضيحة "عقوبة صعود الدرج" في شركة خاصة... هل تجاوزت الضغوطات الحدود الإنسانية؟
في واقعة غريبة من نوعها، اندلعت موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول قصة صادمة عن موظف في إحدى الشركات الخاصة، عُوقِب بـ"صعود الدرج عدة مرات" كرد فعل إداري لفشله في تحقيق هدفه الشهري في المبيعات. ما بدأ كقصة فردية تحول سريعاً إلى قضية رأي عام، وأثار جدلاً واسعاً حول طبيعة ثقافة العمل السائدة في بعض المؤسسات، ومدى التزامها بالمعايير الأخلاقية والإنسانية.
تفاصيل الحادثة
بحسب المعلومات المتداولة، كان الموظف يعمل ضمن فريق مبيعات في شركة متخصصة، وقد أخفق في بلوغ الحد الأدنى من المستهدفات التي حددتها الإدارة له خلال الشهر الماضي. بدلًا من تقديم الدعم اللازم أو منحه فرصة للتحسين عبر برامج تدريبية أو توجيه فني، تم فرض عقوبة رمزية وغير تقليدية عليه، تمثلت في أن يصعد ويَنزِل درج الشركة ذهاباً وإياباً
ما زاد من استنكار المجتمع هو أن العقوبة لم تكن نتيجة لسلوك غير أخلاقي أو تصرف غير مهني، بل مجرد خلل في الأداء المهني – وهو أمر شائع في جميع المجالات التجارية. ومع ذلك، اختارت الإدارة معاقبته بطريقة لا يمكن اعتبارها إلا تراجعاً كبيراً في مفاهيم إدارة الموارد البشرية الحديثة.
ردود الفعل العامة
الواقعة أثارت موجة غضب كبيرة على المنصات الاجتماعية، حيث توالت التعليقات المنددة بهذا السلوك، ووصفته البعض بأنه "مهين"، و"سادي"، و"مسيء للكرامة الإنسانية". كما ندد آخرون بما وصفوه بـ"ثقافة الرعب الإداري"، التي تتجاهل حقوق الموظف الأساسية وتستخدم أساليب تنمر باسم "الانضباط الوظيفي".
ومن بين التعليقات اللافتة، قال أحد النشطاء:
"إذا كانت العقوبة هي الصعود المتكرر للسلم، فماذا سيكون مصير الموظف لو فشل في مهمتين أو ثلاث؟ هل سنرى
قريباً سجن ساعات عمل إضافية بدون أجر؟ أم ربما عقوبات بدنية؟!"
كما دعا العديد من النشطاء إلى التدخل السريع من قبل الجهات المعنية مثل وزارة العمل أو النقابات المهنية، لوقف مثل هذه الممارسات ومحاسبة من يقفون وراءها.
الجانب القانوني والمهني
حتى اللحظة، لم يتم الإعلان عن أي تحرك رسمي من قبل الجهات المسؤولة، مما أثار تساؤلات حول مدى فعالية القوانين المتعلقة بحماية حقوق العاملين داخل بيئة العمل. وفي ظل غياب الرقابة الكافية، قد تصبح مثل هذه الحالات سابقة خطيرة، تفتح الباب أمام تعسفات إدارية مستقبلية.
من جانب آخر، أكد عدد من خبراء الموارد البشرية أن هذا النوع من العقوبات يتنافى تماماً مع مبادئ الإدارة الحديثة، التي تركز على بناء الثقة بين الإدارة والموظفين، وتحفيزهم عبر حوافز مادية ومعنوية، وليس عبر التنكيل أو إذلالهم أمام الآخرين.
هل هي حالة فردية أم مؤشر على مشكلة أوسع؟
رغم أن الحادثة
الخلاصة
فضيحة "عقوبة صعود الدرج" ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي مؤشر على ضرورة إعادة النظر في كيفية تعامل بعض الشركات مع موظفيها، وخاصة في حالات الفشل المهني. فالموظف ليس آلة يجب تشغيلها تحت ضغط دائم، بل هو كائن بشري يحتاج إلى دعم، فهم، واحترام، سواء في النجاح أو في الخطأ.
الإدارة الحقيقية لا تُبنى على الخوف والعقاب، بل على الثقة، والمساءلة المشتركة، وبناء بيئة عمل صحية تحترم فيها الإنسانية قبل تحقيق الأرباح.
هل مررت أو أحد معارفك بموقف مشابه في العمل؟ ما هو رأيك فيما حدث؟ شاركنا