ممرضات من تلانغانا يُجرين عملية قيصرية بتوجيه من طبيب عبر الهاتف

لمحة نيوز

في واقعة صادمة من ولاية تلانغانا الهندية، اضطرت ممرضتان إلى إجراء عملية قيصرية (وليس حقنًا) لمريضة حامل في الأسبوع الثامن عشر من الحمل بتوجيه هاتفي من طبيبة لم تكن حاضرة جسديًا في المستشفى. أدّت هذه الخطوة إلى ولادة توأمين شُخصا أنجاسًا وفقدانهما بعد ساعات قليلة، ما أثار غضب الجالية المحلية وأدى إلى إغلاق المستشفى وفتح تحقيق جنائي.

ملخص الحادثة

في يوم الأحد 4 مايو 2025، نقلت عائلة السيدة بتي كيرثي (26 عامًا) إلى مستشفى "فيجيالاكشمي" الخاص ببلدة إبراهيمباتنام في مقاطعة رانغاردي بولاية تلانغانا، بعد معاناتها من آلام شديدة ونزيف حاد في بطنها. كانت كيرثي قد حملت بتوأمين عن طريق التلقيح الصناعي (IVF) بعد سبع سنوات من الزواج، وخضعت في منتصف أبريل لعملية خياطة عنق الرحم (cerclage) للوقاية من مخاطر الولادة المبكرة .

عند

وصولها صباح الأحد، غابت الطبيبة أنوشا ريدي عن المستشفى، وعوضًا عنها أمرت عبر مكالمة هاتفية الممرضتين بحقن السيدة كيرثي ببنج موضعي وفتح البطن لتنفيذ عملية قيصرية عاجلة بهدف إنقاذ الجنينين . وبعد بضع ساعات من بدء الإجراء، ولدت التوأمان قبل الأوان (في الأسبوع الثامن عشر)، لكنه توفيا بعد ساعات قليلة نتيجة قصور الأجهزة الحيوية  .

خلفية طبية وقانونية

حالة المريضة وتجهيزات المستشفى

كانت كيرثي تحت رعاية الدكتورة أنوشا ريدي منذ بداية حملها في يناير 2025 عبر التلقيح الصناعي، وزارت المستشفى مرتين إلى ثلاث مرات شهريًا للمتابعة والفحوصات الدورية . إلا أن المستشفى، الذي يُشغّله قسم خاص للتوليد وأمراض النساء، لم يكن مجهزًا لمثل هذه الحالات الطارئة دون وجود الطبيب المتخصص، فخضعت الممرّضتان لتعليمات عبر الفيديو بدلًا من وجود

دعم طبي كامل.

الإجراءات القانونية

باشرت شرطة إبراهيمباتنام قضية جنائية ضد الدكتورة أنوشا ريدي والممرضتين بموجب المادة 106(1) من قانون العقوبات الهندي (التسبب بالوفاة بالإهمال) والمادة 3(5) عن المسؤولية المشتركة. وأصدرت السلطات قرارًا بإغلاق المستشفى مؤقتًا لحين الانتهاء من التحقيقات الطبية والقانونية .

صرّح ضابط شرطة القسم، جاغديش، بأنهم في انتظار تقرير من مسؤول الصحة الإقليمية “DMHO” قبل اتخاذ قرار بحجز المتهمين، وأكد أن الأسرة المكلومة تطالب بالعدالة وتحقيق تعويضات عن هذا الإهمال الجسيم .

تداعيات الحادثة واستجابة المجتمع

أثارت الواقعة احتجاجات غاضبة من أبناء القرية وأفراد الأسرة أمام المستشفى، مطالبين باستقالة إدارة المنشأة ومحاسبة الطبيب والممرضات . وانتقد شباب المنطقة تصوير العملية ونشرها عبر وسائل التواصل،

معتبرين أن هذا يعمّق معاناة المريضة وأسرتها.

من جهتها، أعلن اتحاد أطباء تلانغانا عن دعمهم لقرار الإغلاق والتحقيق الشامل، ودعوا لتشديد الرقابة على المنشآت الخاصة وضمان وجود الأطباء المؤهلين أثناء أي عملية جراحية بغض النظر عن درجتها .

الدروس المستخلصة

أهمية التواجد الفعلي للطبيب: لا يجوز للطاقم التمريضي إجراء عمليات جراحية كبرى من دون إشراف طبي مباشر، حتى في الحالات الطارئة.

تعزيز معايير السلامة: يتطلب العمل في أقسام الولادة تجهيزات طبية وفريقًا متعدد التخصصات متاحًا على مدار الساعة.

تشديد العقوبات على الإهمال الطبي: لتعزيز ثقة المرضى وتشجيع الالتزام بالمعايير الدولية في الرعاية الصحية.

في ختام هذه المأساة، يبقى الأمل في أن تثمر التحقيقات عن إجراءات تضامنية مع الضحايا، وتفعيل تشريعات تضمن سلامة المرضى، وتطبيق

صارم لأخلاقيات المهنة الطبية في الهند وفي كل مكان.

تم نسخ الرابط