أصبحت دبي أول وجهة معتمدة للتوحد™ في نصف الكرة الشرقي

لمحة نيوز

أصبحت دبي، المَعروفة بتطلعاتها المستقبلية واهتمامها بالابتكار، أول وجهة سياحية معتمدة™ للتوحد في نصف الكرة الشرقي، في إنجاز يُعَدّ علامة بارزة في مجال السياحة الشاملة وإدماج الأشخاص من ذوي اضطراب التوحد وحساسياته الحسية.هذا المقال يستعرض خطوات دبي لتحقيق هذا الإنجاز، وأثره على تجربة المسافرين، ومساعي الإمارة لتعزيز نموذج سياحي عالمي يتمحور حول الشمولية.

خلفية ومفهوم الاعتماد

ما هو اعتماد الوجهة المعتمدة™ للتوحد؟

اعتماد “وجهة معتمدة™ للتوحد” هو شهادة يمنحها المجلس الدولي لشهادات واستمرار التعليم (IBCCES) للمناطق والمدن التي تلتزم بمعايير صارمة تشمل:

تدريب الموظفين على التفاعل مع الأشخاص الذين يعانون من اضطراب التوحد وحساسياته الحسية.

توفير مرافق وبنى تحتية مصممة لتقليل المحفزات الحسية الزائدة.

وضع برامج وأنشطة صديقة للتوحد في الفنادق والمعالم السياحية والمطاعم والشواطئ العامة.

شراكة دبي مع IBCCES

في أكتوبر 2024، أعلنت دائرة الاقتصاد والسياحة في

دبي عن شراكتها مع IBCCES لتطبيق برنامج الاعتماد بهدف جعل دبي أول مدينة في نصف الكرة الشرقي تحمل هذه الشهادة. وقد شمل الاتفاق تدريبًا مكثفًا لأكثر من 70,000 موظف في الفنادق والمطاعم والمعالم السياحية والخدمات المساندة.

خطوات ومسارات الاعتماد

تدريب الكوادر البشرية

التوعية وتحديد الاحتياجات: خضع الموظفون لدورات متخصصة لفهم اضطراب التوحد وأنماط السلوك والحاجات الحسية للأفراد المصابين به.

ورش عمل عملية: تضمنت محاكاة حالات واقعية وتمارين للتعامل مع الضيوف ذوي الاحتياجات الحسية المختلفة.

تجهيز البنية التحتية

الفنادق والمنتجعات: أكثر من 200 فندق ومنشأة سياحية بدأت بتطبيق الإجراءات التي تقلل من المؤثرات الصوتية والبصرية المزعجة.

المطاعم والمقاهي: إضافة مناطق هادئة وصديقة للتواصل الحسي، مع قوائم طعام مبسطة وموظفين مدربين على التعامل مع الزوار ذوي التوحد.

الوجهات الترفيهية: مثل “متحف المستقبل” و”دبي باركس آند ريزورتس” التي وفرت مسارات مرئية واضحة

وأجهزة مساعدة للتوجيه الحسي.

الخدمات اللوجستية والدعم

المسارات والمداخل الخاصة: إنشاء ممرات هادئة بمطارات دبي لتسهيل الإجراءات وتخفيف القلق لدى العائلات والأفراد.

برامج مساعدة قبل السفر: توفير أدلة رقمية وتطبيقات هاتفية لشرح خطوات الوصول والإجراءات داخل المدينة بمعلومات بصيغ مبسطة وواضحة.

أثر الاعتماد على قطاع السياحة

تعزيز ثقة العائلات

تشير البيانات إلى أن أكثر من 94٪ من العائلات التي لديها أفراد مصابون بالتوحد تتردد في السفر خوفًا من عدم توفر الدعم الكافي، لكن اعتماد وجهة صديقة للتوحد يرفع من معدلات الثقة ويشجع تلك العائلات على اختيار دبي كوجهة آمنة ومريحة.

زيادة أعداد الزوار

من المتوقع أن تستقطب دبي سنويًا أكثر من مليون سائح من الأشخاص ذوي اضطراب التوحد وعائلاتهم، مما يعزز القطاع السياحي ويدعم الاقتصاد المحلي.

تطوير المعايير العالمية

يُعَدّ نموذج دبي حجر الأساس لدول ومنظمات أخرى تسعى إلى اعتماد وجهات سياحية شاملة، حيث يمثل المثال الأول

في نصف الكرة الشرقي ويشجع بقية المدن على السير على نفس النهج.

التوسع المستقبلي والرؤية

تسعى دبي إلى توسيع نطاق الاعتماد ليشمل المزيد من المنشآت والفعاليات السنوية، مثل مهرجان دبي للتسوق وسباقات الهجن، عبر:

التدريب الموسع: إدراج مزيد من الموظفين في الدورات التدريبية للوعي بحالات التوحد.

الشراكات الدولية: التعاون مع وجهات عالمية لنقل الخبرات وتبادل أفضل الممارسات.

التقنيات المساعدة: تطوير تقنيات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي لتقديم تجارب مخصصة للأفراد ذوي الاحتياجات الحسية.

خاتمة

يُجسّد اعتماد دبي كأول وجهة معتمدة™ للتوحد في نصف الكرة الشرقي التزام الإمارة برؤية سياحية شاملة تراعي كافة الفئات. وبالاعتماد على التدريب المكثف، وتحديث البنية التحتية، وتطوير الخدمات، باتت دبي نموذجًا يُحتذى به عالميًا في دمج الأفراد المصابين بالتوحد ضمن القطاع السياحي وزيادة ثقة العائلات وجذب شرائح جديدة من الزوار. هذا الإنجاز يعكس أيضًا التوجه الإماراتي نحو الابتكار

والإدماج، ويؤكد أن مستقبل السياحة يتمثل في الشمولية والتفهم الحساس لاحتياجات الجميع.

تم نسخ الرابط