رجل يدعي أن زوجته تتحدث التاميلية بطلاقة بعد أن تعرضت لـ مس

لمحة نيوز

رجل يزعم: زوجتي بدأت تتحدث التاميلية بطلاقة بعد تعرضها لـ مسّ غامض!

قصة غريبة في إحدى ضواحي كيرالا تثير الجدل بين العلم والموروثات الشعبية

في حادثة غريبة ومثيرة للجدل، ادّعى رجل هندي يُدعى راجيف كومار أن زوجته، التي لم تكن تتحدث سوى لغتها المحلية، بدأت فجأة في التحدث بلغة التاميل بطلاقة بعد أن تعرضت لما وصفه بـ مسّ خارق، مما أثار حيرة المحيطين بها، وأشعل جدلاً واسعاً في وسائل الإعلام المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي في الهند.

وبحسب ما نقله راجيف ، فإن زوجته أنجالي، ربة منزل في العقد الثالث من عمرها، كانت تتمتع بحياة طبيعية وهادئة إلى أن بدأت فجأة تعاني من نوبات غريبة من التشنج والصراخ، تليها لحظات من الصمت التام، ثم تبدأ بعدها في الحديث بلغة التاميل بلكنة ناطق أصلي، رغم أنها لم تتعلم هذه اللغة قط.

البداية: نوبة غير مفسرة

يروي راجيف تفاصيل الحادثة قائلاً: بدأ الأمر قبل ثلاثة أسابيع عندما كانت أنجالي في المطبخ، وسقطت فجأة على الأرض وهي ترتجف. كنا نظن أنها نوبة صرع، لكن الطبيب قال إن حالتها غير واضحة طبياً. في اليوم التالي، استيقظت وهي تتحدث التاميل بطلاقة، وكأنها شخص آخر تماماً.

الزوجة، التي تنحدر من عائلة تتحدث

لغة المالايالام فقط، لم يسبق لها أن زارت ولاية تاميل نادو المجاورة، ولا تعرف أحداً من الناطقين بالتاميلية، بحسب ما أكد الزوج وأفراد العائلة.

 لجوء إلى رجال الدين بعد عجز الأطباء

يقول راجيف إنه لجأ أولاً إلى الأطباء لفهم ما يحدث، وتم إجراء سلسلة من الفحوصات العصبية والنفسية لأنجالي في أحد مستشفيات كوتشي، إلا أن الأطباء لم يتمكنوا من تقديم تفسير علمي دقيق للحالة. وأكد الطبيب المعالج أن نتائج الرنين المغناطيسي كانت سليمة، ولم تُظهر أي علامات على تلف دماغي أو نشاط عصبي غير طبيعي.

وأضاف الطبيب: هذه الحالة من الناحية الطبية يمكن أن تُصنف ضمن اضطرابات الهوية الانفصامية أو ما يُعرف بـ الانشقاق النفسي، لكن fluency في لغة لم تتعرض لها المريضة سابقًا أمر يصعب تفسيره.

وبعد أن تقطعت به السبل، توجه راجيف إلى معالج روحي محلي، الذي أخبره أن زوجته تعرضت للمسّ من كيان روحاني كان يتحدث التاميلية في حياته السابقة ، بحسب وصفه. ومنذ تلك اللحظة، تحولت حياة العائلة إلى ما يشبه فيلمًا غامضًا من أفلام بوليوود.

أنجالي: بين وعيها السابق وشخصية جديدة

المثير في القصة أن أنجالي، في حالتها الطبيعية، لا تتذكر أي شيء مما يحدث خلال النوبات.

وعندما يتم تسجيل حديثها بلغة التاميل وتشغيله لها لاحقًا، تنكر أنها هي المتحدثة. في إحدى المقاطع المصوّرة، ظهرت وهي تنطق جُملاً كاملة بلغة التاميل عن الحياة في قرية ريفية، وتروي قصصًا لا تمت لحياتها الحالية بصلة.

أثار هذا الفيديو تفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المتابعون بين من يعتقد أن ما يحدث ظاهرة روحانية حقيقية، ومن يشير إلى أن الأمر قد يكون حالة نادرة من اضطرابات الشخصية أو تأثير منوم ما بعد الصدمة.

 رأي العلماء والمتخصصين

من جانبه، علّق الدكتور ساندار راجان، أستاذ علم النفس العصبي في جامعة مدراس، قائلاً: رغم أن الأمر يبدو خارقًا، إلا أن للدماغ قدرات غير مكتشفة حتى اليوم. هناك حالات نادرة تم تسجيلها لأشخاص اكتسبوا مهارات أو لغات بعد التعرض لصدمات أو إصابات دماغية طفيفة. ولكن يبقى السؤال حول كيفية إتقانها التاميلية بهذه الطلاقة دون تعرض سابق لها.

وأضاف: في بعض الأحيان، قد تختزن الذاكرة كلمات أو أصوات سمعتها من قبل دون وعي، لتعود وتظهر لاحقًا بطريقة غير متوقعة تحت تأثير حالات نفسية شديدة أو اضطرابات هوية.

 الجدل الشعبي والديني

القصة لم تبقَ في نطاق العائلة أو الوسط الطبي فقط،

بل تحولت إلى حديث الإعلام المحلي، وسارعت بعض القنوات إلى تغطيتها عبر تقارير ميدانية. كما حضر عشرات من الأهالي إلى منزل راجيف لرؤية المرأة التي يتحدث الجن على لسانها، كما وصفها البعض.

بعض رجال الدين من طوائف مختلفة توافدوا على المنزل لمحاولة تحرير أنجالي من الكيان الذي يُزعم أنه يسيطر عليها، بينما اعتبر آخرون أن هذه الحادثة مؤشر على تداخل بين الأرواح وتقمص شخصيات من حيوات سابقة، وهي فكرة منتشرة في بعض المعتقدات الهندوسية.

 النهاية المفتوحة

حتى الآن، لا تزال حالة أنجالي مستمرة، حيث تدخل في تلك الحالة اللغوية الغريبة مرة أو مرتين في الأسبوع، فيما يواصل زوجها تسجيل ما تقوله على أمل أن يفهم من هي الشخصية الأخرى التي تتحدث من خلالها. في الوقت ذاته، تدرس جامعة محلية إمكانية إجراء دراسة بحثية على الحالة تحت إشراف متخصصين في علم النفس العصبي واللغويات.

في بلد غني بالأساطير والظواهر الروحية مثل الهند، تظل قصة أنجالي مثار تساؤل بين الحداثة والعقلانية من جهة، والإيمان بالمجهول والقوى الخارقة من جهة أخرى. وبينما لم تُحسم الرواية بعد، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يمكن للعقل البشري أن يُخفي داخله لغات وحيوات كاملة في طيات اللاوعي،

أم أن هناك ما هو أبعد من العلم في هذه الظواهر الغامضة؟

تم نسخ الرابط