الإمارات العربية المتحدة الأولى إقليميًا والخامسة عشرة عالميًا في مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة

لمحة نيوز

 الإمارات العربية المتحدة الأولى إقليميا والخامسة عشرة عالميا في مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة
تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا مميزا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث حققت تقدما ملحوظا في مؤشر التنمية البشرية لتحتل المرتبة الأولى على المستوى الإقليمي والخامسة عشرة على المستوى العالمي في تقرير التنمية البشرية لعام 2024 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. هذا الإنجاز جاء نتيجة جهود طويلة وتخطيط استراتيجي يضع الإنسان في قلب التنمية مع التركيز على جودة الحياة والتعليم والصحة مما يعكس تطورا استثنائيا مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة.
ماذا يعني مؤشر التنمية البشرية
مؤشر التنمية البشرية HDI هو مقياس شامل أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 1990 ويعتمد على تقييم ثلاثة أبعاد أساسية
1. الصحة يقاس من خلال متوسط العمر المتوقع عند الولادة الذي يعكس جودة الخدمات الصحية ومستوى الرفاهية العامة.
2. التعليم ويشمل متوسط سنوات التعليم التي يحصل عليها الفرد وعدد السنوات المتوقع أن يقضيها في التعليم.
3. مستوى المعيشة ويقاس من خلال نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي والذي يعكس القدرة الشرائية ومستوى الدخل.
كلما اقتربت الدولة من القيمة الكاملة

1 دل ذلك على مستوى متقدم من التنمية البشرية.
القفزة الإماراتية نحو القمة
في تقرير 2024 سجلت الإمارات درجة 0 94 مما يجعلها ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا وهي فئة تحظى بأعلى تصنيف عالميا. هذا التقدم رفع تصنيفها بمقدار 11 مركزا عن تقرير عام 2020 الذي كانت فيه في المرتبة 26 عالميا وهو ما يعكس تحسنا ملموسا في مؤشرات الصحة والتعليم ومستوى المعيشة.
مؤشرات فرعية تعكس النمو الإماراتي
متوسط العمر المتوقع عند الولادة وصلت إلى 82 9 سنة وهو من بين أعلى المعدلات عالميا مما يعكس جودة الرعاية الصحية وتطور النظام الطبي.
متوسط سنوات الدراسة 13 سنة ما يدل على بيئة تعليمية متكاملة.
الدخل القومي للفرد 71142 دولارا أمريكيا ما يضع الإمارات في مرتبة الدول ذات الاقتصاد القوي والمرتفع الدخل.
أهم عوامل النجاح في التنمية البشرية بالإمارات
1. رؤية استراتيجية واضحة نحن الإمارات 2031
تعمل الدولة وفق رؤية مستقبلية شاملة ترتكز على تطوير الإنسان باعتباره رأس المال الحقيقي مع محاور متكاملة تشمل الصحة التعليم جودة الحياة والتمكين الاقتصادي. وتسعى الإمارات أن تكون من بين أفضل 10 دول عالميا في مؤشرات التنافسية بحلول 2031.
2. نظام صحي متطور وشامل
قامت الإمارات باستثمارات
ضخمة في البنية التحتية الصحية واستقطبت كفاءات طبية عالمية ودمجت أحدث التقنيات في قطاع الصحة مع التركيز على الوقاية من الأمراض المزمنة ودعم الصحة العامة ما ساهم في رفع متوسط العمر المتوقع.
3. التركيز على التعليم كرافد أساسي
خصصت الدولة جزءا كبيرا من ميزانيتها لتطوير التعليم من تحديث المناهج وتأهيل المعلمين إلى تعزيز التعليم الرقمي والتقني. كما دعمت الجامعات المحلية لتصبح مؤسسات ذات جودة عالمية مع مرونة كبيرة في مواجهة تحديات التعليم عن بعد خلال جائحة كورونا.
4. تنويع اقتصادي مستدام
تمكنت الإمارات من الابتعاد عن الاعتماد على النفط عبر تنمية قطاعات متنوعة مثل السياحة الطيران التجارة الطاقة النظيفة والتكنولوجيا. هذا التنوع الاقتصادي عزز من استقرار الدخل ورفع مستوى المعيشة.
5. تمكين المرأة وتعزيز المساواة
تعتبر الإمارات من الدول الرائدة في المنطقة في تمكين المرأة حيث تشغل نساء إماراتيات مناصب قيادية بارزة وتصدر قوانين تشجع المساواة في الأجور وتدعم مشاركة المرأة في مختلف القطاعات.
6. التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
أنشأت الإمارات وزارة للذكاء الاصطناعي وأطلقت مبادرات وطنية لتطوير المهارات الرقمية مما جعلها مركز جذب عالمي للمواهب في هذا المجال وعزز من
فرص النمو والابتكار.
مقارنة إقليمية وعالمية
تفوق الإمارات في مؤشر التنمية البشرية يبرز الفجوة التنموية الواضحة بين دول المنطقة حيث لا توجد دولة عربية أخرى ضمن أفضل 20 دولة عالميا. كما أن الإمارات تتقدم على دول كبرى مثل إيطاليا كوريا الجنوبية والبرتغال ما يعكس جودة سياساتها التنموية وتوجهها المستدام.
التحديات المقبلة
على الرغم من الإنجازات الكبيرة تواجه الإمارات تحديات مستقبلية منها
الحفاظ على الاستدامة البيئية في ظل النمو السكاني والتمدن.
المواءمة بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.
تعزيز الابتكار المحلي لضمان القدرة على المنافسة المستقبلية.
تطوير رأس المال البشري بما يتناسب مع متطلبات اقتصاد المعرفة.
تعمل الدولة على مواجهة هذه التحديات عبر مبادرات مثل الإمارات الخضراء وتعزيز الاقتصاد الدائري وتوسيع التعليم المهني والتقني.
لم تكن الإمارات فقط دولة ذات اقتصاد قوي بل أظهرت نموذجا ناجحا في وضع الإنسان في مركز كل استراتيجيات التنمية. تصدرها مؤشر التنمية البشرية إقليميا واحتلالها مركزا متقدما عالميا يعكس ثمار التخطيط الطويل والمثابرة في بناء مجتمع متطور ومزدهر.
اليوم تواصل الإمارات طريقها نحو المستقبل ببناء جيل قادر على الابتكار والريادة لتبقى نموذجا
متميزا في التنمية البشرية على مستوى المنطقة والعالم.

تم نسخ الرابط