موسم التوزيعات يغري الأجانب بضخ 422 مليون درهم في أسهم الإمارات

لمحة نيوز

موسم التوزيعات يغري الأجانب بضخ 422 مليون درهم في أسهم الإمارات

تشهد أسواق المال الإماراتية خلال موسم توزيعات الأرباح نشاطًا استثماريًا ملحوظًا، حيث يتزايد اهتمام المستثمرين الأجانب بالأسهم المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين. وخلال الأسبوع الماضي، سجلت الأسواق تدفقات استثمارية أجنبية بصافي 422 مليون درهم، توزعت بين 285.6 مليون درهم في سوق دبي و137 مليون درهم في سوق أبوظبي. هذا الإقبال الكبير يعكس ثقة المستثمرين بمتانة الاقتصاد الإماراتي وجاذبية الاستثمار في الأسهم المحلية، خصوصًا مع التوزيعات المجزية التي تقدمها العديد من الشركات المدرجة.

 ما الذي يجعل توزيعات الأرباح عامل جذب للمستثمرين الأجانب؟

تعتبر توزيعات الأرباح من العوامل الرئيسة التي تحفز المستثمرين الأجانب على ضخ رؤوس أموالهم في الأسواق المالية الإماراتية، إذ تمثل هذه التوزيعات مصدر دخل مضمونًا نسبيًا، ما يجعل الاستثمار في الأسهم المدرجة أكثر جاذبية بالمقارنة مع الأدوات الاستثمارية الأخرى ذات المخاطر الأعلى.

عدة عوامل

تجعل توزيعات الأرباح عنصرًا رئيسيًا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية:

1. عائد استثماري مرتفع: تقدم العديد من الشركات المدرجة، خصوصًا في قطاعي البنوك والعقارات، توزيعات سخية تعزز العائد الإجمالي للمستثمرين.

2. استقرار الأسواق المالية: تتميز الأسواق الإماراتية ببيئة استثمارية مستقرة وآمنة، مما يزيد من ثقة المستثمرين الأجانب.

3. الإعفاءات الضريبية: لا تفرض الإمارات ضرائب على توزيعات الأرباح، ما يتيح للمستثمرين تحقيق عوائد صافية دون أي استقطاعات إضافية.

 كيف أثرت التدفقات الاستثمارية الأجنبية على سيولة الأسواق؟

شهدت الأسواق الإماراتية خلال موسم التوزيعات زيادة في السيولة وحجم التداولات، حيث بلغ إجمالي السيولة المتداولة 9.3 مليار درهم خلال الأسبوع الماضي، منها 5.77 مليار درهم في سوق أبوظبي و3.5 مليار درهم في سوق دبي. كما تم تنفيذ نحو 2.95 مليار سهم عبر أكثر من 191 ألف صفقة.

هذه التدفقات عززت استقرار الأسواق وساهمت في توفير سيولة إضافية، ما دعم حركة الأسهم وأتاح فرصًا أوسع

لتحقيق الأرباح من التقلبات السعرية قصيرة الأجل.

 قطاعا العقارات والبنوك في الصدارة: أين يتركز استثمار الأجانب؟

حظي قطاعا العقارات والبنوك بإقبال واضح من المستثمرين الأجانب خلال موسم التوزيعات. فقد سجل سهم "إعمار العقارية" ارتفاعًا بنسبة 3.3%، بينما قفز سهم "الاتحاد العقارية" بنسبة 18.3%. كما شهدت بعض أسهم البنوك تحركات متباينة، حيث ارتفع سهم "دبي الإسلامي" بنسبة 0.5%، بينما تراجع سهم "الإمارات دبي الوطني" بنسبة 2.7%.

يعكس هذا الاتجاه تفضيل المستثمرين للأسهم التي تتمتع بتوزيعات أرباح مستقرة، إلى جانب تحقيقها نموًا مستدامًا في قيمتها السوقية.

 دور المحافظ الاستثمارية في توجيه الأسواق الإماراتية

تلعب المحافظ الاستثمارية دورًا محوريًا في تشكيل اتجاهات الأسواق، سواء من خلال عمليات الشراء أو البيع. خلال الأسبوع الماضي، سجلت المحافظ الاستثمارية صافي مشتريات بقيمة 22 مليون درهم في سوق دبي المالي، بينما شهدت سوق أبوظبي صافي تسييل بقيمة 78.5 مليون درهم. هذا التباين يعكس استراتيجيات مختلفة

تتبعها المؤسسات الاستثمارية بناءً على طبيعة السوق والفرص المتاحة.

 هل يستمر تدفق الاستثمارات الأجنبية بعد انتهاء موسم التوزيعات؟

السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان تدفق الاستثمارات الأجنبية سيستمر بعد انتهاء موسم التوزيعات. وتشير التوقعات إلى أن المستثمرين الأجانب قد يواصلون ضخ رؤوس الأموال في الأسهم الإماراتية، مستندين إلى العوامل التالية:

1. استمرار الأداء القوي للشركات المدرجة: تحافظ العديد من الشركات الإماراتية على معدلات نمو مستدامة، مما يعزز جاذبيتها الاستثمارية.

2. تحسن المؤشرات الاقتصادية: يشهد الاقتصاد الإماراتي نموًا متزايدًا، مدفوعًا بسياسات اقتصادية مرنة وإجراءات تحفيزية مستمرة.

3. الاستقرار السياسي والاقتصادي: توفر الإمارات بيئة استثمارية مستقرة تشجع المستثمرين الأجانب على الاحتفاظ باستثماراتهم لفترات أطول.

بناءً على هذه المعطيات، من المرجح أن تظل الأسواق الإماراتية وجهة استثمارية مفضلة للمستثمرين الأجانب حتى بعد انتهاء موسم التوزيعات، مما يعزز من استقرار

السوق ويدعم نمو الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط