فاز فايزان زكي، البالغ من العمر 13 عامًا من تكساس، بمسابقة سكريبس الوطنية للتهجئة
الطفل المعجزة من تكساس: فايزان زكي يفوز بمسابقة سكريبس الوطنية للتهجئة ويصنع التاريخ
بكلمة واحدة صعبة، وابتسامة واثقة، كتب فايزان زكي، البالغ من العمر 13 عامًا، اسمه في صفحات المجد اللغوي، بعد فوزه بلقب مسابقة "سكريبس" الوطنية للتهجئة لعام 2025، ليصبح رمزًا للإصرار والتفوق في واحدة من أكثر المنافسات اللغوية شهرة في الولايات المتحدة.
في ليلة حماسية شهدتها قاعة "ناشيونال هاربور" في ولاية ماريلاند، وقف الطفل فايزان زكي من ولاية تكساس تحت أضواء المسرح، وأمامه جمهور من ملايين المتابعين حول البلاد. وبهدوء وثقة، تهجّى الكلمة النهائية "abseil" — والتي تعني "النزول بالحبال من منحدر شديد الانحدار" — بشكل صحيح، ليُتوّج بلقب بطل النسخة الـ97 من مسابقة سكريبس الوطنية للتهجئة.
رحلة التحدي من تكساس إلى القمة
ينحدر فايزان من مدينة فريسكو بولاية تكساس، وهو طالب في الصف الثامن يتمتع بشغف استثنائي باللغة والكلمات. لم يكن هذا أول ظهور له في المسابقة؛ فقد
قال فايزان بعد فوزه، بابتسامة لا تُنسى:
"كنت أحلم بهذا اليوم منذ كنت في الصف الرابع. إنه شعور لا يوصف. أشكر عائلتي ومعلميّ وكل من دعمني، هذه لحظة العمر."
تفاصيل المسابقة: أكثر من مجرد تهجئة
تُعد مسابقة سكريبس واحدة من أعرق المنافسات اللغوية في الولايات المتحدة، وتأسست عام 1925. يشارك فيها آلاف الطلاب من مختلف الولايات، ويخضعون لجولات محلية وإقليمية قبل التأهل للنهائيات الوطنية.
في نسخة هذا العام، شارك أكثر من 230 متسابقًا من جميع أنحاء البلاد. تميزت المنافسة بشدة التحديات، حيث وُضعت كلمات ذات جذور إغريقية ولاتينية وعربية تحت الاختبار، إلى جانب كلمات غير شائعة الاستخدام في اللغة الإنجليزية اليومية.
لكن فايزان لم يتردد أمام أي منها. فقد أظهر براعة لغوية فريدة، وتمكن من التغلّب على
سرّ التفوق: انضباط، شغف، ودعم أسري
كشف والدا فايزان أن ابنهما كان يتدرّب لساعات طويلة يوميًا، مستخدمًا بطاقات التهجي، ومراجع لغوية متخصصة، وتطبيقات رقمية متقدمة. كما كان يخصص وقتًا لتعلّم أصول الكلمات من اللغات القديمة، مثل السنسكريتية والعربية واليونانية، لفهم البنية اللغوية للكلمات.
قال والده، زكريا زكي، في مقابلة صحفية:
"لم نكن نضغط عليه أبدًا، بل هو من كان يدفع نفسه. كان لديه حافز داخلي مذهل. ونحن فقط وفرنا له البيئة المناسبة والدعم اللازم."
أما والدته، فأكدت أن فايزان لم يكن يركز فقط على الحفظ، بل على الفهم العميق للكلمة، ونطقها، وجذرها اللغوي، وأصلها التاريخي، وهو ما ساعده على التهجي الصحيح حتى لأكثر الكلمات غرابة.
لحظة التتويج: دموع وابتسامات
مع إعلان لجنة التحكيم عن الكلمة
رسالة إلهام لجيل كامل
يحمل فوز فايزان زكي رمزية عميقة، ليس فقط لكونه طفلًا من أصول مهاجرة استطاع التفوق في بيئة تنافسية عالية، بل أيضًا كرسالة لكل الأطفال بأن التفوّق لا يحتاج إلى معجزات، بل إلى شغف والتزام وحبّ لما يفعلونه.
ما بعد الفوز: طموحات لا حدود لها
رغم صغر سنه، كشف فايزان عن طموحاته المستقبلية، قائلًا إنه يحلم بأن يصبح طبيبًا وباحثًا في علم الأعصاب. وأضاف:
"أنا أحب اللغة، لكنها بوابة لفهم أعمق للحياة. أريد أن أساعد الناس، وأن أستمر في التعلّم دائمًا."
في زمن تزداد فيه التحديات التربوية وتقلّ فيه شغف الأطفال بالقراءة والتعلّم، يأتي فايزان زكي ليذكّر الجميع