طبيبة بيطرية هولندية تتفرغ لرعاية الخيول في الجيزة

لمحة نيوز

الطبيبة البيطرية الهولندية التي كرست حياتها لرعاية الخيول في الجيزة

في قلب الصحراء المصرية، حيث تلتقي روعة التاريخ بجمال الطبيعة، تقف امرأة هولندية بشغفٍ لا ينضب، تكرس وقتها وعلومها لرعاية الخيول في منطقة الجيزة. إنها طبيبة بيطرية قررت أن تجعل من مصر موطنًا ثانيًا لها، وأن تمنح هذه الكائنات الأصيلة الرعاية التي تستحقها. قصتها ليست مجرد قصة مهنة، بل هي قصة حب وتفانٍ وإيمان بقيمة الحياة بكل أشكالها.

رحلة من هولندا إلى أرض الكنانة

ولدت هذه الطبيبة في هولندا، حيث نشأت في بيئة تقدّر العلوم البيطرية والرعاية الحيوانية. درست الطب البيطري في إحدى الجامعات المرموقة، وتخصصت في علاج الخيول، تلك الحيوانات التي أسرت قلبها منذ الصغر. لكن شغفها قادها إلى رحلة غير متوقعة، فبعد زيارتها لمصر كسائحة، وقعت في حب تاريخها وثقافتها، وخاصة

مكانة الخيول في التراث المصري القديم والحديث.

قررت أن تستقر في الجيزة، حيث الأمجاد الفرعونية تروي حكايات عن الخيول التي رافقت الملوك والمحاربين. هنا، وجدت أن الخيول تحتاج إلى رعاية متخصصة، خاصةً تلك التي تعمل في السياحة أو الرياضة أو حتى الخيول المُهملة التي تبحث عن ملاذ آمن.

التحديات والإنجازات

لم تكن رحلتها سهلة، فالبيئة مختلفة، واللغة عائق، والثقافة البيطرية ليست متطورة كما في أوروبا. لكن إصرارها جعلها تتخطى كل الصعوبات. بدأت بعيادة صغيرة، ثم وسعت عملها لتصبح مرجعًا للعديد من مالكي الخيول في المنطقة.

من بين أبرز إنجازاتها:

إنشاء عيادة متخصصة مجهزة بأحدث الأجهزة البيطرية لعلاج الخيول.

برامج التوعية لأصحاب الخيول حول الرعاية السليمة والتغذية والعلاج الوقائي.

إنقاذ الخيول المُهملة وتأهيلها طبياً ونفسياً.

التعاون

مع الجمعيات الأهلية لتحسين ظروف الخيول العاملة في السياحة.

تقول الطبيبة: "الخيول في مصر تمتلك طبيعة قوية، لكنها تحتاج إلى من يفهمها ويعتني بها. أنا هنا لأضمن أن تحصل على حياة كريمة."

حب يتجاوز الحدود

ما يميز هذه الطبيبة هو ليس فقط خبرتها العلمية، بل قلبها الكبير الذي جعلها تتبنى خيولًا عديدة كانت ضحية للإهمال. تروي إحدى قصص النجاح عن حصان كان يعاني من إصابة خطيرة، وكاد أن يُضحى به، لكنها عالجته ليعود إلى حياته الطبيعية. اليوم، أصبح هذا الحصان رمزًا للأمل في العيادة.

كما أنها تعمل على تدريب طلاب بيطريين مصريين، لنقل الخبرات ورفع مستوى الرعاية البيطرية في مصر. تؤمن بأن التعليم هو أساس التغيير، وتقول: "إذا أردنا أن نحدث فرقًا حقيقيًا، فلا بد من مشاركة المعرفة."

الخيول في الثقافة المصرية

في مصر، للخيول مكانة خاصة،

فهي ليست مجرد وسيلة نقل أو رياضة، بل هي جزء من التراث. من خيول الفراعنة التي زينت جدران المعابد، إلى الخيول العربية الأصيلة التي تفخر بها البلاد. الطبيبة الهولندية تدرك هذه القيمة، وتسعى للحفاظ عليها من خلال عملها.

رؤية للمستقبل

تحلم الطبيبة بتأسيس مركز متكامل لرعاية الخيول، يشمل العلاج والتأهيل وحتى السياحة العلاجية. كما تأمل في تعزيز التعاون بين مصر ودول أخرى لتبادل الخبرات في هذا المجال.

ختامًا، قصة هذه الطبيبة الهولندية تثبت أن العطاء لا يعرف حدودًا، وأن الحب للحيوان يمكن أن يكون جسرًا بين الثقافات. في الجيزة، حيث الأهرامات شامخة منذ آلاف السنين، تقف امرأة بشغفها لتكتب فصلًا جديدًا من فصول الرعاية والإنسانية.

هذه المقالة تبرز قصة ملهمة لطبيبة بيطرية كرست حياتها لخدمة الخيول في مصر، وتوضح كيف يمكن للشغف أن يحدث تغييرًا

إيجابيًا في العالم هل تحب الخيول هل لديك حصان شاركنا اسمه 

تم نسخ الرابط