هوغو بوس تواجه تدهور ثقة المستهلك الأمريكي
أفادت شركة "هوغو بوس"، العلامة الفاخرة المتخصصة في الموضة، بتراجع ثقة المستهلك الأمريكي في منتجات الشركة، نتيجة حالة عدم اليقين التي تحيط بالسياسات الجمركية الأمريكية ومخاطر دخول الاقتصاد في حالة ركود، بالإضافة إلى التغيرات المتعلقة بسياسات الهجرة. هذه العوامل ساهمت في تقلص الإنفاق المحلي والسياحي، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للشركة، حيث تعد الولايات المتحدة أكبر أسواقها على مستوى العالم.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، دانيال غريدر، إن إقبال المستهلكين الأمريكيين على الشراء قد انخفض بشكل ملحوظ، لكن من الصعب حاليًا تقييم الأثر الكامل لتلك السياسات التجارية. وأشار إلى أن مبيعات الشركة في السوق الأمريكية انكمشت بنسبة 2% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الجاري. وأضاف غريدر خلال الإعلان عن نتائج أعمال الشركة: "نحن نراقب
تُعد الولايات المتحدة محركًا رئيسيًا لنمو هوغو بوس في السنوات الأخيرة، حيث تمثل نحو 15% من إجمالي إيرادات الشركة العالمية. ومع ذلك، لا تمتلك العلامة الألمانية وجودًا تصنيعيًا داخل أمريكا، إذ تأتي 40% من صادراتها إلى السوق الأمريكية من أوروبا، وحوالي 4% من الصين، بحسب تصريحات الشركة.
رغم أن الرسوم الجمركية الحالية لا تؤثر بشكل كبير على عمليات هوغو بوس حتى الآن، أكد غريدر أن الشركة اتخذت عدة خطوات استراتيجية استباقية للتخفيف من أي تداعيات محتملة، منها إعادة توجيه الشحنات القادمة من الصين إلى وجهات أخرى، وتعزيز شبكة التوريد العالمية، وإعادة دراسة سياسة الأسعار بما يتماشى مع متطلبات السوق والطلب.
في غضون ذلك، أعلنت
وبحسب البيانات، بلغت إيرادات الشركة خلال الربع الأول نحو 999 مليون يورو (ما يعادل 1.13 مليار دولار)، متفوقةً قليلًا على توقعات المحللين البالغة 979 مليون يورو وفقًا لاستطلاع أجرته مجموعة بورصة لندن. وقد أدت هذه النتائج إلى ارتفاع سهم الشركة في البورصة بنسبة 8.8% بعد الإعلان عنها.
تواجه شركات السلع الفاخرة والمستهلكية عامةً ضغوطًا متزايدة بسبب تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية المحتمل على سلاسل التوريد العالمية وثقة المستهلك، مما قد يؤدي إلى زيادة الأسعار في المستقبل. وفي
وقد واصلت الشركة تنفيذ خطتها الاستراتيجية لإعادة هيكلة العمليات في السنوات الماضية، بهدف تعزيز الطلب الذي كان في تراجع، وهو ما ساعد، بحسب غريدر، في تحقيق تحسن طفيف في الأداء خلال الربع الأول.
من جانبها، أشارت المحللة يانمي تانغ من شركة "ثالث بريدج" إلى أن "هوغو بوس" نجحت في توسيع جاذبية علامتها التجارية لتشمل شريحة أوسع من العملاء، وليست مقتصرة فقط على الملابس الرسمية (الفورمال). وجاء هذا التحسن بفضل تحسين تصميمات المتاجر، وتعدد الخيارات في المنتجات، وتطوير آليات التواصل والتفاعل مع الجيل الجديد من المستهلكين، وخاصة