أوراسكوم للتنمية تطور منتجع الجبل الأخضر في عمان

لمحة نيوز

أوراسكوم للتنمية ترسم ملامح جديدة للسياحة في الجبل الأخضر بسلطنة عُمان

رؤية طموحة تتحقق بين أحضان الطبيعة العُمانية

تشهد منطقة الجبل الأخضر في سلطنة عُمان تحولات نوعية غير مسبوقة في قطاع السياحة، مدفوعة برؤية استراتيجية تتكامل فيها الجهود الحكومية مع الاستثمارات الخاصة. وفي قلب هذه التحولات، تبرز شركة "أوراسكوم للتنمية" كلاعب رئيسي يساهم في تحويل الجبل الأخضر من مجرد وجهة طبيعية إلى مجمع سياحي عالمي يجمع بين الفخامة والاستدامة.

الجبل الأخضر: جغرافيا متميزة وفرص واعدة

يقع الجبل الأخضر على ارتفاع شاهق في سلسلة جبال الحجر، ويُعد واحدًا من أبرز المعالم البيئية في المنطقة، إذ يمتاز بمناخه المعتدل وطبيعته الصخرية الخلابة. وعلى الرغم من تاريخه الطويل كوجهة للزوار المحليين، فإن السنوات الأخيرة شهدت استثمارًا واسع النطاق لتحويل هذا الموقع إلى مركز حيوي للسياحة المستدامة، بما يخدم أهداف رؤية عُمان 2040 الطموحة.

منتجع "نسيم دوسيت D2": تجربة إقامة مترفة بروح المغامرة

من بين أبرز المشاريع التي شكّلت انطلاقة جديدة للسياحة الجبلية في عُمان، يأتي منتجع "نسيم – دوسيت (D2)" الذي افتتحته مجموعة عُمران الحكومية باستثمار قدره 24 مليون ريال

عُماني. يتميز المنتجع بتوفير أكثر من 250 غرفة وجناحًا فندقيًا تجمع بين التصميم العصري والطابع المحلي، إلى جانب حديقة مغامرات تمتد على أكثر من 8,000 متر مربع، تُعد الأولى من نوعها في البلاد.

هذا المشروع لا يقتصر على الجانب الترفيهي فحسب، بل يمثل ركيزة استراتيجية ضمن خطط التنويع الاقتصادي من خلال خلق فرص عمل جديدة للمواطنين، وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي.

الوجهة الجبلية العُمانية (OMD): مدينة متكاملة في قلب الجبل

ضمن خطط أوسع لتطوير الجبل الأخضر كمقصد عالمي، أعلنت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني عن مشروع "الوجهة الجبلية العُمانية" (OMD) باستثمارات ضخمة تصل إلى 2.4 مليار دولار أمريكي. يهدف المشروع إلى إنشاء مدينة متكاملة تضم أكثر من 2,500 وحدة سكنية، و2,000 غرفة فندقية، بالإضافة إلى قرية للعافية تُعرف باسم "The Vessel"، مصممة لتقديم تجارب استشفائية وسط أجواء طبيعية نقية.

اللافت في هذا المشروع أنه يُبنى بالكامل وفق معايير الاستدامة، مع الاعتماد بنسبة 100% على مصادر الطاقة المتجددة، وتقنيات تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية، ما يعزز مكانة عُمان كدولة رائدة في السياحة البيئية.

منتجع "جرين بيك": المغامرة تأخذ شكلًا
سياحيًا

ومن المشاريع التي تضيف بُعدًا ترفيهيًا مختلفًا إلى السياحة في الجبل الأخضر، يأتي منتجع "جرين بيك للمغامرات"، الذي يُعد الأول من نوعه في السلطنة من حيث التخصص في أنشطة المغامرات. وقد تم تطوير المنتجع، الذي تديره علامة "DusitD2" العالمية، باستثمار يبلغ نحو 50 مليون دولار أمريكي.

يستهدف المنتجع العائلات والشباب على حدّ سواء، ويضم مجموعة من الأنشطة المثيرة مثل الزبلاين والتسلق وعبور الأودية، مما يعزز الجاذبية الترفيهية للمنطقة ويمنح السياح تجربة تفاعلية فريدة تجمع بين المغامرة والطبيعة.

أوراسكوم للتنمية: شريك في صناعة التحول السياحي

شركة "أوراسكوم للتنمية" لم تكن بعيدة عن هذا الحراك، بل كانت في طليعة المستثمرين الذين آمنوا بإمكانات السوق العُمانية. ومن أبرز مشاريعها في السلطنة، مشروع "جبل سيفة"، الذي يُعد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص، ويضم وحدات سكنية، ومرافق ترفيهية، ومارينا بحرية، وملعب جولف، إلى جانب مجموعة من الفنادق العالمية.

ومع توسع "أوراسكوم" في الاستثمار بمشاريع جديدة مثل منتجع الجبل الأخضر، تؤكد الشركة التزامها بالمساهمة في تحقيق تنمية سياحية شاملة ومتوازنة، لا تقتصر على الشريط الساحلي بل

تمتد إلى عمق الجغرافيا العُمانية.

دعم استراتيجي لرؤية عُمان 2040

لا تنفصل هذه المشاريع عن الإطار الأوسع لرؤية عُمان 2040، التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والاستدامة. وتُعد السياحة أحد أعمدة هذه الرؤية، باعتبارها قطاعًا واعدًا يمكنه أن يوفر فرص عمل نوعية، ويجذب الاستثمارات الأجنبية، ويرفع من مستوى التنافسية العالمية للسلطنة.

من خلال تبني مشروعات مستدامة، ودمج البُعد البيئي في التخطيط السياحي، تبرهن السلطنة على أن النمو الاقتصادي لا يتعارض مع الحفاظ على الطبيعة، بل يمكن أن يكون الاثنان حليفين في مشروع وطني شامل.

ختامًا: الجبل الأخضر... عنوان جديد للسياحة المستدامة

لقد تجاوز الجبل الأخضر موقعه الجغرافي كأحد أعالي الجبال في سلطنة عُمان، ليصبح اليوم عنوانًا لاستراتيجية سياحية طموحة تحمل أبعادًا اقتصادية وثقافية وبيئية. ومع مشاركة جهات استثمارية رائدة مثل "أوراسكوم للتنمية"، تتجه المنطقة إلى مرحلة جديدة من التطور، تُعيد رسم ملامح السياحة في السلطنة وتفتح آفاقًا غير مسبوقة للمستقبل.

في هذا المشهد المتكامل، تبرز عُمان كدولة تُعيد تعريف السياحة ليس فقط كمصدر للدخل،

بل كأداة تنموية تُسهم في تحقيق التوازن بين الإنسان والمكان.

تم نسخ الرابط