ارتفاع الصادرات غير النفطية في دول مجلس التعاون.

لمحة نيوز

 ارتفاع الصادرات غير النفطية في دول مجلس التعاون الخليجي:  
المقدمة  
شهدت دول مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، قطر، الكويت، عُمان، البحرين) تحولًا اقتصاديًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، حيث اتجهت إلى تنويع اقتصادها لتقليل الاعتماد على النفط والغاز. وقد حققت الصادرات غير النفطية نموًا ملحوظًا، مدعومةً بخطط الرؤى الوطنية مثل رؤية السعودية 2030 ورؤية الإمارات 2021 ورؤية قطر 2030.  
 سنستعرض أهم التطورات في الصادرات غير النفطية لدول مجلس التعاون، مع تحليل العوامل المساهمة، التحديات، وأبرز القطاعات الناشئة.  
1. نظرة عامة على أداء الصادرات غير النفطية   
بحسب البيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي والهيئات الإحصائية الخليجية، فإن الصادرات غير النفطية لدول المجلس سجلت نموًا بنسبة %8.5 سنويًا في المتوسط خلال الفترة (2020-2025)، مقارنة بـ %3.2 خلال العقد السابق.  
أبرز الأرقام (حتى يونيو 2025):

 
- إجمالي الصادرات غير النفطية: ~320 مليار دولار (مقارنة بـ 210 مليار دولار في 2020).  
- المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي: ارتفعت من %16 في 2020 إلى %23 في 2025.  
- أعلى الدول نموًا:  
 1. الإمارات (+%12 سنويًا) – بفضل قطاعات التجارة والسياحة.  
 2. السعودية (+%9 سنويًا) – بسبب التصنيع والتصدير الكيميائي.  
 3. قطر (+%7 سنويًا) – مع زيادة صادرات الغاز المسال والمنتجات البتروكيماوية.  
2. القطاعات الرائدة في الصادرات غير النفطية  
أ. الصناعات التحويلية والكيماويات  
- تُعد الصناعات البتروكيماوية من أكبر المساهمين، حيث تمثل %40 من إجمالي الصادرات غير النفطية.  
- السعودية تتصدر عبر "سابك" (أكبر مصدر للبتروكيماويات في العالم).  
- الكويت وقطر زادتا استثماراتهما في الأسمدة والبوليمرات.  
ب. قطاع التكنولوجيا والتصنيع المتقدم 
- الإمارات أصبحت مركزًا لتصدير الإلكترونيات والطائرات بدون طيار.  
-
نيوم والرياض في السعودية جذبتا استثمارات في الذكاء الاصطناعي والروبوتات.  
ج. الغذاء والزراعة  
- بسبب أزمة الأمن الغذائي العالمي، زادت دول الخليج تصدير التمور والأسماك ومنتجات الألبان.  
- عُمان ضاعفت صادراتها السمكية بنسبة %15 سنويًا.  
د. السياحة والخدمات اللوجستية  
- دبي وأبوظبي تصدران خدمات سياحية بقيمة ~50 مليار دولار سنويًا.  
- قطر استفادت من مونديال 2022 لتعزيز قطاع الضيافة.  
3. العوامل المحفزة للنمو  
أ. سياسات التنويع الاقتصادي  
- السعودية: مشاريع NEOM والخطة الخضراء عززت قطاعات الطاقة المتجددة.  
- الإمارات: استراتيجية "صنع في الإمارات" لتعزيز التصنيع.  
ب. الاتفاقيات التجارية  
- توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع الهند والصين والمملكة المتحدة.  
- إتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بين الإمارات والهند.  
ج. التحسن في البنية التحتية  
- توسيع موانئ دبي وجبل علي وميناء صحار في عُمان.  
-
السكك الحديدية الخليجية سهلت نقل البضائع.  
4. التحديات التي تواجه الصادرات غير النفطية  
أ. المنافسة العالمية  
- منافسة شرسة من الصين وجنوب شرق آسيا في قطاعي التصنيع والإلكترونيات. 
ب. الاعتماد على العمالة الأجنبية  
- ارتفاع تكاليف التوظيف بعد سياسات التوطين.  
ج. التقلبات الاقتصادية العالمية  
- آثار الحرب في أوكرانيا وتباطؤ الاقتصاد الصيني على الطلب.  
5. توقعات المستقبل (ما بعد 2025)  
- من المتوقع أن تتجاوز الصادرات غير النفطية 500 مليار دولار بحلول 2030. 
- التركيز على الاقتصاد الأخضر والهيدروجين الأزرق.  
- تعزيز الشراكات مع أفريقيا لفتح أسواق جديدة.  
الخلاصة  
شهدت دول الخليج قفزة نوعية في الصادرات غير النفطية، بفضل الاستثمار في الصناعة والخدمات والتكنولوجيا. ومع ذلك، تبقى التحديات اللوجستية والمنافسة الدولية عائقًا يحتاج إلى معالجة. مع استمرار التكامل الاقتصادي الخليجي، من المرجح أن تصبح المنطقة لاعبًا
رئيسيًا في التجارة العالمية غير النفطية.  

تم نسخ الرابط