أدنوك تنشئ شركة عالمية رائدة في مجال الكيماويات برأس مال يتجاوز 220 مليار درهم إماراتي - مجموعة بروج العالمية
وول ستريت ترتدي الأخضر مجددًا.. والذهب يتراجع وسط توقعات اقتصادية متضاربة
شهدت أسواق المال الأمريكية يوم الجمعة موجة من التفاؤل بعد صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، والتي جاءت متوافقة مع توقعات المحللين، مما أدى إلى ارتفاع مؤشرات الأسهم الرئيسية وإنهاء أسبوع وشهر من التراجعات المتتالية.
وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، مما يعكس تحولًا في توجهات المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر العالية.
ارتفاع مؤشرات الأسهم الأمريكية
أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ارتفع بنسبة 0.3% على أساس شهري وبنسبة 2.5% على أساس سنوي في يناير، بينما سجل المؤشر الأساسي (Core PCE)، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، ارتفاعًا بنسبة 2.6% سنويًا. هذه الأرقام جاءت متوافقة مع توقعات المحللين، مما أعطى دفعة قوية لأسواق الأسهم.
ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.5%، بينما قفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6%.
هذه الارتفاعات جاءت بعد أسابيع من التراجعات التي شهدتها الأسواق، خاصة في قطاع التكنولوجيا، حيث انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 4.9% خلال شهر فبراير، مسجلًا أسوأ أداء شهري له منذ سبتمبر 2023.
تأثير البيانات الاقتصادية على توقعات السياسة النقدية
علق جون لويد، مدير المحافظ في Janus Henderson، على البيانات قائلًا: من المرجح أن تبقي هذه الأرقام الاحتياطي الفيدرالي في وضع الانتظار على المدى القريب.
وأضاف: ما زلنا نعتقد أن البنك المركزي يحتاج إلى رؤية بيانات تضخم أكثر ليونة أو ارتفاعًا في معدلات البطالة حتى يبدأ في خفض أسعار الفائدة مجددًا.
إن مسار السياسة النقدية خلال العام المقبل أصبح أكثر صعوبة في التنبؤ به، حيث ستتأثر الأسواق والاقتصاد بقرارات السياسة الحكومية في الولايات المتحدة وحول العالم.
مخاوف المستثمرين وتأثيرها على الأسواق
ازدادت المخاوف بين المستثمرين في الأيام الأخيرة
كما ساهم التراجع الحاد في أسهم إنفيديا (Nvidia) بنسبة 8.5% يوم الخميس بعد إعلان أرباحها في زيادة التشاؤم في الأسواق.
وأشار مايكل لاندسبرغ، رئيس الاستثمار في Landsberg Bennett Private Wealth Management، إلى أن "فبراير هو شهر يشهد تقلبات موسمية للأسهم، وهذا الاتجاه التاريخي يتكرر حاليًا"، مضيفًا أن المستثمرين يبحثون عن مزيد من الوضوح بشأن التعريفات الجمركية، التضخم المرتفع، وحالة المستهلك الأمريكي.
تحركات الأسهم الفردية
شهدت بعض الأسهم الفردية تحركات ملحوظة خلال تعاملات الجمعة. تراجعت أسهم شركة لوسيد موتورز (NASDAQ:LCID) بحوالي 0.5% إلى 2.22 دولار، بينما هبط سهم كانون (OTC:CAJPY) بحوالي 0.3%.
كما تراجع سهم شركة نيو (NYSE:NIO) بنحو 2.6%.
تراجع الذهب والأسواق السلعية
على الجانب الآخر، تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، حيث انخفضت العقود
هذا التراجع يعكس تحولًا في توجهات المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر العالية في ظل تحسن مؤشرات الأسهم الأمريكية.
كما شهدت الأسواق السلعية تراجعات مماثلة، حيث هبطت عقود خام برنت بنسبة 1% إلى مستوى 72.80 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس بنسبة 0.9% إلى مستوى 69.73 دولار للبرميل.
توقعات مستقبلية
مع استمرار الأسواق في التفاعل مع البيانات الاقتصادية وتصريحات المسؤولين، يتوقع المحللون أن تشهد الأسواق مزيدًا من التقلبات في الأسابيع المقبلة. سيظل المستثمرون يراقبون عن كثب أي تطورات جديدة بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى أي تغييرات في السياسات التجارية التي قد تؤثر على الأسواق العالمية.
في النهاية، يبدو أن الأسواق المالية ستستمر في رحلة البحث عن التوازن بين المخاطر والفرص، خاصة في ظل البيئة الاقتصادية