استئناف الرحلات في مطاري لاهور وكراتشي في باكستان

لمحة نيوز

أعلنت هيئة الطيران المدني الباكستانية رسميا عن استئناف حركة الرحلات الجوية في مطاري لاهور وكراتشي الدوليين وذلك بعد فترة من التعليق المؤقت الذي فرضته ظروف أمنية وتقلبات مناخية شهدتها البلاد مؤخرا.
ويمثل هذا القرار خطوة حيوية نحو استعادة الاستقرار في قطاع الطيران المدني الذي تأثر في الأسابيع الماضية على المستويين المحلي والدولي.
جاء تعليق الرحلات في هذين المطارين وهما من بين الأهم في باكستان نتيجة لمجموعة من العوامل الأمنية والميدانية التي دعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات وقائية.
ترافق ذلك مع اضطرابات محدودة في بعض المناطق إلى جانب سوء الأحوال الجوية في جنوب البلاد ما دفع السلطات إلى وقف مؤقت لحركة الطيران حفاظا على سلامة الركاب والملاحة الجوية.
ومع تحسن الأوضاع جاء القرار بإعادة فتح المطارين بعد تقييم شامل أجرته الجهات المختصة بالتنسيق مع القوى الأمنية واللجان الفنية للطيران المدني.
يعد مطار لاهور الدولي بوابة رئيسية لوسط وشمال باكستان بينما يشكل مطار كراتشي الميناء الجوي الأكبر والأكثر ازدحاما في البلاد ويخدم كقاعدة تشغيلية

رئيسية لعدد من شركات الطيران وعلى رأسها الخطوط الجوية الباكستانية.
وقد أدى تعليق الرحلات في المطارين إلى تعطيل آلاف المسافرين وتأجيل رحلات إقليمية ودولية رئيسية ما تسبب بخسائر تشغيلية كبيرة لشركات الطيران والمطارات والقطاعات المرتبطة بها كالفنادق والنقل البري.
أعلنت هيئة الطيران المدني أن استئناف الرحلات تم وفق خطة محكمة تضمنت
رفع الجاهزية الأمنية في محيط المطارين وعلى مداخلهما.
تحسين البنية التحتية التقنية عبر تفعيل أنظمة المراقبة الذكية وتوسيع الطاقة الاستيعابية لصالات الركاب.
إعادة جدولة الرحلات بالتنسيق مع شركات الطيران لتسهيل عودة المسافرين العالقين وتخفيف الضغط التشغيلي.
وأكد المتحدث باسم الهيئة أن جميع الرحلات ستخضع لمراقبة دقيقة مع تطبيق بروتوكولات السلامة بشكل صارم في المرافق كافة.
لاقى القرار ارتياحا واسعا بين المواطنين والمغتربين وشركات الطيران خصوصا العاملة في الخليج وتركيا وشرق آسيا التي سارعت إلى إعادة تشغيل خطوطها إلى لاهور وكراتشي وبدأت بإبلاغ الركاب بتحديثات جداول السفر الجديدة.
من جهتها أصدرت وزارة الخارجية
الباكستانية توجيهات للسفارات لمتابعة أوضاع المسافرين الأجانب وتسهيل إجراءات عودتهم أو مواصلة رحلاتهم عبر التنسيق مع خطوط الطيران الدولية.
من المتوقع أن يسهم استئناف الرحلات في إنعاش عدد من القطاعات التي تأثرت خلال فترة الإغلاق بما في ذلك:
السياحة الداخلية والخارجية خصوصا مع قرب موسم الإجازات الصيفية وعودة المغتربين.
التجارة والخدمات اللوجستية حيث تعتمد عمليات التصدير والاستيراد على مرونة النقل الجوي.
القطاع الفندقي وخدمات المطارات التي شهدت تراجعا حادا في الإيرادات خلال فترة التوقف.
وقدر خبراء النقل الجوي الخسائر اليومية الناتجة عن توقف التشغيل في المطارين بالملايين مما يجعل استئناف الحركة خطوة ضرورية لاستعادة التوازن المالي في القطاع.
في أعقاب التجربة الأخيرة أعلنت الحكومة عن وضع خطة وطنية تهدف إلى تعزيز مرونة المطارات أمام أي طارئ وتضمنت:
نظام إنذار مبكر متعدد المستويات لتحذير السلطات من أي تهديد أمني أو مناخي.
تدريب فرق الأزمات في جميع المطارات الكبرى على الاستجابة السريعة وتعويض المسافرين.
تطوير وسائل التواصل اللحظي
مع الركاب عبر التطبيقات الذكية ومنصات الطيران الرسمية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان استمرارية الخدمات وتقليص احتمالات التوقف الكامل في المستقبل.
عقب إعلان استئناف الرحلات توافد آلاف المسافرين إلى مكاتب الحجز والمواقع الإلكترونية لشركات الطيران آملين في الحصول على مقاعد ضمن الرحلات المعادة.
وقد ناشدت الهيئة العامة للطيران الركاب متابعة جداول الرحلات المحدثة عبر القنوات الرسمية فقط مؤكدة أن الأولوية ستمنح للرحلات التي تم تأجيلها سابقا.
وتسود أجواء من الترقب في الأوساط الشعبية في ظل آمال بأن تكون هذه العودة مقدمة لفترة استقرار ممتدة في القطاع الجوي الباكستاني.
يمثل قرار استئناف الحركة الجوية في مطاري لاهور وكراتشي علامة فارقة في طريق عودة الحياة الطبيعية لقطاع الطيران في باكستان كما يعكس تحسن الأوضاع الميدانية والقدرة على إدارة الأزمات بكفاءة أعلى.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى تحديث البنى التحتية وتطوير أنظمة الملاحة الجوية فإن هذه الخطوة تعيد الثقة للركاب وتؤكد أن باكستان ماضية نحو استقرار جوي وتشغيلي أكثر متانة في
المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط