اكتشاف نوع نادر من الطحالب البحرية قادر على امتصاص ثاني أكسيد الكربون بكفاءة تفوق الأشجار
توصل فريق بحث دولي مؤخرًا إلى اكتشاف نوع نادر من الطحالب البحرية يُنظَر إليه على أنه "ماهر في امتصاص ثاني أكسيد الكربون"، وقد ثبت أن فعاليته تتفوق على الأشجار بنحو 50 ضعفًا، مما يفتح آفاقًا جديدة لمعالجة تغير المناخ عبر حلول مستلهَمة من أعماق البحار.
الطحالب والمعادلة البيئية الجديدة
هذه الطحالب، التي تنتمي إلى فصيلة السيانوبكتيريا وتُعرف باسم "Chonkus"، تم تحديدها قرب جزيرة فولكانو الإيطالية قبالة صقلية. وقد أظهر تحليلها أن قدرتها على امتصاص الكربون تتضاعف مقارنة بأنواع أخرى، وتتمتع بكتلة تجعلها تُغرق نفسها إلى قاع البحر، مغلقة الكربون في الرواسب البحرية. هذا السلوك يقلل من احتمالات ارتجاع الكربون إلى الغلاف الجوي، ويزيد الفعالية البيئية للطحالب فوق الأرضية التقليدية.
مقارنة أداء الطحالب والأشجار
تشير الدراسات إلى أن الكتلة الحيوية من الطحالب البحرية تمتص ما يصل إلى 50 ضعف ما يمكن
الجانب التقني: كيف تم الكشف؟
اعتمد الباحثون على تقنيات متقدمة مثل التصوير المجمد الإلكتروني والخرائط البروتينية لاظهار التراكيب الداخلية لهذه الطحالب ودراسة سلوكها، وقد كوّنوا خريطة جزيئية توضح الآلية التي تؤدي إلى امتصاص مكثف للكربون، وتعزيز التثبيت عبر الانجراف نحو الأعماق . هذه الأدوات حسّنت فهمنا لكيفية امتصاص الطحالب للكربون بأعلى كفاءة.
التطبيقات المحتملة في استراتيجيات مواجهة التغير المناخي
يمكن استثمار هذا النوع من الطحالب في مشاريع بحوث البيولوجيا البحرية، مثل إنشاء مزارع طحالب تحاكي الظروف البيئية لمواطنها الطبيعية،
التحديات البيئية والمخاطر المحتملة
بالرغم من الفاعلية، منشورة في تجارب أولية، إلا أن التوسع التجاري قد يواجه مخاطر بيئية تتمثل في:
• اضطراب السلسلة الغذائية البحرية
• تغيرات في التنوع البيولوجي المحيطي
• صعوبة ضمان توازن الكربون دون تداخل جيولوجي
وعلاوة على ذلك، تشكك بعض العلماء في امكانية زراعة هذه الطحالب على نطاق واسع دون أضرار بيئية غير متوقعة .
تجربة شركات تناولت الموضوع
أحد الأمثلة الحديثة لمشاريع مماثلة هو شركة Gigablue الإسرائيلية، التي أجرت تجارب على إطلاق جزيئات تساهم في نمو الطحالب وجعلها تغرق إلى قعر البحر لتخزين الكربون لقرون.
أفق البحث: نحو حلول بحرية فعّالة
ينبغي متابعة البحث في:
• تنويع مصادر الطحالب القادرة على امتصاص الكربون
• تطوير تقنيات الانتاج داخل مزارع بحرية مغلقة (photobioreactors).
• ربط التقنيات بالتدوير البيئي، حيث تُستخدم الطحالب المنتجة في صناعات الأغذية، أغذية الأسماك والمكملات مثل الأوميغا3 والسبيرولينا
ختاماً، اكتشاف طحالب "Chonkus" النادرة يثبت مرة جديدة أن البحر لا يزال زاخرا بأسرار قد تشكل جزءًا من علاج أزمة المناخ، بوصفه حقلًا واعدًا لتكنولوجيا طبيعية فعّالة في امتصاص الكربون. يبقى التحدي الأكبر في استثمار هذه الاكتشافات ضمن إطار علمي دقيق وآمن بيئيًا. هل ستكون هذه الطحالب مفتاحًا لحلول بيئية بحرية مستقبلية، أم ستبقى نموذجًا اختباريًا