مصرف الإمارات المركزي يخفض سعر الفائدة الرئيسي لتسهيلات الإيداع ليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.15% تماشياً مع تخفيضات مماثلة في السياسة النقدية الأمريكية
مصرف الإمارات المركزي يخفض سعر الفائدة الرئيسي لتسهيلات الإيداع لمواكبة خفض الفائدة الأمريكية
في خطوة تعكس تنسيقًا وثيقًا مع السياسة النقدية الأمريكية، أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي يوم الأربعاء، 17 سبتمبر 2025، عن خفض سعر الفائدة الأساسي على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 4.15% بدلاً من 4.40%. يُطبق هذا القرار اعتبارًا من يوم الخميس 18 سبتمبر 2025.
خلفية القرار
يأتي هذا الخفض بعد ساعات من إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن خفض مماثل في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق 4.00% - 4.25%. نظرًا لربط الدرهم الإماراتي بالدولار الأمريكي، فإن السياسة النقدية في الإمارات تتأثر بشكل مباشر بالقرارات التي يتخذها الاحتياطي الفيدرالي. وأكد مصرف الإمارات المركزي أن الهدف من هذا القرار هو الحفاظ على استقرار النظام المالي وضمان التوازن بين السياسة النقدية المحلية والعالمية.
تأثير القرار على الاقتصاد المحلي
من المتوقع أن يسهم خفض سعر الفائدة في تقليل تكلفة الاقتراض، مما يعزز من قدرة الأفراد والشركات على الحصول على التمويل اللازم. كما يُتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة النشاط الاقتصادي من خلال تحفيز الاستهلاك والاستثمار، بما يدعم النمو الاقتصادي الوطني. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يساهم هذا القرار في دعم أسواق الأسهم المحلية، حيث يُعتبر خفض الفائدة مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين، ما قد يعزز معنويات السوق ويشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات.
ردود فعل الأسواق الخليجية
لم يكن مصرف الإمارات المركزي هو الوحيد الذي اتخذ هذه الخطوة، فقد تبعته بنوك مركزية خليجية أخرى في اتخاذ قرارات مماثلة. ففي قطر، أعلن مصرف قطر المركزي عن خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة على الإيداع إلى 4.35%، وسعر الفائدة على الإقراض إلى 4.85%، وسعر إعادة الشراء إلى 4.60%. وفي البحرين، خفض المصرف المركزي
أثر خفض الفائدة على سوق العقارات
من المتوقع أن يكون لخفض سعر الفائدة تأثير ملحوظ على قطاع العقارات في الإمارات، حيث يقلل تكاليف التمويل العقاري ويزيد من قدرة الأفراد على شراء المنازل أو الاستثمار في المشاريع العقارية. وقد أشارت بعض الدراسات المحلية إلى أن خفض الفائدة يمكن أن ينعش السوق العقاري خصوصًا في دبي وأبوظبي، من خلال زيادة الطلب على القروض العقارية وتشجيع المستثمرين على الانخراط في مشاريع تطوير جديدة.
انعكاس القرار على القطاع المصرفي
البنوك التجارية في الإمارات ستستفيد بشكل مباشر من هذه الخطوة، إذ سيزيد نشاط الإقراض والتمويل، لكنه في الوقت نفسه قد يقلل من هوامش الربح على ودائع العملاء قصيرة الأجل. وقد صرح خبراء ماليون بأن البنوك ستحتاج إلى إعادة تقييم استراتيجياتها في
تأثير القرار على المستثمرين الأجانب
نظرًا لارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي، فإن خفض الفائدة الإماراتية يعزز من قدرة الدولة على جذب المستثمرين الأجانب الباحثين عن بيئة مالية مستقرة مع تكاليف تمويل منخفضة نسبيًا. ويُتوقع أن يشجع هذا المستثمرين الأجانب على ضخ استثمارات جديدة في القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما فيها السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية، ما يدعم التنوع الاقتصادي للدولة ويزيد من فرص النمو المستدام.
الخلاصة
يُعد خفض سعر الفائدة من قبل مصرف الإمارات المركزي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي في الدولة. وتُظهر هذه الخطوة التزام المصرف المركزي بتوجيهات السياسة النقدية العالمية، مما يعزز من ثقة المستثمرين ويحفز النمو الاقتصادي ويخلق بيئة ملائمة للاقتصاد الوطني لمواجهة