مشروع البحر الأحمر السعودي يكشف عن فتح فيلا عائمة شفافة بتصميم معماري فخم ضمن تجربة سياحية مستدامة فاخرة

لمحة نيوز

منتجع "شيبارة": تجربة سياحية مستدامة وفاخرة في قلب البحر الأحمر

في إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030، يواصل مشروع البحر الأحمر تقديم تجارب سياحية مبتكرة تعكس التزام المملكة بالاستدامة والرفاهية. من أبرز هذه التجارب منتجع "شيبارة" الواقع على جزيرة شيبارة، الذي يُعدّ أول منتجع فاخر تملكه وتديره شركة البحر الأحمر الدولية. يتميز المنتجع بتصميم معماري فريد يضم 73 وحدة فندقية، منها 38 فيلا عائمة فوق الماء و35 فيلا شاطئية، مما يتيح للزوار تجربة سياحية استثنائية تجمع بين الفخامة والطبيعة.

تصميم معماري مستدام وفاخر

صُمم منتجع "شيبارة" من قبل استوديو "Killa Design" الإماراتي، حيث تم اختيار الفولاذ المقاوم للصدأ العاكس لتصميم الفلل العائمة، مما يسمح بانعكاس المناظر الطبيعية المحيطة ويزيد من روعة المشهد البصري للجزيرة. تتميز الفلل بتصميم مستوحى من أشكال اللؤلؤ، ما يخلق تناغمًا بين البناء والبيئة البحرية. على الرغم من وزن كل فيلا الذي يصل إلى 150 طنًا، إلا أن التصميم يجعلها تبدو وكأنها تطفو على سطح الماء، مضيفًا لمسة جمالية ومبتكرة للمنتجع.

من ناحية الاستدامة، يعتمد المنتجع بشكل كامل على الطاقة الشمسية لتشغيل مرافقه،

ويضم محطة تحلية مياه خاصة، ونظامًا متطورًا لإعادة تدوير النفايات. يمثل هذا التوجه التزام المملكة بتطوير سياحة مستدامة تحترم البيئة وتساهم في الحفاظ عليها.

تجارب وأنشطة متنوعة

يقدم منتجع "شيبارة" مجموعة واسعة من الأنشطة المائية والبرية لتلبية مختلف اهتمامات الزوار. يمكن للضيوف ممارسة الغوص في المياه الصافية، والتجديف بالكاياك الشفاف، والغطس، وركوب الأمواج باستخدام المجداف الكهربائي. تُعد الشعاب المرجانية المحيطة بالجزيرة من أفضل المواقع للغوص، حيث يمكن للزوار استكشاف التنوع البيولوجي البحري بما يشمل الأسماك الملونة والشعاب المرجانية النادرة.

إلى جانب الأنشطة المائية، يوفر المنتجع خمس مطاعم راقية تقدم مأكولات متنوعة من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك المأكولات المتوسطية واليابانية. من أبرز هذه المطاعم مطعم "أرياماري" الذي يديره الشيف الحائز على نجمة ميشلان ماركو جارفاجنيني، ويتيح للضيوف تجربة طعام فاخرة في أجواء فريدة.

للاسترخاء، يضم المنتجع منتجعًا صحيًا مستوحى من الطبيعة، مع خمس غرف علاجية، إضافة إلى صالات رياضية مجهزة ومسابح مخصصة للعائلات والبالغين فقط. كما تم تجهيز المنتجع بالكامل لاستقبال الضيوف ذوي الاحتياجات

الخاصة، لضمان سهولة الوصول والراحة لجميع الزوار.

تجربة ثقافية ووعي بيئي

لا يقتصر المنتجع على الفخامة والترفيه فحسب، بل يقدم تجربة تعليمية وثقافية فريدة للزوار حول البيئة البحرية وأهمية الاستدامة. يضم المنتجع مركزًا بيئيًا تعليميًا يقدم ورش عمل وجلسات تفاعلية للأطفال والكبار حول حماية الحياة البحرية والمحافظة على الموارد الطبيعية. يمكن للزوار المشاركة في برامج تطوعية قصيرة تشمل مراقبة السلاحف البحرية أو تنظيف الشواطئ، مما يعزز وعيهم البيئي ويمنحهم شعورًا بالمسؤولية تجاه الطبيعة.

من خلال هذه المبادرات، يسعى منتجع "شيبارة" إلى تعليم الضيوف قيمة الاستدامة البيئية مع تمكينهم من الاستمتاع بتجربة سياحية فاخرة لا تنسى، ما يجعله نموذجًا رائدًا في دمج التعليم البيئي مع الترفيه الفاخر.

الموقع ووسائل الوصول

يقع منتجع "شيبارة" في قلب البحر الأحمر، على بعد حوالي 25 كيلومترًا من ساحل المملكة العربية السعودية، ويتيح الوصول إليه عبر رحلة بالطائرة المائية تستغرق نحو 30 دقيقة، أو بالقارب خلال 30-40 دقيقة من مطار البحر الأحمر الدولي. تُعد هذه الوجهة ملاذًا حصريًا للباحثين عن تجربة سياحية متميزة وبعيدًا عن الزحام، مع ضمان الحفاظ

على الطبيعة والخصوصية.

تأثير المنتجع على السياحة والاقتصاد المحلي

يُعتبر منتجع "شيبارة" جزءًا من مشروع البحر الأحمر الطموح الذي يهدف إلى تطوير وجهة سياحية مستدامة وفاخرة على ساحل البحر الأحمر. من المتوقع أن يسهم المنتجع في تعزيز السياحة البيئية في المملكة، وجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ما يؤدي إلى تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة في قطاعات الضيافة والخدمات البيئية.

ويأتي منتجع "شيبارة" ضمن سلسلة من المنتجعات الفاخرة الأخرى التي يتضمنها مشروع البحر الأحمر، مثل منتجع "سانت ريجيس البحر الأحمر" في جزيرة أمهات، الذي صممه المعماري الياباني كينغو كوما ويضم فللًا عائمة على الماء والبر، مما يعكس التنوع والابتكار في التصميمات المعمارية للمشروع.

خاتمة

يمثل منتجع "شيبارة" في جزيرة شيبارة نموذجًا متكاملًا للالتزام بالرفاهية المستدامة، حيث يجمع بين التصميم المعماري المبتكر، والاستفادة من الطاقة المتجددة، وتقديم تجارب سياحية متنوعة تشمل الترفيه والتعليم البيئي والثقافي. يُتوقع أن يصبح المنتجع وجهة مفضلة للباحثين عن التميز والرفاهية، ويشكل خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد وتعزيز قطاع السياحة،

مع الحفاظ على البيئة البحرية والبرية.

تم نسخ الرابط