الكويت والصين توقعان عقداً لدراسة وتصميم مشروع ميناء مبارك الكبير
في خطوة استراتيجية ضمن رؤية "كويت جديدة 2035"، أعلنت وزارة الأشغال الكويتية توقيع عقد لدراسة وتصميم وتقديم خدمات ما قبل التنفيذ لاستكمال مشروع ميناء مبارك الكبير مع شركة تابعة لوزارة النقل الصينية الحكومية. ويُعد هذا المشروع من الركائز الحيوية لتنويع الاقتصاد الكويتي وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، حيث يسعى إلى تحويل ميناء مبارك الكبير إلى مركز إقليمي للنقل والتجارة، ويقع في جزيرة بوبيان شمال الكويت.
يهدف المشروع إلى إنشاء ممر إقليمي آمن ومركز تجاري متكامل، كما يسعى الجانب الصيني لربطه بمبادرة الحزام والطريق لتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين. وقد حصل المشروع على موافقة مجلس الوزراء الكويتي في يناير الماضي، وقد أنجزت الحكومة الكويتيّة حوالي 50% من المرحلة الأولى، دون الكشف عن تفاصيل التكلفة المالية أو طبيعة المرحلة المتبقية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وُقعت بين الكويت والصين خلال الفترة الماضية، مما يؤكد التزام الطرفين بتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي في مختلف المجالات الحيوية. كما أشار المسؤولون إلى أن المشروع سيوفر فرص عمل واسعة ويساهم في استعادة الكويت لدورها التجاري والمالي الإقليمي، إضافة
النقاط الرئيسية في الاتفاقية:
أطراف التوقيع:
وقع العقد مع شركة صينية حكومية للبناء والمواصلات، ممثلة من الجانب الصيني بواسطة نائب رئيس مجلس إدارة الشركة (كما ورد في التصريحات الصحفية)، ومن الجانب الكويتي وقعت الوزيرة نورة المشعان العقد، مما يؤكد دعم القيادة السياسية العليا لهذا المشروع.
أهداف المشروع:
يهدف المشروع إلى تنويع الاقتصاد الكويتي وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، واستعادة دور الكويت التجاري والمالي الإقليمي. كما يسعى إلى تعزيز الربط الإقليمي والتجاري وربطه بمبادرة الحزام والطريق الصينية، مما يدعم رؤية التنمية الشاملة للبلاد.
تفاصيل التعاقد:
يتضمن العقد خدمات دراسة وتصميم الأعمال السابقة بالإضافة إلى الحزمة الثالثة من المرحلة الأولى. وقد أُنجز حوالي 50% من المرحلة الأولى للمشروع، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة لطبيعة هذه المرحلة أو تكلفتها المالية. كما أفادت بعض التقارير بأن مدة تنفيذ الاتفاقية الموقعة تبلغ حوالي 150 يومًا، تهدف إلى تقييم الوضع الحالي للميناء وتطوير تصور لتصميم الحزمة الثالثة من المرحلة الأولى.
الأهمية الاستراتيجية:
يُعتبر المشروع حجر الزاوية في
السياق الإقليمي والدولي:
جاء توقيع هذا العقد ضمن سلسلة من مذكرات التفاهم التي وقعتها الكويت مع الصين منذ عام 2023، خلال زيارة الشيخ مشعل الأحمد الصباح إلى بكين، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية وتطلع كلا الجانبين لتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والمشروعات التنموية الكبرى.
تعزيز البنية التحتية وتطوير الاقتصاد:
- تنويع الاقتصاد: يهدف المشروع إلى تقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية من خلال خلق محور تجاري ونقطة ربط إقليمي تُعزز من تدفقات البضائع والخدمات، مما يؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي واستعادة الكويت لدورها التجاري والمالي في المنطقة.
- تحسين البنية التحتية: يشمل المشروع تطوير الممرات والنقاط اللوجستية الحيوية في المنطقة الشمالية، ما سينعكس إيجاباً على شبكة النقل والمواصلات، ويعزز من قدرات الكويت في مجال التجارة الدولية.
دعم المبادرات الإقليمية والدولية
- ربط مع مبادرة الحزام والطريق: يسعى الجانب الصيني إلى ربط الميناء
بمبادرة الحزام والطريق، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع الدول الأخرى ويُعزز من التكامل الإقليمي.
- تحفيز الاستثمارات وفرص العمل: من المتوقع أن يسهم المشروع في توفير فرص عمل جديدة وتنشيط الاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يدعم خطط الحكومة لتطوير الأداء الحكومي عبر الرقمنة والمشروعات الرأسمالية.
تعزيز الشراكة الكويتية – الصينية
- تجديد التعاون الثنائي: يأتي توقيع العقد ضمن سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها منذ عام 2023، مما يُظهر عمق العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين الكويت والصين.
- دعم التنمية المستدامة: من خلال استكمال المشروع، تسعى الكويت إلى تحقيق تحول استراتيجي في المنطقة الشمالية وتطوير منظومة اقتصادية وعمرانية متكاملة، بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وعلى المواطنين.
باختصار، تُعد هذه الاتفاقية نموذجاً للتعاون الثنائي الذي يهدف إلى تطوير البنية التحتية وتحقيق النمو المستدام وخطوة استراتيجية لتنويع مصادر الدخل القومي في الكويت، مع تعزيز التكامل التجاري والاقتصادي بين الكويت والصين ضمن إطار رؤية تنموية مستقبلية تسعى إلى الارتقاء بدور الكويت على المستوى الإقليمي والدولي. مع إشراك الجهات