روايه الحب اولا (كاملة جميع الفصول) بقلم دهب عطيه

لمحة نيوز

لينا قولتلك امي جوا 
لوى شفتيه باستياءا 
على أساس ان لو امك مش جوا يعني هطول
حاجة منك بقالي سنتين خاطبك بمسك
إيدك بالصدفة 
قالت نجلاء ببساطه 
كفاية عليك عايز إيه اكتر من كده
مسك يدها قائلا بمداعبة صريحة 
حاجات كتير ياجميلبس انت حن ياجن 
سحبت يدها تخفي توهج وجنتيها وخفقات
قلبها العالي
حسى اني مخطوبة لحشاش غير أسلوبك
خليك رومانسي
سالها ببراءة اقول اي يعني
قالت بدلال قول اي حاجة حلوة 
بحبكفي احلى من كدهقرب راسه منها
فابتعدت نجلاء عنه ضاحكة بخجل فنظر له حمزة يتأمل جمال ضحكتها على وجهها المليح وصوتها الحامل بين الانوثة والرقة
بمۏت في ضحكتك 
احنت رأسها بخجل وهي تقول بصوت حلو
كحلاوة ضحكتها
وانا والله بحب اشوفك وانت بتضحك ووانت بتهزر بحب انكشك انت عارف انا
بحبك قد إيه ياميزو 
عارف يانوجتي بس الرومانسيه الكتير
دي خطړ علينا قالها وعيناه تتوهج پجنون
مع كل حركة وضحكة وهمسة تصدر منها 
فقالت نجلاء مبتسمة 
خلاص نبقا نكمل كلمنا بليل في التلفون 
اوما براسه وهو يقترب منها بلؤم 
موافق بعد الساعة اتناشر بس اي
ده اي اللي على كتفك ده 
مالت تنظر على كتفها
الصدمة فزمجر حمزة وهو يتحسس
وجنته 
يخربيتك امال لو كانت جت في الهدف كنتي عملتي إيه 
رفعت يدها بشراسة كنت سودت عيشتك و
هشش ولا كلمة انا سيبك على راحتك
بس بعد الجواز في حاجات كتير هتتغير وأولهامالى عليها هامسا بعدت
كلمات وقحة فاصدرت نجلاء شاهقة عالية
على اثارها آتى صوت امها بتساؤل من داخل الغرفة
في اي يانجلاءبتشهقي كد ليه يابت 
عقب حمزة مشاكسا 
لو جدعه قوليلها بتشهقي على إيه 
نظرة نجلاء لحمزة ثم للداخل ولحقت
نفسها سريعا صائحة 
بشهق على الملوخية يامهالملوخية
غمز لها حمزة بمراوغة وهو يمسك يدها البيضاء
يتفحصها بمكر
سيدي على الملوخية وجمال الملوخية 
سحبت يدها وهي تبعده عنها قائلة
بحنق 
أبعد عني ياحمزةهتفضحني وامي
هتشوفك  
تحدث بتبجح قائلا
ماتشوفنيانا قاري فاتحه وملبس دبل 
عقدت ذراعيها امام صدرها 
وده بقا يديك الحق تقف معايا على باب الشقه
وضع يده في جيبه متحديا إياها بقوة 
دا يديني الحق اتغدى معاكم النهاردةمن الملوخية اللي شهقتي عليهاهو انتي فعلا
هتعملي ملوخية رفع حاجبه بخبث 
فردت نجلاء بشفتي مقلوبه
مضطره أعملها عشان متشكش فيا اطلعلك طبق 
اخرج يده من جيب البنطال وقال بمراوغة
مبحبهاشالمهم انا طالع لحسان الشهقة
الجايه هتبقا مفقوصه أويوهتعرف ان
انا اللي على الباب  
قالت نجلاء متخصرة 
ودا مناك انها تشوفنا وتسمعني
كلمتين
ملهمش لازمه 
عيب عليكي انا كده برضو القى عليها
نظرة عتاب لئيمه فقالت سريعا
مش كده بس لو شافتنا هتعمل إيه 
رفع كتفيه متحججا معرفكيش
شوفت ضحك الاثنين سويا بصوت عال فاتسعت أعينهما مع صوت الضحكات فوضع
كلا منهما يده على فمه والضحكة مستمرة
تشاركها أعينهما بلمعة حلوة كحلاوة حبهما 
فتح باب الشقة بالمفتاح فوجد أخته الصغرى كيان تحمل طبق الحساء بحرص وتسير بخطوات بطيئة
وعينيها مصوبها عليها حتى لا يقع على يداها 
وقد قالت فجأه بفزع
سخنه سخنه سخنهسخنه حمزة هتقع
من ايدي هتقع من ايدي  
أغلق حمزة الباب سريعا واتجه اليها وحمل عنها الطبق قائلا باستهانه
هتفتحي بيت إزاي وانتي مش عارفه تشيلي
طبق شوربة !!
امتصت كيان ابهامها واستدارت عائده
للمطبخ 
سخنة أوي اوووف انا هروح اجيب طبق المحشي من جوا بقولك حطها على السفرة وغير هواانا ھموت من الجوع وشهد مذنباني عشان خاطرك 
سألها حمزة بنبرة مغبرة أبوكي هياكل معانا 
أبوك مش هنا عشان يأكل معانا عند مراته التانيه
مهجةهزت كتفيها بميوعة ولؤم ثم دلفت للمطبخ سريعا
عندما دخلت كيان للمطبخ اخبرت شهد التي
تضع الطعام في الاطباق
اخوكي جه 
قالت شهد وهي تغلق الحلة بالغطاء
سامعه صوتهيلا خدي طبق المحشي ده
على ماجيب اللحمة 
متنسيش اللمونقالتها كيان وهي تخرج من المطبخ
وضعت كيان الطبق وهي تصيح
مهلله 
يلا ياميزو الأكل ياميزو جعنا ياميزو 
خرج حمزة من الغرفة بملابسه السابقة فعقدت شهد حاجباها بتساؤل
ليه مغيرتش هتخرج تاني 
رد وهو يسحب مقعدا ويجلس ورائحة الأكل
الشهي فتحت نفسه على الطعام 
آآه مشوار كده 
بدات كيان بالاكل وهي تسأله
اوعى يكون عواء مشويرك كلها بقت عواء وبقيت بتدخل في خناقات وحوارات ملكش فيها 
لم ينظر لها حمزة بل اكل بنهم وهو يرد
ببرود 
الحورات دي مش جديده عليكي ولا انتي عشان بقيتي محاميهبقيت خاېفة على شكلك قدام الناس 
تدخلت شهد بصوت حاني
هي خاېفه عليك ياحمزة وانت كبرت على الكلام ده وفعلا ملوش لازمه الحوارات دي كلها 
رد حمزة بصوت محتد قليلا 
على أساس اني بختار الحوارات دي ماهي اللي بتجيلي لحد عندي
اعترضت
كيان بدفاع 
المكروباص اللي شغال عليه والموقف اللي بتقف فيه مش توبك يابن الدسوقي 
رد حمزة مزمجرا ممتنع عن النظر لعينيها 
معلش مكناش فالحين في التعليم زيك فالشارع
اختارنا واحنا رضينا بيه 
نظر لها تلك المرة پغضب 
اتحذفت بالاستيكهعمايل ابوكي فيا 
قالت شهد بصعوبة وهي تشعر بالاختناق
لمجرد انها ستدافع عن أبيها !! 
أبوك محرمكش من التعليم ولا هو اللي طلعك
من المدرسة 
نظر لها حمزة واردف بنبرة تقطر مرارا
صح بس حرمني من اني انام في فرشتي زي بقيت الخلق كنت ببات في الشارع اكتر ما ببات في سريري سبونا نبلع اللقمه الله يرضا
عليكم
حاولت كيان تخفيف الجو المشحون بسببها
فقالت بمرح طفيف 
خلاص متزقش كلمتين بنفضفض بيهم مع بعض المهم قبلت نوجة على السلم 
رد بغلاظة وانتي مالك
سالته بسماجة 
عادي يعني عايزه اعرف قولتلها إيه 
كرر حمزة الرد بقلة تهذيب 
وانتي مالك برضو ومال اللي جابك 
ارتفع حاجب شهد پصدمة حمزة
مطت كيان شفتيها بقرف قائلة 
قليل الذوق انا هركز في المحشي احسن 
حشي وانتي ساكته ثم الټفت لشهد قائلا
بمناغشة 
خليني انا مع الرايق الهادي دهمالك لونك مخطۏف ليه حد زعلكاوعى يكون كيمو
صاحت كيان بغيظ وهي ټضرب قدمه بقوة من
أسفل الطاولة اسمي كيان كياااان
ضحكت شهد ثم قالت برحاء 
متقفلهاش بقا ياحمزة وسبها تاكل 
بجد مالك سالها مجددا
باختصار شديد اتسرقت قالتها كيان وهي تمضغ الطعام 
فلاح الاستياء على وجه شهد ونظرة لها
بعتاب
مين سرقك وسرق إيه بظبط 
ردت شهد وهي تقلب في طعامها وقد فقدة الشهية
على سيرة السړقة 
فلوس أوردر كنت عملاها وصلته ناحية 
ووانا بعد الفلوس لقيت واحد نتشهم مني وطلع يجري جريت وراه لقيت ركب مكنه ورا صاحبه
وكل اللي عرفته ان اسمه حبايه ودا الاسم
اللي نداه بيه صاحبه لما ركب وراه 
ارتفع حاجب حمزة مذهولا
حبايه !! شكله إيه قصير كده واسمراني
ورفيع 
اومات شهد مشدوهة 
أيوا تقريبا انت تعرفوا 
جز حمزة على أسنانه قائلا 
دا من الساحة أبن اللما أشوفه بس 
قالت كيان بسخرية 
على ما تشوفه يكون صرفهم 
رد حمزة وهو يرتشف من كوب الماء جواره 
ما اللي زي دول ملهمش مكان ولا أهل مش
هعتر فيه غير في الساحة  
قالت شهد باستهانه وهي تفتح مجال اخر
للحديث
بلاش تتعب نفسك وتدخل في مشاكل ملهاش
لازمة ربنا يعوض عليا خليني اكلمك في المهم انت عارف اني خريجة سياحة وفنادق 
و بقالي خمس سنين بشتغل في مطاعم الفنادق وغيرهادا غير شغلي في البيت جمعت مبلغ كويس وناويه اقرب من حلمي واخد خطوة
واحده لقدام هو اني أأجار مطعم باسمي 
ضيق حمزة عيناه العسلية وهو ينظر لها
بشك
هو
انا ليه حاسس ان المقدمه الطويلة دي وراها مصېبه انتي مش بتيجي تستشيري حد في
حاجة غير لما تكون في حاجه معصلجه معاكي
ادخلي في المفيد لقيتي المطعم ولا عايزني اكلم سمسار والأهم معاكي فلوس فعلا ولا هتغرقينا انا ممكن اساعدك بالفلوس اللي شايلها للجواز ولم تفرج نبقا نقسط 
هزت شهد رأسها وهي تخبره باختصار
شديد 
لا محتاجه سمسار ولا محتاجه فلوس مستوره الحمدللهبصراحه العقبة بس اللي قدامي ان
المطعم اللي عيزاها في شارع الصاوي
رد حمزة بحيرة وهو يفكر معها بصوت
عال 
مطعم مين ده مفيش في شارع الصاوي مطاعم اغلبه بتوع الصاغه منهم محلين صاغه تبع عيلة الصاوي واحد في اول الشارع وتاني في اخره 
وبازار حكيم وقهوة مينا النصراني ومكتبة أحلام وكام سوبر ماركةعلى كام محل هدوم فين المطاعم
ردت شهد بلهفة وعيون تلمع
مطعم الجمال كان فتحه جمب مكتبة أحلام
المطعم ده اتوضب وفتحه من أربع شهور فاتوا ولما ملقاش زباين وخسر فسخ عقد الإيجار مع عاصم الصاوي وساب المطعم والمطعم دلوقتي مقفول ومعروض للإيجار  
سالها حمزة بغيرة
وانتي عرفتي الكلام دا منين بتنزلي شارع الصاوي ولا إيه
هزت شهد رأسها مجيبة 
لا خلود قالتليجوزها حكالها مانت عرفوا بشير
اوما حمزة بتذكر 
عرفواهما ناوين يشتغلوا معاكي
اردفت شهد 
ان شاء الله بس مقولتش اي رأيك
قلب حمزة في الحساء أمامه قائلا
مكنتش اعرف ان حلمك تفتحي مطعم في
شارع الصاوي 
حولت كيان بصرها لاختها تتابع ردها فقالت شهد
طامحة
انت عارف ان حلمي اكبر من كدهوانا قولتلك انها أول خطوة بس محتاجه اعرف رأيك بما انك رجلك في المكان اكتر مني اي رأيك 
رد حمزة وهو يقلب الامر برمته في
راسه 
هو حلو وشارع الصاوي معروف والمكان كويس ومش شعبي خالص الرجل فيه حلوة في الراحه
والجايه المكان ليه زباين ومن كل الطبقات والكل يعرفوا والاحسن من ده كله ان المطعم مش هيكلفك غير العده بتاعتكوالايجار مقدور عليه مكان تاني ممكن يحتاج توضيب
والجمال زي مابتقولي وضب وظبط فيه
على حسه بس 
انكمشت ملامح شهد باستياء بس إيه
رد حمزة ببساطه
نص
شارع الصاوي بمحلاته ملك لعيلة الصاوي وعاصم الصاوي مبيأجرش لحريم 
تدخلت كيان في الحديث بتعنت 
لي بقا مانت لسه قايل المطعم جمب مكتبة احلام هي أحلام دي راجل 
زم حمزة شفتيه مجيبا ببساطه 
أحلام دي ورثه المكتبة ابا عن جد يعني ملكها
افهم ياكيمو عاصم مبيحبش يسلم املاكه لحريم عشان لو حصلت مشكله كده ولا كده هو اللي هيدبس عشان المكان بأسمه 
قالت شهد بتعجب 
واي بس المشاكل اللي هتحصل ياحمزة انا راحه اشتغل ولا راحه احارب 
قال حمزة بتشأم
شارع الصاوي مشاكلة كتير ومظنش ان
مطعمك هياكل هناك  
دافعت عنها كيان بمحبة
ليه شاكك في شطارة اختك عيب عليك دا
انت بتاكل من تحت ايديها كل يوم وتشهد بحلاوة اكلها وطعمته  
أومأ حمزة براسه موافقا 
أكل اختك لا يعلى عليه بس احتمال كبير يفشل مشروعها زي الجمال
لوحت كيان بيدها بتعنت
جمال مين ياعم صلي على النبي أختك بعون آلله
هتخلي الجمال بذات نفسه يشتري من مطعمها
حاولت شهد معه برجاء
حمزة الله يرضا عليك بلاش تعقدني واقف معايا
وساعدني أكتب عقد إيجار لمدة سنة مع اللي اسمه عاصم ده 
هز حمزة راسه مصمما
مستحيل قولتلك مش بيأجر لحريم 
تدخلت كيان مقترحه 
خلاص أجر انت المطعم بأسمك وهي
تشتغل فيه
هتفت شهد سريعا باستحسان للفكرة
حلوة اوي الفكرة دي وانا معنديش مشكلة
يبقا العقد باسمك 
انعقد حاجبي حمزة مفكرا 
يسلام ولما يعرف اننا اشتغلناه هيكون شكلي إيه قدامه 
حاولت شهد الالحاح باستعطاف 
مين بس اللي هيقوله لما يسألك قوله بتشتغل معاياوانت اكيد هتيجي وتروح عليا مش
هتسبني كده لحد ماخد على المكان والناس اللي فيه 
زفر حمزة مصمما برفض 
الحوار مش هيمشي كده ياشهد
تدخلت كيان بعناد 
امال هيمشي ازاي ياحمزةعلى فكرة بقا انت اللي مش عايز تساعدها تاخد أول خطوة وتقرب من حلمها
أشار حمزة على نفسه ذاهلا
انامن امتى وانا بقف قصاد حلم حد فيكم او حتى شغله نظر حمزة لاخته بعطف أخوي وشعور العجز يخنق حلقه 
انتي عارفه ياشهد لو ايدي طايلة كنت اشتريتلك أحسن مطعم فيكي ياسكندرية وعلى البحر كمان 
ابتسمت شهد وربطت على كتف اخيها دون
تعليق فقالت كيان بغيرة 
يسلام وانا بقا كنت هتديني 
اديكي في سنانك ضحك حمزة لاغاظتها
فوجد ملامح كيان انكمشت فمد يده وقرص
وجنتها بمحبة قائلا
اللي تطلبيه لو
نجمة من السما هجبهالك انا
عندي كام كيان
لمعة عينا كيان بتمني 
تعرف انا نفسي افتح مكتب محاماه واشتغل
بأسمي زي سليم الجندي اللي شغاله عنده ده 
شاركها حمزة احلامه قائلا
وانا
كنت هفتح مشروع واشتغل حر نفسي واشتري شقه شقه إيه بيت كبير بجنينه حلوة كده ونعيش فيها كلنا واتجوز نجلاء ونرتاح بقا 
قالت شهد بسخرية 
محتاجين مصباح علاء الدين 
لوت كيان شفتيها قائلة بواقعية 
او ان ابوكي يحن علينا ويفك الكيس شويه 
ويحاول يدينا اي حاجة من ورث ماما
أردف حمزة هازئا بمرارة
ورث امك والعمارتين اللي يملكهم وحاجات كتير اوي عايزين نعرف مصيرهم إيه واحنا محتاجين
ليهم بالشكل ده 
لو ېموت هنرتاح قالتها كيان بقسۏة
وهي تنهض عن مقعدها
فنظر حمزة الى أخته وهي كذلك فأخبرها بإبتسامة
ساخرة مرة كمرارة الكلمة التي القتها اختهما
الصغرى قبل ان تبتعد
وصلنا لليوم اللي بقا في حد فينا بيتمنى مۏته 
وحد تاني تعب من وجودهوحد تاني 
اكملت شهد عنه بصوت مرير
حد تاني انكسر على ايده فاختار السكوت 
مسك يدها شاعرا بالۏجع والشفقة نحوها منذ
هذا الحاډث المشئوم
محدش يقدر يكسرك احنا جمبك
كانت تود البكاء لكنها قاومت تلك الرغبة
بابتسامة هادئة 
وده اللي مطمني أنسىالمهم هتتفق مع
عاصم الصاوي وتمضي عقد الإيجار بأسمك 
لم يجد إلا الموافقة وتلبية طلبها فالأول
مرة منذ سنوات تطلب منه شيء مهما
وبهذ الالحاح الشديد
ان شآء آلله اشوفه الأول عايز يأجرة ولا لا وبعدين الباقي هيجي واحده واحده  
نهضت شهد عن المقعد تشكره بامتنان
وسعادة
ربنا يخليك ليا ياحمزة فرحة قلبي انت
احسن اخ في الدنيا 
نهض حمزة كذلك واخذها
قائلا بحنو 
وانتي احن اخت في الدنيا كلها 
خرجت كيان من الحمام فوجدتهما يتعانقا
فقالت بنباهة 
اي ده شكلكم اتفقتوا
اومات شهد بإبتسامة واسعةفركضت كيان
اليهما قائلة بابتهاج 
مبرووك ياشوشو خدوني في حضنكم انا كمان انضمت اليهم وتعانقا ثلاثتهما معا
كانا الأختين كلا منهم ترتاح على كتف حمزة بينما
يربت هو على كتفهن بحنان اخوي
لم تكن يوما الحياة عادلة مع واحدا منهم فكل شخصا اذاق الصعب والصبر في كأس واحد
وكلا منهم حكمت الحياة عليه بسير في طريق
يختلف عن الآخر ورغم ذلك كان ترابطهما وحبهما
والمساندة والاخوة فوق كل شيء واهم من
اي شيء فأصبح الحب أولا رغم الصعوبات وعواقب الطريق 

بعد ساعة كان يرتشف حمزة من كوب الشاي وهو يشاهد أخبار
أليوم عبر التلفاز تشاركه الجلسة
شقيقتيه وكانت شهد منشغلة في تفحص احد مجلات الطهي الغربي وكيان تعبث في هاتفها
بملل 
طرق غليظ على باب الشقة جعل شهد تنتفض برهبه خلقت داخلها كفطرة لا تزول إلا بالمۏت !! 
فنظرت كيان لاخيها قائلة بدهشة 
أبوك ده
أكيد هقوم افتحلهقالها حمزة بجفاء
وهو ينهض عن الاريكة متجه الى الباب 
فالقت شهد بالمجلة على
الطاولة وعلقت عينيها العسلية على باب الغرفة التي خرج منها حمزة ولم تلبث الثواني إلا وسمعت صوت ابيها الجهوري يسب في حمزة بالعن الكلمات ويهين شرف امهما التي من المفترض انها زوجته
قفز الفتيات متجاهان الى اخيهما بسرعة فوجدا ابيهما عثمان الدسوقي يمسك في ياقة قميص
حمزة ويحاول خنقه وهو يلصقه في الحائط بمنتهى الغل والقسۏة عثمان الذي تخطى الشيب شعره فأصبح في منتصف الخمسون من عمره ومعها
كثرة اخطاؤه وافعاله المخزيه عند اولاده الثلاتهفأصبح لا يعني لهما الى عزرائيل الدنيا يزهق آلروح ويعذبها دون ان تفارق الجسد
هذا الرجل الذي ازدادت غلطاته وقساوته وجمود قلبه عليهما فأصبحت كيان تتمنى مۏته و حمزة 
يمقت عليه وشهد رهبتها منه تزهق روحها بالبطيء !! 
تدخلا الفتيات سريعا يحاولا فض الاشتباك بينهم فصړخ عثمان بكرها وهو يمسك ياقة قميص حمزة پعنف يدفعه ظهره في الحائط خلفه بقوة
انا يالا ټفضحني وتشتكيني لسامي السماك
تحدث حمزة وهو يحاول الافلات من بين يداه
القوية
انا مفضحكتش انا قولتله يكلمك يكلمك
تديني شقه اتجوز فيها من اي عمارة من العمارتين اللي عندك او تساعدني بمبلغ صغير ولما ربنا يفرجها عليا هرجعهولك
هتف عثمان بصوت بشع
منين ياصايع من المكروباص الخربان اللي
شغال عليه ولا من قعدتك مع الصيع في
الساحة أضاف وهو يدفعه في الحائط
بقوة هاتفا بمنتهى البرود 
وبعدين انا حر ياخي في فلوسي وعماراتي 
اديك منهم ليه ما تصرف تتجوز ولا
ان شا الله ما عنك ما تجنزت انا مالي 
فارت دماء حمزة فصاح هائجا 
خلاص اديني ورث امي اللي لهفته منا 
وقع قلب الفتيات وهم ينظران للبعضهن برهبة
من القادم فضحك عثمان ساخرا وهو يدفع
ابنه للحائط من جديد محدثة بتوعد 
هاهااو هي أمك كمان ليها ورث عندي أسمع يالا عايز تقعد في البيت ده تقعد بادبك غير كده قسما بالله أسود عيشتك وبلغ عنك الحكومه وقول عنك إرهابي وساعتها مش هتشوف النور تاني 
ولا حد هيعرفلك طريق  
صاح حمزة پغضب
وبرقة عيناه بالدموع دون ان تسقط من حدقتيه 
انت اي ياخي شيطان هو انا مش ابنك احنا مش ولادكارحمنا ودينا حقنا ولا ناوي تكتب العمارتين لمراتك التانيه 
تحدث عثمان بتشفي وهو ينظر له ثم
للفتيات بنفس القسۏة والجحود
لو حكمت هعملها عشان اقهركم انتوا التلاته ولا اخلي واحد فيكم يتهنى بفلوسي ياولاد حليمة 
صاح حمزة مزمجرا بكره 
وطالما انت كارهنا اوي كده جبتنا للدنيا ليه 
ها ليه 
اخبره عثمان باشمئزاز 
غلطة أمك ياخويا كانت طمعانه فيا زيكم كده بظبط فقالت تربطني بالعيال عرفت جيت الدنيا
إزاي ياصايع 
انا عايز حقي عايز حقي دا ميرضيش ربنا 
اندفع الڠضب داخل حمزة مرة واحده فدفع والده قوة بعيدا عنهحينها اتسعت عينا عثمان وهو يتقدم منه بملامح تنذر بالخطړ 
انت بتزقني يابن ال 
اشتبكا الإثنين في بعضهم بقوة كالاعداء فتدخلت الفتيات بالدموع والصړاخ 
فصړخ عثمان وهو يحاول اخراجه من الشقة 
اطلع برا بيتي مش هتقعد فيه تاني ارجع للشارع اللي جاي منهأطلع برا يابن ال
سالت الډماء من انف حمزة من شدة الصړاخ والضغط النفسي مسكت شهد ذراع أبيها
وهي تبكي تترجاه بقوة ان يتركه 
بالله عليك سيبوا هيبات فين دلوقتي 
سيبوا بالله عليك 
برق لها عثمان بعيناه بشړ وتوعد تلك النظرة التي تحفظها جيدا وتذكرها باسواء يوم عاشته وتليها
ايام اسواء منها 
سيبي دراعيدفع يدها بقوة وصفعها
على وجنتها بقوة فشهقت كيان وتسمر حمزة مكانة بعد سماع الصڤعة التي تلقتها شهد دون
ذنبا 
تراجعت شهد خطوتين للخلف وأول شيء بدات تلمسه للتأكد من وجوده كانت السماعة الطبية في أذنها اليمنى تثبتها بعد ان تحركت قليلاثم تحسست وجنتها المتوهجة آثار الصڤعة القوية
التي تركت علامات لاصابعه الأربعة الغليظة
نزلت دموعها وفي اللحظة التالية ربط عقلها
بين الصڤعة الحالية وصوت صڤعات وصرخات
تحفظها اكثر من إسمها حاډث مشئوم جعلها
تفقد أذنها اليمنى وتفقد معه روحها
النابضة وتفقد كل ما ينتمي للحياة
بداخلها 
مسح حمزة أنفه بظهر يده وهتف پانكسار
لأجلهن من بين انفاسه اللهثة پغضب 
انا همشي بس ملكش دعوة بيهم همشي
لم يكتفي عثمان بهذا الرد بل فتح الباب ودفعه للخارج واغلق الباب في وجهه بمنتهى القسۏة
والجحود 
استدار الى الفتيات كجبل شامخ قوي
صلب بالقسۏة والجمود وصړخ فيهن
پغضب
كل واحده تغور على اوضتها مش عايز
اشوف وش حد فيكم  
انكست
كيان راسها وهي تبكي ودخلت غرفتها
سريعا مغلقة الباب عليها بقوة وكذلك تحركت شهد نحو غرفتها لكن بخطوات بطيئة مېته
فاوقفها صوت عثمان الذي أخبرها بمنتهى
التشفي
بلاش تقفي قدامي تاني حافظي على نفسك لحسان المرة الجايه تخسري ودنك التانيه
ساعتها هتعنسي بحق وحقيقي ومش
هتلاقي حد يبصلك  
اغمضت عينيها بقوة وقد انتفض جسدها من
مكانه حينما سمعت باب الشقة يغلق مجددا
وأخيرا رحل عزرائيل حياتهارحل مؤقتا !! 
يتبع

تم نسخ الرابط