ترشيحات جائزة تيرنر 2025: لنتعرف على الأسماء التي صنعت الحدث في عالم الفن المعاصر

لمحة نيوز

جائزة تيرنر ليست فقط واحدة من أهم الجوائز الفنية في بريطانيا، بل تُعد مؤشرًا حيويًا على نبض الفن المعاصر عالميًا. تُمنح هذه الجائزة المرموقة سنويًا منذ عام 1984، وتسلّط الضوء على فنانين أحدثوا أثرًا كبيرًا في الساحة الفنية من خلال أعمالهم الجريئة وغير التقليدية.

جائزة تيرنر 2025 لم تخرج عن هذا النهج، حيث ضمّت القائمة القصيرة مجموعة متنوعة من الفنانين الذين يمثلون رؤى وتجارب مختلفة، ومشاريع فنية تتناول موضوعات معاصرة مثل الهوية، الحرب، الاضطرابات النفسية، التراث الشعبي، والروحانية.

من هم الفنانون المرشحون لجائزة تيرنر 2025؟

1. نينا كالو (Nnena Kalu)

نينا كالو هي فنانة اسكتلندية من أصول نيجيرية، وُلدت عام 1966، وقد بنت سمعتها الفنية من خلال منحوتات ضخمة ومركبة تعتمد على مواد بسيطة ومتكررة مثل شرائط الفيديو، الأقمشة، الورق واللاصق. أعمالها مستوحاة من الحركات التكرارية والطقوسية، مما يمنحها طابعًا بصريًا ديناميكيًا وحيويًا.

تم ترشيح كالو بناءً على مشاركتها في عدة

معارض هامة، أبرزها معرض "Conversations" في ليفربول، حيث قدمت مجموعة من التركيبات التي تتحدى المفاهيم التقليدية للنحت، كما عرضت عملًا فنيًا معاصرًا تحت عنوان "Hanging Sculpture 1 to 10" في برشلونة، ترك انطباعًا قويًا لدى الجمهور والنقاد.

2. رينيه ماتيتش (Rene Matić)

رينيه ماتيتش، المولودة في عام 1997، تمثل جيلًا جديدًا من الفنانين الذين يتعاملون مع الفن كأداة مقاومة وتعبير سياسي واجتماعي. تستكشف ماتيتش مفاهيم العرق، الهوية الجندرية، الانتماء الثقافي، من خلال التصوير الفوتوغرافي، والشعر، وأعمال التركيب.

أحد أبرز أعمالها في الفترة الأخيرة كان تركيبًا فنيًا لعلم يحمل عبارة "No Place for Violence"، عُرض في مركز الفن المعاصر في برلين. هذا العمل سلط الضوء على قضايا العنف الهيكلي والتمييز الاجتماعي، وجاء نتاج سنوات من التوثيق والتحليل البصري لتجاربها الشخصية كمواطنة بريطانية سوداء.

3. محمد سامي (Mohammed Sami)

الفنان العراقي محمد سامي، الذي يقيم حاليًا في بريطانيا، يقدم

أسلوبًا فنيًا مميزًا يعتمد على التلميح والتجريد. أعماله تحمل الكثير من الرمزية المستقاة من طفولته في بغداد خلال الحروب، وتجربته كلاجئ لاحقًا. لا يكتفي سامي برسم الأحداث، بل يسعى لتجسيد الذاكرة والصدمة النفسية المرتبطة بها.

لوحاته لا تقدم مشاهد مباشرة، بل تستحضر الغياب والصمت والقلق بطريقة بصرية قوية. وقد تم ترشيحه للجائزة بعد معرضه في قصر بلينهايم بأوكسفوردشاير، حيث عرض سلسلة أعمال بعنوان "Reflections of Absence"، لاقت إعجابًا كبيرًا.

4. زادي شا (Zadie Xa)

زادي شا، فنانة كورية كندية تعيش في لندن، وهي معروفة بأسلوبها الذي يمزج بين الفولكلور الكوري، الميثولوجيا، والخيال العلمي. تستخدم في أعمالها موادًا مثل الأقمشة المطرزة، الأقنعة، والأصوات الرقمية لإنشاء بيئات تركيبية غامرة.

من بين أبرز أعمالها، تركيب بعنوان "Moonlit Confessions Across Deep Sea Echoes"، والذي عرض في بينالي الشارقة الأخير. العمل يعكس استكشافاتها لعلاقة الإنسان بالطبيعة والبحر، والتراث الثقافي الكوري،

وقدرتها على بناء عالم فني خاص بها.

ما أهمية ترشيحات جائزة تيرنر 2025؟

ما يُميز ترشيحات هذا العام أنها لا تركز فقط على الجماليات البصرية، بل تمتد إلى الغوص في عمق قضايا اجتماعية ونفسية وسياسية معاصرة. فكل فنان من المرشحين الأربعة لا يقدم فقط عملًا فنيًا، بل يشارك في حوار أوسع حول العالم من حوله، سواء كان من خلال استحضار الذاكرة، أو إعادة تفسير التراث، أو المطالبة بالعدالة.

المعرض الذي سيضم الأعمال الأربعة المرشحة سيُقام في كارتررايت هول، برادفورد، في الفترة من 27 سبتمبر 2025 إلى 22 فبراير 2026، كجزء من فعاليات "برادفورد 2025" عاصمة الثقافة في المملكة المتحدة. وسيتم الإعلان عن الفائز بجائزة تيرنر في حفل رسمي بتاريخ 9 ديسمبر 2025.

هل جائزة تيرنر مجرد جائزة فنية؟

بعيدًا عن الجانب التنافسي، فإن جائزة تيرنر تُعد منصة لعرض التوجهات الجديدة في الفن، ولإبراز قضايا نادراً ما تحظى بتمثيل داخل المؤسسات الفنية التقليدية. الجائزة تسلط الضوء على أصوات شابة وبديلة، وتفتح

الباب أمام النقاش والتأمل في دور الفن داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط