تصاعد الإقبال على رحلات الهدوء الرقمي مع تحول الإجازات إلى تجربة انفصال واعٍ عن التكنولوجيا

لمحة نيوز

تصاعد الإقبال على رحلات الهدوء الرقمي مع تحول الإجازات إلى تجربة انفصال واعٍ عن التكنولوجيا

يعيش كثير من الناس اليوم حالة  مختلفة  تماما في نظرتهم إلى الإجازة   لم تعد الرحلة  مجرد وقت للراحة  أو تغيير المكان  بل أصبحت محاولة  واعية  للابتعاد عن كل هذا الضجيج الرقمي الذي يلاحقهم في كل لحظة   ومع هذا التحول بدأ يظهر اتجاه واضح نحو ما يسمى الهدوء الرقمي  حيث يختار المسافر بنفسه أن يبتعد

عن الهاتف والإنترنت  ولو لفترة  قصيرة .
فكرة  الإجازة  نفسها تغيرت بشكل ملحوظ  بعد أن كان البعض يقيس جودة  الرحلة  بسرعة  الواي فاي وتوفر الخدمات الرقمية   أصبح غياب الاتصال أحيانا هو الميزة  الأهم. بعض الفنادق والمنتجعات باتت تروج لهذا الأمر بشكل صريح  تقدم تجربة  بلا إنترنت  وكأن الانفصال أصبح نوعا من الرفاهية  وهذا لم يأت من فراغ  بل يعكس تغييرا حقيقيا في أولويات
الناس  الذين بدأوا يبحثون عن الهدوء بدل المزيد من التنبيهات والإشعارات.
والمثير أن هذه الفكرة  لم تبق مجرد انطباع  بل تدعمها أرقام واضحة . هناك زيادة  ملحوظة  في عدد المسافرين الذين يقللون استخدام هواتفهم أثناء الرحلات  كما أن الشركات التي تقدم تجارب خالية  من التكنولوجيا بدأت تشهد طلبا أكبر  لدرجة  أنها توسعت لتلبية  هذا الإقبال. حتى منصات الحجز السياحي بدأت تضيف خيارات لأماكن بلا إنترنت
أو اتصال ضعيف  مؤشر واضح أن الذوق العام يتغير.
وراء هذا الاتجاه أسباب أعمق  تتعلق بالحالة  النفسية  والاجتماعية . الإرهاق الرقمي أصبح شيئا محسوسا  نتيجة  الاستخدام المستمر للأجهزة  وما يرافقه من ضغط وتشتت. الشباب تحديدا لهم دور كبير في هذا التحول  حيث يميلون أكثر إلى الابتعاد عن الشاشات في أوقات الفراغ  والمشاركة  في أنشطة  بسيطة  بعيدا عن الهاتف  وكأنهم يحاولون استعادة  شيء
فقدوه.

تم نسخ الرابط