المشي المائل الأفضل لإنقاص الوزن: كم كيلومترًا يجب أن نمشي لنخسر 5 كجم

لمحة نيوز

يُعدّ المشي أحد أسهل وأكثر التمارين فعالية في عالم اللياقة البدنية، حيث يمكن ممارسته في أي وقت ومن قبل جميع الفئات العمرية، دون الحاجة إلى معدات خاصة أو عضوية في نادٍ رياضي. لكن عند الحديث عن فقدان الوزن، تظهر أنواع متعددة من المشي، من بينها "المشي المائل" الذي يعتبر من أفضل الأساليب لزيادة حرق السعرات الحرارية وتحقيق نتائج أسرع.

ما هو المشي المائل؟

المشي المائل هو ببساطة المشي على سطح مائل، سواء كان ذلك على منحدر طبيعي أو باستخدام جهاز المشي الكهربائي (treadmill) بعد ضبطه على وضعية الانحدار. هذا النوع من المشي يضاعف من الجهد المبذول مقارنة بالمشي على سطح مستوٍ، ما يعني زيادة في استهلاك الطاقة، وتحفيز العضلات بشكل أكبر، خاصة عضلات الساقين، الأرداف، والظهر السفلي.

لماذا المشي المائل أكثر فعالية؟

زيادة حرق السعرات: عند المشي على سطح مائل، يحتاج الجسم إلى طاقة أكبر لمقاومة الجاذبية، مما يرفع من معدل حرق الدهون.

تشير الدراسات إلى أن المشي على انحدار بزاوية 10٪ يمكن أن يضاعف عدد السعرات المحروقة مقارنة بالمشي على سطح مستوٍ.

تحفيز عضلي أوسع: لا يقتصر النشاط على عضلات الأرجل فحسب، بل يعمل أيضًا على تقوية عضلات القلب والرئتين وتحسين اللياقة العامة.

تحسين القدرة القلبية والتنفسية: يعزز المشي المائل من قدرة الجسم على استهلاك الأوكسجين بكفاءة، مما يرفع من القدرة على أداء التمارين لفترات أطول دون تعب.

كم عدد الكيلومترات التي يجب قطعها لفقدان 5 كجم؟

لنفهم هذا، علينا أولاً أن نعرف أن كيلوغرامًا واحدًا من الدهون يعادل تقريبًا 7700 سعرة حرارية. أي أن فقدان 5 كجم يعني حرق حوالي 38,500 سعرة حرارية.

المشي العادي بسرعة متوسطة (5 كم/ساعة) على سطح مستوٍ يحرق ما يقارب 250 إلى 300 سعرة حرارية في الساعة لشخص يزن حوالي 70 كجم. أما المشي المائل بنفس السرعة يمكن أن يحرق من 400 إلى 500 سعرة حرارية في الساعة، أو حوالي 80 إلى 100 سعرة

لكل كيلومتر عند وجود انحدار.

بناءً على ذلك، ولنفترض أنك تحرق 100 سعرة حرارية لكل كيلومتر من المشي المائل، فستحتاج إلى المشي مسافة إجمالية تقدر بـ 385 كيلومترًا لتخسر 5 كجم.

لكن لا داعي للقلق، فهذا الرقم يُوزَّع على مدى عدة أسابيع. فإذا التزمت بالمشي 5 كيلومترات يوميًا على سطح مائل، فستتمكن من خسارة 5 كجم خلال نحو شهرين ونصف (حوالي 11 أسبوعًا). ومع تحسين النظام الغذائي، قد تُختصر هذه الفترة إلى شهر أو أقل.

كيف تبدأ برنامج مشي مائل فعال؟

إذا كنت مبتدئًا، لا يُنصح بالبدء مباشرة بميل عالٍ. إليك خطة تدريجية:

الأسبوع 1-2: امشِ لمدة 20 دقيقة يوميًا بميل 2%-3%.

الأسبوع 3-4: زد الميل إلى 5% ومدة المشي إلى 30 دقيقة.

الأسبوع 5-6: استهدف المشي لـ 45 دقيقة بميل 7%.

بعد الأسبوع 6: حاول زيادة الميل تدريجيًا حتى 10% أو أكثر مع الحفاظ على وقت المشي بين 45 إلى 60 دقيقة.

نصائح لتعزيز النتائج:

تنويع الوتيرة:

بدلًا من المشي بوتيرة ثابتة، يمكنك التناوب بين فترات المشي السريع والبطيء لزيادة فعالية التمرين.

استخدام الأوزان: حمل أوزان خفيفة في اليدين أثناء المشي يعزز من حرق السعرات.

التركيز على التغذية: لا يكفي التمرين فقط، فاتباع نظام غذائي متوازن قليل السعرات ضروري لفقدان الوزن.

الترطيب والنوم الجيد: شرب الماء بكميات كافية والحصول على نوم كافٍ يعززان من عملية التمثيل الغذائي.

هل المشي المائل مناسب للجميع؟

رغم فوائده الكبيرة، إلا أن المشي المائل قد لا يكون مناسبًا للجميع، خصوصًا لمن يعانون من مشاكل في الركبتين أو العمود الفقري. لذا يُستحسن استشارة طبيب أو مدرب مختص قبل البدء في برنامج مكثف.

الخلاصة

المشي المائل ليس فقط تمرينًا بسيطًا، بل هو أداة فعالة لفقدان الوزن وتحسين اللياقة البدنية. بخطوات منتظمة وميل محسوب، يمكن خسارة 5 كجم أو أكثر بطريقة صحية وآمنة، دون الحاجة إلى التمارين الشاقة أو الحميات القاسية.

السر يكمن في الاستمرارية، وتنظيم الجهد، ومرافقة التمرين بنمط حياة صحي ومتوازن.

تم نسخ الرابط