مراجعة شاشة LG OLED G6 الذكية: هل وصلنا فعلاً إلى الصورة المثالية أم أن السعر مبالغ فيه؟

لمحة نيوز

تعيش شاشات OLED هذا العام مرحلة  جديدة  من المنافسة   ويبدو أن شركة  LG تدخلها هذه المرة  بثقة  كبيرة  عبر شاشة  OLED G6 التي قدمتها باعتبارها واحدة  من أقوى الشاشات الذكية  التي صنعتها حتى الآن. ومنذ اللحظة  الأولى للإعلان عنها  بدأت المقارنات والحديث عن مدى قدرتها على الاقتراب من فكرة  “التلفاز المثالي”  خصوصا مع التركيز الواضح على رفع السطوع وتحسين الذكاء الاصطناعي ودقة  الألوان  إلى جانب الأداء السريع الذي يستهدف عشاق الألعاب والأفلام في آن واحد.
شاشة  G6 تبدو وكأنها محاولة  فعلية  للتخلص من واحدة  من أقدم الملاحظات على شاشات OLED  وهي الأداء داخل الغرف شديدة  الإضاءة . فالمستخدمون لطالما أشادوا بعمق اللون الأسود والتباين المميز في هذه التقنية   لكن في المقابل كانت شاشات Mini-LED تتفوق أحيانا عندما يتعلق الأمر بالسطوع القوي أثناء النهار أو في البيئات المفتوحة . ولهذا ركزت LG بشكل

واضح على هذه النقطة  تحديدا  وكأنها تريد إغلاق هذا الملف نهائيا.
الشاشة  تعتمد على جيل أحدث من لوحات OLED مع نظام إضاءة  أكثر كفاءة   والنتيجة  ظهرت مباشرة  أثناء تشغيل محتوى HDR. التفاصيل الصغيرة  في الانعكاسات والإضاءات القوية  أصبحت أوضح بشكل ملفت  حتى المشاهد السينمائية  الداكنة  حافظت على عمقها بدون أن تضيع التفاصيل داخل الظلال. وخلال التجارب العملية  بدت الشاشة  أقرب من أي وقت مضى للجمع بين مميزات OLED المعروفة  وقوة  الإضاءة  التي يشتهر بها المنافسون.
هذا التطور لم يبق مجرد أرقام على الورق  بل ظهر فعلا أثناء المشاهدة  اليومية . اللقطات الليلية  أصبحت أغنى بصريا  والانفجارات أو مصادر الضوء القوية  بدت أكثر واقعية  وحيوية   مع توازن مريح للعين بشكل عام.
ومن الأشياء التي لفتت الانتباه أيضا الأداء داخل البيئات المضيئة . فقد حسنت LG طبقات مقاومة  الانعكاسات بصورة  واضحة
  وهو أمر كان يمثل نقطة  ضعف مزعجة  في أجيال OLED السابقة . الآن تبدو الشاشة  أكثر قدرة  على التعامل مع الإضاءة  المحيطة  أو النوافذ المفتوحة  بدون أن تفقد الصورة  قوتها أو وضوحها بشكل مزعج.
أما على مستوى المعالجة   فتعتمد G6 على معالج جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يركز على تنقية  الصورة  وتحسين التفاصيل  خصوصا في المحتوى منخفض الجودة . وخلال التجربة  ظهرت الفروقات بشكل واضح عند تشغيل فيديوهات قديمة  أو مضغوطة   حيث نجح النظام في تحسين الحواف وتقليل التشويش الرقمي ليبدو المشهد أنظف وأكثر استقرارا. ليست معجزة  طبعا  لكنها تحسينات يمكن ملاحظتها بسهولة .
لكن وسط كل هذا الإعجاب  يبقى السعر هو النقطة  الأكثر إثارة  للنقاش. فالشاشة  تنتمي بوضوح للفئة  العليا جدا  وسعرها بالنسبة  لكثير من المستخدمين يبدو مرتفعا أكثر مما ينبغي  خاصة  مع وجود بدائل قوية  تقدم تجربة  ممتازة
 بتكلفة  أقل.
وهنا يبدأ الانقسام الحقيقي في تقييم الشاشة . فالشخص الذي يريد أفضل ما يمكن أن تقدمه تقنية  OLED حاليا  مع سطوع قوي وتصميم فاخر وأداء متكامل  سيجد أن G6 تقدم حزمة  مقنعة  جدا. أما المستخدم الذي ينظر لمسألة  القيمة  مقابل السعر  فقد يشعر أن الفروقات مقارنة  ببعض الأجيال السابقة  أو المنافسين لا تكفي بالكامل لتبرير هذه التكلفة  الكبيرة .
وفي النهاية   تبدو شاشة  LG OLED G6 خطوة  متقدمة  جدا في عالم شاشات OLED  وربما واحدة  من أقرب المحاولات للوصول إلى صورة  شبه مثالية   لكنها لا تصل للكمال الكامل بعد. ما تقدمه فعليا هو مزيج متطور جدا من الجودة  البصرية  والإبهار التقني  مع بعض الملاحظات الصغيرة  التي تظهر عند التدقيق الاحترافي أو عند النظر لفكرة  السعر أساسا.
وربما هاذا هو حال سوق الشاشات اليوم فعلا اقتراب مستمر من الكمال  لكن دون الوصول إليه بالكامل.

تم نسخ الرابط