نيوم تطلق أول منشأة سعودية للوقود الصناعي منخفض الكربون

لمحة نيوز

تستهدف المنشأة إنتاج 35 برميلًا يوميًا من البنزين الصناعي منخفض الكربون، مع توليد 12 طنًا من الميثانول الاصطناعي يوميًا، واعتماد تقنيات متطورة من شركات عالمية كـ“تي كيه أوده” و“إكسون موبيل” لتطوير سلسلة القيمة الصناعية، ما سيسهم في خفض الانبعاثات بنسبة تزيد عن 70% على أساس دورة الحياة الكاملة مقارنة بالوقود التقليدي.

١. خلفية عن مشروع نيوم

١.١ مدينة نيوم ورؤية 2030

نيوم هو مشروع ضخم أطلقه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أكتوبر 2017 لتطوير منطقة عمرانية متطورة على ساحل البحر الأحمر، تمتد على مساحة تبلغ نحو 26,500 كيلومتر مربع، بهدف تنويع اقتصاد المملكة وتقليل الاعتماد على النفط .
يرتكز مشروع نيوم على مبادئ الاستدامة الكاملة، حيث تخطط المدينة للاعتماد الكلي على الطاقة المتجددة بنسبة 100%، مع الحفاظ على 95% من مساحتها الطبيعية كمساحات محمية .

١.٢ دور “إينووا” في تحوّل الطاقة

أسست نيوم شركة

“إينووا” المتخصصة في الطاقة والمياه، لتكون المحرك الرئيسي لقطاع الطاقة في نيوم. تركز “إينووا” على توليد الطاقة الخضراء وتصنيع الوقود المستدام محليًا، مع تصدير الفائض دوليًا عبر شبكة ذكية قائمة على الطاقة المتجددة .

٢. تفاصيل المنشأة الجديدة

٢.١ الشراكة والتطوير

وقّعت أرامكو السعودية و”إينووا” اتفاقية تطوير مشتركة لإنشاء أول مصنع تجريبي للوقود الاصطناعي في مركز ابتكار وتطوير الهيدروجين التابع لإينووا في منطقة “أوكساجون” بنيوم .
تتولى نيوم الإشراف على البناء، فيما تشترك أرامكو وإينووا في إدارة العمليات والاستثمار في برامج البحث والتطوير ذات الصلة .

٢.٢ سعة الإنتاج والتقنيات المعتمدة

إنتاج البنزين الصناعي

إنتاج الميثانول الاصطناعي: تبلغ القدرة الإنتاجية 12 طنًا يوميًا من الميثانول الاصطناعي، يتم تحويله لاحقًا إلى بنزين منخفض الكربون عبر تقنية إكسون موبيل .

التقنيات المطبقة: تشمل منشأة التحليل

الكهربائي بقدرة عالية وطوائف عمل من شركة تي كيه أوده الألمانية، وتقنيات تحويل الميثانول إلى بنزين من إكسون موبيل، مما يعزز الجدوى الفنية والتجارية لسلسلة قيمة البنزين الصناعي .

٣. الأثر البيئي والاقتصادي

٣.١ خفض الانبعاثات

تُظهر التقديرات أن استخدامان combustível e-Fuel منخفض الكربون يقود إلى خفض انبعاثات CO₂ بأكثر من 70% على أساس دورة الحياة الكاملة، مقارنة بالوقود الأحفوري التقليدي، مما يعزز جهود المملكة في تحقيق الحياد الكربوني ويضيف أبعادًا جديدة لاقتصاد دائري للكربون.

٣.٢ تعزيز الابتكار وبناء القدرات

يمثّل المشروع نموذجًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص، ويتيح فرصًا لاختبارات تقنية حقيقية وتطوير قدرات البحث والتطوير المحلية. كما يتوقع أن يدعم خلق وظائف جديدة تأهيلاً للشباب السعودي في تخصصات مستقبلية بمجال الطاقة النظيفة  .

٤. الدلالات الاستراتيجية

٤.١ تمكين اقتصاد دائري للكربون

تسهم

المنشأة في تطبيق مفهوم “الاقتصاد الدائري للكربون”، حيث يتم إعادة تدوير ثاني أكسيد الكربون في عمليات إنتاج الوقود، بدلاً من إطلاقه في الجو، مما يعكس التوجه العالمي للحدّ من الانبعاثات وتعزيز الابتكار في تقنيات التقاط الكربون وتخزينه .

٤.٢ مواكبة التحوّل العالمي للطاقة

يتماشى المشروع مع اتجاهات عالمية متسارعة نحو تبني “الوقود الاصطناعي” في النقل البحري والجوي والصناعي، ويضع السعودية في مقدمة الدول التي تستثمر في هذا الحلّ المنخفض الكربون، ما يعزز موقع المملكة كمركز دولي للطاقة النظيفة .

٥. آفاق المستقبل

من المتوقع أن يفتح نجاح المنشأة التجريبية الباب أمام توسيع نطاق الإنتاج التجاري للوقود منخفض الكربون، مع إمكانية الارتقاء بالسعة إلى مئات آلاف البراميل يوميًا مستقبلاً. كما ستضع التجربة الأساس لتطوير بنية تحتية متكاملة لإنتاج وتوزيع الوقود الإصطناعي في المملكة وخارجها، بما يتوافق مع أهداف رؤية 2030

والطموحات العالمية للحدّ من الانبعاثات الكربونية.

تم نسخ الرابط