قلق المستثمرين يتصاعد بشأن توقيت عوائد صفقة Marvell مع جوجل رغم توقعات النمو القوية لرقائق الذكاء الاصطناعي

لمحة نيوز

عاد ملف عوائد الذكاء الاصطناعي إلى واجهة أسواق التكنولوجيا، لكن هذه المرة من بوابة شركة Marvell Technology التي أثارت شراكتها الموسعة مع Google تساؤلات المستثمرين حول الوقت الذي تحتاجه الصفقة حتى تتحول إلى مساهمة مالية واضحة في نتائج الشركة. فرغم قوة الطلب على رقائق مراكز البيانات ورفع Marvell توقعاتها للإيرادات خلال السنوات المقبلة، تعرض السهم لضغوط حادة بعدما اتضح أن الأثر الأكبر لاتفاق Google قد لا يظهر قبل سنوات.

وتراجعت أسهم Marvell بنحو 8% في التعاملات المبكرة يوم 28 أغسطس، في انعكاس للتوقعات المرتفعة التي سبقت إعلان النتائج. ولم يكن التراجع بسبب ضعف الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بل بسبب القلق من توقيت تحول الاتفاق مع Google إلى إيرادات فعلية. ووفقًا لتقرير رويترز، قد يفتح الاتفاق أمام Marvell فرصة إيرادات تصل إلى نحو 120 مليار دولار

حتى السنة المالية 2033، إلا أن الإدارة أوضحت أن الجزء الأهم من هذا الأثر لن يبدأ بالظهور قبل السنة المالية 2029.

وتأتي أهمية الاتفاق من كونه تعاونًا واسعًا لتطوير مجموعة من الشرائح المخصصة لمنظومة Google للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مسرعات الاستدلال، ووحدات التحكم بالتخزين، وواجهات الشبكات والذاكرة، إلى جانب تقنيات الحوسبة القريبة من الذاكرة. كما تتضمن العلاقة منح Google حق شراء ما يقارب 59 مليون سهم من Marvell عبر أداة مالية مرتبطة بالاتفاق، وهو ما يعكس حجم الشراكة بين الطرفين، لكن لا يعني في الوقت نفسه أن الإيرادات ستتدفق بالسرعة التي قد يتوقعها المستثمرون.

وهنا تحديدًا ظهر الفرق بين نظرة السوق قصيرة الأجل ورؤية إدارة Marvell طويلة الأجل. فالمستثمرون يريدون أن يروا تأثير الاتفاق على الأرباح قريبًا، بينما تشير الشركة إلى أن مشاريع الشرائح المخصصة تحتاج

إلى وقت للانتقال من التطوير والتقييم إلى الإنتاج التجاري على نطاق واسع.

وفي المقابل، تؤكد نتائج Marvell أن الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ما زال قويًا. فقد سجلت الشركة إيرادات فصلية قياسية بلغت نحو 2.74 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 37%، مدفوعة بشكل رئيسي بأعمال مراكز البيانات. كما رفعت توقعاتها لإيرادات السنة المالية 2027 إلى نحو 12 مليار دولار مقابل 11.5 مليار سابقًا، وللسنة المالية 2028 إلى حوالي 18 مليار دولار بدلًا من 16.5 مليار.

وتتوقع الشركة كذلك أن يتضاعف نشاط الشرائح المخصصة تقريبًا خلال العام المقبل، ما يعزز موقعها في سوق تستفيد فيه شركات أشباه الموصلات من الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي. لكن ارتفاع التوقعات يجعل المستثمرين أكثر تدقيقًا في توقيت العوائد، خصوصًا أن الانتقال من تصميم الشريحة إلى شحنها تجاريًا قد يستغرق من ستة

أشهر إلى ثلاث سنوات بحسب المشروع ومتطلبات العميل.

ولهذا يركز السوق حاليًا على عام 2029، إذ إن تأخر الأثر الأكبر لاتفاق Google يعني أن المستثمرين الذين راهنوا على تسارع الأرباح قريبًا قد يضطرون إلى الانتظار عدة سنوات. وهذا لا يقلل من قيمة الصفقة، لكنه يعيد ترتيب الجدول الزمني للعوائد، خاصة بعد ارتفاع تقييم سهم Marvell خلال 2026.

وقد يكون يوم المستثمر المقرر في أكتوبر محطة مهمة للحصول على إجابات أوضح، خصوصًا بشأن حجم المشاريع والجدول الزمني لنمو الشرائح المخصصة. وحتى ذلك الحين، يبدو أن التراجع الأخير يعكس صراعًا بين توقعات السوق قصيرة الأجل والفرصة الاستراتيجية طويلة الأجل. فإذا قدمت Marvell رؤية أوضح لمسار تنفيذ الاتفاق وتسارع الإيرادات، فقد يتراجع القلق، أما استمرار تأجيل العوائد دون تفاصيل كافية فقد يبقي المستثمرين أكثر حذرًا، رغم استمرار قوة سوق رقائق

الذكاء الاصطناعي.

تم نسخ الرابط