كوالكوم تطلق شريحة Snapdragon Reality Elite لدعم الجيل الجديد من نظارات الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي على الجهاز

لمحة نيوز

يشهد قطاع التكنولوجيا في الفترة  الحالية  سباقا متسارعا نحو بناء مستقبل يعتمد على الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي  ويبدو أن شركة  كوالكوم قررت أن تكون في قلب هذا التحول بعد إعلانها عن منصة  المعالجة  الجديدة  Snapdragon Reality Elite الموجهة  للجيل القادم من النظارات الذكية  وسماعات الواقع الافتراضي والواقع المختلط. وتأتي هذه الخطوة  في وقت تتجه فيه الشركات التقنية  إلى تطوير أجهزة  قادرة  على تقديم تجارب رقمية  أكثر قربا من الواقع  مع الاعتماد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي داخل الجهاز نفسه بدل الاكتفاء بالحوسبة  السحابية .
وتعد منصة  Snapdragon Reality Elite واحدة  من أبرز الرهانات الجديدة  لكوالكوم في سوق الأجهزة  القابلة  للارتداء  فالمنافسة  لم تعد تقتصر على رفع قوة  المعالجة  أو تحسين جودة  الشاشات فقط  بل أصبحت تدور حول قدرة  الأجهزة  على فهم ما يدور حول المستخدم

والتفاعل معه لحظة  بلحظة . ومع التطور السريع للذكاء الاصطناعي  ترى كوالكوم أن تقنيات الواقع الممتد مرشحة  لتكون من أهم واجهات الحوسبة  خلال السنوات القادمة .
وتحتاج أجهزة  الواقع الممتد بطبيعتها إلى إمكانيات تقنية  كبيرة  بسبب اعتمادها على معالجة  كم هائل من البيانات في وقت قصير جدا. فالنظارات الذكية  مثلا مطالبة  بتتبع حركة  المستخدم  وفهم البيئة  المحيطة  به  و تحليل الصور والعناصر المختلفة  ثم عرض المحتوى الرقمي بطريقة  تنسجم مع العالم الحقيقي دون تأخير يذكر.
ولهذا صممت كوالكوم منصتها الجديدة  لتجمع بين وحدة  المعالجة  المركزية  ومعالج الرسومات ووحدات متخصصة  للذكاء الاصطناعي ضمن بنية  واحدة  تهدف إلى تقديم أداء مرتفع واستجابة  أسرع. ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على جودة  التطبيقات الترفيهية  والتعليمية  والمهنية   خاصة  أن سلاسة  الأداء عنصر أساسي في أجهزة  الواقع
الممتد  لأن أي تأخير ولو كان بسيطا قد يؤثر بشكل مباشر على راحة  المستخدم وتجربته.
و من أكثر الجوانب التي لفتت الانتباه في Snapdragon Reality Elite تركيزها الواضح على تشغيل وظائف الذكاء الاصطناعي داخل الجهاز نفسه. هذا التوجه أصبح حاضرا بقوة  في صناعة  الإلكترونيات الحديثة  حيث تنتقل الكثير من المهام التي كانت تعتمد سابقا على خوادم خارجية  لتعمل محليا وبشكل مباشر.
و يمنح هذا الأسلوب المستخدم سرعة  أكبر في الأداء و مستوى أعلى من الخصوصية   لأن البيانات لا تحتاج في كل مرة  إلى الانتقال عبر الإنترنت للوصول إلى مراكز البيانات. كما يتيح للأجهزة  العمل بكفاءة  حتى في الأماكن التي تكون فيها الشبكة  ضعيفة  أو غير متوفرة  بشكل كامل.
و بفضل هذه القدرات المدمجة   يمكن للأجهزة  المعتمدة  على المنصة  مستقبلا التعرف على العناصر المحيطة  بالمستخدم  وفهم الأوامر الصوتية  وتحليل المشاهد المختلفة  و تقديم المعلومات المناسبة
 أثناء الحركة . بل إن الأمر قد يتجاوز فكرة  المساعدات الرقمية  التقليدية  إلى أنظمة  أكثر ذكاء تفهم السياق المحيط وتقدم المساعدة  بناء على ما يراه المستخدم أو يقوم به.
ورغم التقدم الكبير الذي حققته تقنيات الواقع الممتد خلال السنوات الماضية   فإن انتشارها الواسع ما زال مرتبطا بعدد من التحديات  من بينها حجم الأجهزة  وعمر البطارية  والتكلفة  المرتفعة   إلى جانب الحاجة  لتقديم تجربة  استخدام مريحة  و طبيعية . وهنا تحاول Snapdragon Reality Elite تقديم حلول عملية  عبر توفير أداء قوي ضمن تصميم أكثر كفاءة   مما يمنح الشركات المصنعة  فرصة  لتطوير أجهزة  أصغر حجما وأسهل في الاستخدام.
و يبدو أن Snapdragon Reality Elite تمثل خطوة  جديدة  في هذا الاتجاه  حيث تجمع بين قوة  المعالجة  والذكاء الاصطناعي و الحوسبة  المكانية  في محاولة  لرسم ملامح مختلفة  لمستقبل الأجهزة  الشخصية .

تم نسخ الرابط