مراجعة ROG Strix G16 تكشف أداءً قويًا في حاسوب الألعاب الجديد مع تركيز واضح على قابلية التطوير

لمحة نيوز

يقدم حاسوب ROG Strix G16 بإصداره الجديد لعام 2026 نفسه كأحد أجهزة الألعاب المحمولة التي تحاول الجمع بين القوة العالية والمرونة في الاستخدام، خصوصًا للمستخدم الذي لا يريد التضحية بالأداء مقابل الحصول على جهاز يمكن حمله والتنقل به. وفي الوقت نفسه، لا يبدو الجهاز مصممًا ليبقى مغلقًا أمام الترقية بعد شرائه، إذ اهتمت ASUS بإتاحة الوصول إلى بعض مكوناته الداخلية وتحديثها مع مرور الوقت، وهي نقطة أصبحت أكثر أهمية في سوق تتجه فيه بعض الحواسيب المحمولة إلى تقليل خيارات التطوير.

ويعتمد الجهاز على معالج Intel Core Ultra 9 290HX Plus مع إمكانية تزويده ببطاقة NVIDIA GeForce RTX 5080 للحواسيب المحمولة، ما يضعه ضمن الفئة العليا من أجهزة الألعاب. ولا تقتصر هذه القوة على تشغيل الألعاب الحديثة، بل تمتد إلى تحرير الفيديو وإنشاء المحتوى والتصميم وتشغيل التطبيقات الثقيلة في الوقت نفسه، ليكون

الجهاز مناسبًا لمن يبحث عن أداء مرتفع في الترفيه والعمل معًا.

لكن قوة المكونات وحدها لا تكفي للحفاظ على الأداء، ولهذا ركزت ASUS بصورة واضحة على نظام التبريد. فقد زودت Strix G16 بغرفة بخار تغطي مساحة واسعة من اللوحة الداخلية، إلى جانب مشتت حراري بتصميم متداخل وثلاثة مراوح لتحسين حركة الهواء. كما أعيد تنظيم منافذ إخراج الحرارة لتوجيهها نحو الجزء الخلفي بعيدًا عن مناطق استخدام اليدين، ما يساعد على جعل جلسات اللعب الطويلة أكثر راحة.

وتستخدم الشركة كذلك مادة Conductonaut Extreme المعدنية السائلة على المعالج وبطاقة الرسوميات للمساعدة في نقل الحرارة بكفاءة أعلى مقارنة بالحلول الحرارية التقليدية. وتظهر أهمية هذا النظام عندما يعمل الجهاز تحت ضغط مستمر، إذ إن الحفاظ على درجات حرارة مناسبة يساعد المكونات على تقديم أداء أكثر استقرارًا بدل الوصول إلى مستويات مرتفعة لفترة قصيرة ثم

التراجع بسبب الحرارة.

ومن أبرز ما يلفت الانتباه في الجهاز سهولة الترقية. إذ يمكن زيادة ذاكرة الوصول العشوائي إلى 64 غيغابايت باستخدام وحدتي DDR5 بسعة 32 غيغابايت لكل منهما، كما يمكن إضافة وحدات تخزين SSD لتوسيع المساحة المتاحة مع ازدياد مكتبة الألعاب والملفات. ويساعد نظام Q-Latch الخاص بتثبيت وحدات M.2 على جعل تركيب وحدات التخزين أو استبدالها أسهل، من دون الاعتماد على المسمار الصغير المعتاد في كثير من الأجهزة.

وعلى مستوى الشاشة، يأتي الجهاز بقياس 16 بوصة ودقة 2.5K، مع معدل تحديث يصل إلى 240 هرتز في التكوينات المعلنة، وهو ما يجعله مناسبًا للألعاب السريعة والمنافسات التي تستفيد من معدلات الإطارات المرتفعة. كما يدعم تقنيات لتحسين سلاسة الحركة وتقليل التقطيع، بينما تضيف منافذ Thunderbolt 5 خيارات متقدمة لتوصيل الشاشات الخارجية ووحدات التخزين ومحطات الإرساء وغيرها من الملحقات.

ورغم ذلك، لا يخلو ROG Strix G16 من بعض التنازلات. فهو جهاز ألعاب قوي وثقيل نسبيًا، وبالتالي لن يوفر سهولة التنقل نفسها التي تقدمها الحواسيب الأخف والأكثر نحافة. كما أن البطارية لن تقدم الاستمرارية ذاتها عند تشغيل الألعاب والبرامج الثقيلة، إضافة إلى أن المواصفات المرتفعة، خصوصًا مع RTX 5080 والذاكرة والتخزين الكبيرين، تعني تكلفة أعلى.

في النهاية، تبدو القيمة الحقيقية لـROG Strix G16 في الجمع بين الأداء المرتفع وإمكانية التطوير مستقبلًا. فالمستخدم يستطيع زيادة الذاكرة أو إضافة مساحة تخزين بدل استبدال الجهاز بالكامل عند ارتفاع احتياجاته، ما قد يطيل عمره العملي لسنوات. ومع العتاد القوي ونظام التبريد المتقدم والشاشة السريعة ومنافذ الاتصال الحديثة، يقدم الجهاز خيارًا متكاملًا للاعبين وصناع المحتوى وكل من يحتاج إلى حاسوب محمول قادر على تقديم أداء مرتفع اليوم، مع ترك مساحة

لتطويره غدًا.

تم نسخ الرابط